أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس بن الفضل الإسفاطي حدثنا أبو الوليد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: أبصر النبي صلى الله عليه وسلم بشر ابن راعي العنز يأكل بشماله قال: كل بيمينك قال: لا أستطيع قال: لا استطعت، قال: فما وصلت يده إلى فيه بعد
[ (1) ] .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، عن عكرمة بن عمار، قال: حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، أن أباه حدثه أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال: كل بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعت ما منعه إلا الكبر. قال: فما رفعها إلى فيه.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة
[ (2) ] .
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى سبيعة الأسلمية تأكل بشمالها فقال: مالها تأكل بشمالها أخذها داء غزة، فقال: يا نبي الله إن في يميني قرحة. قال: وإن.
قال يزيد إن سبيعة لما مرت بغزة أصابها الطاعون فقتلها قال ابن لهيعة:
وأخبرني عثمان بن نعيم الرعيني، عن مغيرة بن نهيك الحجري، عن دخين الحجري، أنه سمع عقبة بن عامر يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ (3) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: حدثنا العباس محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا ضرار ابن صرد حدثنا عائذ بن حبيب إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله المزني، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي بكر، يقول: كان فلان يجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم النبي صلى الله عليه وسلم [بشيء] [ (4) ] اختلج بوجهه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كن كذلك فلم يزل يختلج حتى مات.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ومحمد بن أبي بكر، قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا صدقة ابن أبي سعيد الحنفي، عن جميع بن عمير التيمي، قال: سمعت عبد الله بن عمر، يقول: كنا على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ننتظره فخرج فاتبعناه حتى أتى عقبة من عقاب المدينة فقعد عليها فقال: يا أيها الناس! لا يتلقين أحد منكم سوقا ولا يبيع مهاجر للأعرابي ومن باع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها
مثل- أو قال: مثلي- لبنها قمحا قال: ورجل خلف النبي صلى الله عليه وسلم يحاكيه ويلمضه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كذلك فكن قال: فرفع إلى أهله فليط به شهرين فغشي عليه ثم أفاق حين أفاق وهو كما حكى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو صادق محمد بن أحمد العطار، قالا:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حسان بن عبد الله حدثنا السري بن يحيى، عن مالك بن دينار، قال: حدثني هند بن خديجة [ (5) ] زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي الحكم فجعل يغمز بالنبي صلى الله عليه وسلم فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فرآه فقال: اللهم اجعل به وزعا فرجف مكانه،
والوزع ارتعاش، كذا في كتابي.
وقال أبو القاسم البغوي، عن محمد بن إسحاق بإسناده قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم أبي مروان فجعل الحكم يغمز النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعه ثم ذكر الباقي.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: أنبأنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جاءت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبكي فقالت: تركت الملاء من قريش قد تعاقدوا في الحجر فحلفوا باللات والعزى ومناة ويساف ونائلة إذا هم رأوك يقومون إليك فيضربونك بأسيافهم فيقتلوك ليس فيهم رجل إلا قد عرف نصيبه منك، قال: لا تبك يا بنية! ثم قام فتوضأ، ثم أتاهم، فلما نظروا طأطؤوا ونكسوا رؤوسهم إلى الأرض فأخذ كفا من تراب فرماهم به ثم قال:
شاهت الوجوه، قال ابن عباس: ما أصاب ذلك التراب منهم أحدا إلا قتل يوم بدر كافرا.
قلت وله من هذا الجنس معجزات قد مضت في مواضعها من هذا الكتاب.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أحمد بن علي بن الحسن المقرئ حدثنا أحمد بن عيسى التنيسي حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: حدثني مولى ابن نمران، عن ابن نمران، قال: رأيت مقعدا بتبوك فسألت عن إقعاده فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فمررت بين يديه فقال: قطع صلاتنا قطع الله أثره، قال: فقعدت. قال: وكان على أتان أو على حمار.
قلت: وقد رويناه في غزوة تبوك من وجهين آخرين عن سعيد بن عبد العزيز.
وروي أن واحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دعا على كلب مر بهم وهم في الصلاة فمات في الحال.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو الطيب بن عبد الله بن المبارك، حدثنا أبو علي الحسين بن المسيب المروزي بنيسابور حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق البصري كتبت عنه ببلخ حدثنا سليمان بن طريف الأسلمي، عن مكحول، عن أبي الدرداء قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بنا العصر في يوم جمعة إذ مر بهم كليب فقطع عليهم الصلاة فدعا عليه رجل من القوم فما بلغت رجله حتى مات، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «من الداعي على هذا الكلب آنفا؟» فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله! قال: «والذي بعثني بالحق لقد دعوت الله باسمه الذي إذا دعا به أجاب وإذا سئل به أعطى ولو دعوت بهذا الاسم لجميع أمة محمد أن يغفر لهم لغفر لهم قالوا: كيف دعوت؟ قال: قلت: اللهم إني
أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام اكفنا هذا الكلب بما شئت وكيف شئت فما برح حتى مات
وله شاهد من وجه آخر كذلك مرسلا مختصرا.
أخبرناه أبو نصر بن قتادة أنبأنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن البغدادي، أنبأنا معاذ بن نجدة، حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا عمر- يعني ابن ذر [أنبأنا يحيى بن إسحاق] [ (6) ] بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في صلاة العصر يوم الجمعة فسنح كلب ليمر بين يديه فخر الكلب فمات قبل أن يمر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة أقبل على القوم بوجهه، فقال: «أيكم دعا على هذا الكلب» ؟ فقال رجل من القوم: أنا دعوت عليه يا رسول الله! قال: «دعوت عليه في ساعة مستجاب فيها الدعاء.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو عمرو بن السماك حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أم الأسود الخزاعية قالت: حدثتني أم نائلة الخزاعية قالت: حدثني بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن رجل يقال له: قيس، فقال: لا أقرته الأرض، فكان لا يدخل أرضا يستقر بها حتى يخرج منها
[ (7) ] .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا أبو الفضل بن إبراهيم حدثنا أحمد ابن سلمة، حدثنا إسحاق بن منصور أنبأنا النضر بن شميل حدثنا شعبة حدثنا أبو حمزة [ (8) ] ، قال سمعت ابن عباس قال: كنت ألعب مع الغلمان فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فحطأني حطأة [ (9) ] وأرسلني إلى معاوية في حاجة، فأتيته وهو يأكل
فقلت: أتيت وهو يأكل فأرسلني [ (10) ] فقال: لا أشبع الله بطنه.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن منصور
[ (11) ]
ومن حديث أمية بن خالد، عن شعبة عقيب حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم إني اشترطت على ربي فقلت إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربة تقربه بها يوم القيامة، وقد روي عن أبي عوانة عن أبي حمزة أنه استجيب له فيما دعا في هذا الحديث على معاوية- رحمه الله-.
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاد، حدثنا هشام بن علي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن أبي حمزة، قال:
سمعت ابن عباس، قال: كنت ألعب مع الغلمان فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء فقلت: ما جاء إلا إلي فاختبأت على باب فجاء فحطأني حطأة فقال: «اذهب فادع لي معاوية» وكان يكتب الوحي قال: فذهبت فدعوته له فقيل: إنه يأكل، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: «فاذهب فادعه» فأتيته فقيل: إنه يأكل، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال في الثالثة: «لا أشبع الله بطنه» ، قال: فما شبع بطنه» ، قال: فما شبع بطنه أبدا وروي عن هريم عن أبي حمزة في هذا الحديث زيادة تدل على الاستجابة.
