الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب مسائل الحبر، ومعرفته إصابة النبي صلى الله عليه وسلم في جواب مسألته وصدقه في نبوته
111

باب مسائل الحبر، ومعرفته إصابة النبي صلى الله عليه وسلم في جواب مسألته وصدقه في نبوته

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 262
ص 262

أخبرنا

أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد: وهو ابن سلام، أنه سمع أبا سلام، أخبرني أبو أسماء الرحبي أن ثوبان حدثه. قال: «كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء حبر من أحبار اليهود، فقال:

السلام عليكم يا محمد، فدفعته دفعة كاد يصرع منها. فقال: لم تدفعني؟

قلت: لا تقول يا رسول الله قال: إنما سميته باسمه الذي سماه به أهله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن اسمي الذي سماني به أهلي محمد، فقال اليهودي جئت أسألك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينفعك شيء إن حدثتك قال: أسمع بأذني فنكت [ (1) ] بعود معه فقال له: سل. فقال اليهودي: أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في الظلمة دون الجسر [ (2) ] .

قال: فمن أول الناس إجازة [ (3) ] قال فقراء المهاجرين، قال اليهودي: فما

تحفتهم [ (4) ] حين يدخلون الجنة قال: زيادة كبد نون [ (5) ] . قال فما غذاؤهم على أثره؟ قال: ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها. قال: ما شرابهم عليه؟ قال: من عين فيها تسمى سلسبيلا. قال: صدقت.

قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان. قال: ينفعك إن حدثتك؟ قال أسمع بأذني. قال: جئت أسألك عن الولد. قال: ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة ذكرا بإذن الله وإن علا مني المرأة مني الرجل أنثا بإذن الله. فقال اليهودي: صدقت وإنك نبي ثم انصرف. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه سألني هذا الذي سألني عنه وما أعلم شيئا منه حتى أتاني الله به.

رواه مسلم [ (6) ] في الصحيح عن الحسن بن علي الحلواني عن الربيع بن نافع.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ. حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثني المختار بن أبي المختار، عن أبي ظبيان. قال: حدثنا أصحابنا أنعم بينا هم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر لهم فاعترضهم يهودي جعد أحمر متلفف بطيلسان.

فقال فيكم أبو القاسم؟ فيكم محمد؟ فقلنا: إياك، فلما انتهى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا القاسم: إني سائلك عن مسألة لا يعلمها إلا نبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سل عما شئت: فقال: من أي الفحلين يكون الولد؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وددنا أنه لم يسأله، ثم عرفنا أنه قد بين له فقال: من كل يكون.

فقال: ما من ماء الرجل وما من ماء المرأة؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وددنا أنه لم يسأله، ثم عرفنا أنه قد بين له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما نطفة الرجل فبيضاء غليظة فمنها العظام والعصب، وأما نطفة المرأة فحمراء رقيقة فمنها اللحم والدم فقال: أشهد أنك رسول الله

[ (7) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.