أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال:
حدثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح من الثنية العليا التي بأعلا مكة.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا الحسين بن محمد الدارمي قال:
حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء من أعلى مكة [ (1) ] .
قال هشام وكان أبي يدخل منهما كليهما وكان أكثر ما يدخل من كداء.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب وأخرجه البخاري عن محمود عن أبي أسامة [ (2) ] .
أخبرنا أبو الحسن بن عبدان قال: أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار قال:
حدثنا عبد الله بن الصقر قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا معن قال:
حدثنا عبد الله بن عمر بن [جعفر بن] [ (3) ] حفص عن نافع عن ابن عمر، قال:
لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح رأى النساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر، فتبسم إلى أبي بكر فقال: يا أبا بكر كيف قال حسان؟ فأنشده أبو بكر رضي الله عنه:
عدمت بنيتي إن لم تروها ... تثير النقع من كتفي كداء
ينازعن الأعنة مسرجات ... يلطمهن بالخمر النساء
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخلوها من حيث قال حسان.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، قال: أخبرنا أبو خليفة الجمحي، أن أبا الوليد حدثهم، قال: حدثنا مالك بن أنس (ح) .
وأخبرنا أبو علي الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة، قال:
حدثنا أبو داود قال: حدثنا القعنبي، عن مالك عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك.
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر فلما وضعه عن رأسه قيل هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة قال: اقتلوه.
لفظ حديث أبي الوليد.
وفي رواية القعنبي يوم الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاءه رجل فقال ابن خطل.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد ورواه مسلم عن القعنبي [ (4) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، قال:
أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا معاوية ابن عمار الدهني (ح) .
قال: وأخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا معاوية بن عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد [ (5) ] .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو النضر الفقيه، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا علي بن حكيم الأودي، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا شريك عن، عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر ابن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء.
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حكيم [ (6) ] .
وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل
يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء [ (7) ] .
أخبرنا الفقيه أبو بكر محمد بن بكر الطوسي رحمه الله قال: أنبأنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حاضر قال: حدثنا أبو العباس السراج قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا أبو أسامة عن مساور الوراق، قال: سمعت جعفر بن عمرو ابن حريث يحدث عن أبيه قال: كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء حرقانية قد أرخى طرفها بين كتفيه.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي أسامة [ (8) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: قال عبد الله بن أبي بكر عن، عائشة، قالت:
كان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح أبيض ورايته سوداء قطعة مرط مرجل وكانت الراية تسمى العقاب.
وبإسناده قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي طوى ورأى ما أكرمه الله به من الفتح جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتواضع لله حتى إنه ليقول قد كاد عثنونه أن يصيب واسطة الرحل [ (9) ] .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد السجزي ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: دخل
رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وذقنه على رحله متخشعا.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، قال: حدثنا أبو العباس: أحمد بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: حدثنا إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس، عن أبي مسعود أن رجلا كلم النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فأخذته الرعدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هون فإنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد.
كذا رواه ابن صاعد هذا موصولا، وكذلك رواه محمد بن سليمان بن فارس وأحمد بن يحيى بن زهير عن إسماعيل بن أبي الحارث موصولا.
وقد أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد ابن يعقوب قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال: أنبأنا جعفر بن عون قال:
أنبأنا إسماعيل عن قيس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يكلمه فأرعد الرجل فقال له: هون عليك فإني لست بملك إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد.
هذا مرسل وهو المحفوظ.
حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن عبد الله بن مغفل قال:
قرأ النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح سورة الفتح، فرجع فلولا أن يجتمع علي الناس لأخذت في ذلك الصوت [ (10) ] .
وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: أنبأنا شعبة، قال: حدثنا معاوية بن قرة، قال: سمعت عبد الله بن مغفل، يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وهو على بعير يقرأ سورة الفتح أو من سورة الفتح فرجع فيها ثم قرأ معاوية يحكي قراءة ابن مغفل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فرجع وقال: لولا أن يجتمع الناس لرجعت كما رجع ابن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم.
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن أبي سريح عن شبابة، وأخرجاه في الصحيح من أوجه عن شعبة بن الحجاج [ (11) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، وعمران بن موسى، قالا: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة في حديث فتح مكة قال: وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل إلى الحجر فاستلمه وطاف بالبيت فأتى إلى صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس، وهو آخذ بسية القوس فلما أتى على الصنم جعل يطعن في عنقه، ويقول: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان
زهوقا، فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت فرفع يديه وجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعوه.
رواه مسلم عن شيبان بن فروخ [ (12) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، قال: أنبأنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا ابن نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وحول البيت ثلاثمائة وستون نصبا، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول [جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد] [ (13) ] جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا [ (14) ] .
رواه البخاري عن صدقة بن الفضل [ (15) ] .
ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة [ (16) ] ، وغيره كلهم عن سفيان.
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وعلى الكعبة ثلاثمائة صنم قال: فأخذ قضيبه فجعل يهوي به إلى صنم صنم وهو يهوي حتى مر عليها كلها [ (17) ] .
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال:
حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، قال: حدثنا سويد، قال: حدثنا القاسم ابن عبد الله، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة وجد بها ثلاثمائة وستين صنما فأشار إلى كل صنم بعصا، وقال: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا [ (18) ] فكان لا يشير إلى صنم إلا سقط من غير أن يمسه بعصا [ (19) ] .
قلت: هذا الإسناد وإن كان ضعيفا، فالذي قبله يؤكده.
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل وفي أيديهما الأزلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قاتلهم الله أما والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها قط.
وعن ابن عباس:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل البيت وكبر في نواحيه وخرج.
رواه البخاري في الصحيح [ (20) ] عن إسحاق عن عبد الصمد قال:
البخاري تابعه معمر عن أيوب.
أخبرناه أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الصور في البيت يعني الكعبة لم يدخله حتى أمر بها فمحيت ورأى إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام فقال قاتلهم الله والله ما استقسما بالأزلام قط [ (21) ] .
أخبرنا أبو بكر القاضي في آخرين قال: حدثنا [أبو العباس الأصم] [ (22) ] قال: حدثنا أبو العباس بن محمد، قال: حدثنا حجاج الأعور قال: قال. ابن جريح أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه [ (23) ] .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا ابن ملحان، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، قال: وقال يونس: أخبرني نافع، عن عبد الله بن عمر.
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته مردفا أسامة بن زيد، ومعه بلال، ومعه عثمان بن طلحة من الحجبة حتى أناخ في المسجد فأمره أن يأتي بمفتاح البيت ففتح ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه أسامة وبلال وعثمان فمكث فيها نهارا طويلا ثم خرج فاستبق الناس وكان عبد الله بن عمر أول من دخل فوجد بلالا وراء الباب قائما فسأله أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار بيده له إلى المكان الذي صلى فيه قال، عبد الله فنسيت أن أسأله كم صلى من سجدة.
أخرجه البخاري في الصحيح [ (24) ] فقال: وقال الليث.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي توبة، عن صفية بنت شيبة، قالت: لما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح طاف على بعيره يستلم الحجر بمحجن في يده، ثم دخل الكعبة فوجد فيها حمامة من عيدان فاكتسرها ثم قام بها على باب الكعبة وأنا أنظر فرمى بها [ (25) ] .
