أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصفار ببغداد، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، حدثنا أبو عمران موسى بن سهل بن كثير الوشاء، أخبرنا إسماعيل بن علية، عن حميد الطويل.
(ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ بن الحمامي- رحمه الله- ببغداد، حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا حميد الطويل عن أنس قال: «جاء عبد الله بن سلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه إلى المدينة فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي! ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ والولد ينزع إلى أمه وإلى أبيه؟ قال: أخبرنا جبريل آنفا. قال
ابن سلام [ (2) ] : ذاك عدو اليهود من الملائكة. أما أول أشراط الساعة فنار تخرجهم من المشرق إلى المغرب. وأما أول طعام تأكله أهل الجنة فزيادة بمد حوت وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل نزعه، وإذا سبق ماء المرأة نزعه» .
وفي رواية ابن علية: فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد إلى أبيه وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع الولد إلى أمه» .
زاد الأنصاري في روايته فقال: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله» .
قال: «يا رسول الله إن اليهود قوم بهت وإذا علموا إسلامي قبل أن تسألهم عني بهتوني عندك. فجاءت اليهود فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: أي رجل عبد الله فيكم؟ قالوا: حبرنا وابن حبرنا، وسيدنا وابن سيدنا، وعالمنا وابن عالمنا، قال: أرأيتم إن أسلم عبد الله؟ قالوا أعاذه الله من ذلك فخرج عليهم عبد الله فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. قالوا شرنا وابن شرنا وانتقصوه قال: هذا ما كنت أخاف يا رسول الله وأحذر» .
رواه البخاري [ (3) ] في الصحيح من حديث ابن علية وغيره عن حميد.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن أبي معشر المدني عن سعيد المقبري، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى قباء أمر مناديه فنادى بالصلاة» .
فذكر الحديث «في مجيء عبد الله بن سلام وجلوسه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجوعه إلى عمته، فقالت له يا ابن أخي لم احتبست؟ فقال: يا عمة كنت عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: عند موسى بن عمران؟! فقال: لم أكن عند موسى ابن عمران. فقالت: عند النبي الذي يبعث عند قيام الساعة؟ قال: نعم، من عنده جئت، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن ثلاثة أشياء» وذكر الحديث الأول.
إلا أنه سأله عن السواد الذي في القمر: ذا [ (4) ] أول أشراط الساعة؟ قال:
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول نزل ينزله [ (5) ] ، قال: أهل الجنة بلام ونون، فقال:
ما بلام ونون؟ قال: ثور وحوت يأكل من زائدة كبد أحدهما سبعون ألفا ثم يقومان يزفنان لأهل الجنة.
وأما الشبه: فأي النطفتين سبقت إلى الرحم من الرجل أو المرأة فالولد أشبه.
وأما السواد الذي في القمر: فإنهما كأنهما شمسين: فقال الله تعالى:
وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل [ (6) ] . والسواد الذي رأيت هو المحو فمحونا آية الليل فقال عبد الله بن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله» .
ثم ذكر الحديث في قصة اليهود الذين دخلوا عليه وسألهم عن عبد الله وما أحالوا به، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في آخره: «أجزنا الشهادة الأولى» أما هذه فلا.
