الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الخامس / باب قصة مزينة ومسألتهم [ (1) ] وظهور البركة في التمر الذي منه أعطاهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
71

باب قصة مزينة ومسألتهم [ (1) ] وظهور البركة في التمر الذي منه أعطاهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 364
ص 364

أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل، ببغداد، أنبأنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج، أنبأنا إبراهيم بن علي، أنبأنا يحيى بن يحيى، أنبأنا هشيم، عن حصين، عن ذكوان أبي صالح، عن النعمان بن مقرن، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة [ (2) ] رجل من مزينة، فلما أردنا أن نتصرف، قال: يا عمر زود القوم، فقال: ما عندي إلا شيء من تمر ما أظنه يقع من القوم موقعا، قال: فانطلق فزودهم. قال: فانطلق بهم عمر فأدخلهم منزله، ثم أصعدهم إلى علية، فلما دخلنا إذا فيها مثل الجمل الأورق، فأخذ القوم منه حاجتهم، قال النعمان: وكنت في آخر من خرج فالتفت فإذا فيها من التمر مثل الذي كان [ (3) ] .

أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا

إسماعيل بن الفضل، حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي- أبو عثمان-، حدثنا عبثر، عن حصين بن سالم، عن النعمان، قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة من مزينة وجهينة في بعض أمره، فقلنا: ما معنا من زاد نتزوده، فقال: يا عمر زودهم، فقال: ما عندي إلا فضلة من تمر لا تغني عيشتنا، فانطلق بنا عمر- رضي الله عنه- إلى علية له ليفتحها، فإذا فيها مثل البكر الأورق [ (4) ] من تمر، فقال: هلموا فتزودا من هذا التمر، فتزودنا، فكنت من آخرهم فنظرت وما أفقد موضع تمرة من مكانها، وقد تزودنا منه أربعمائة.

تابعه زائدة، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد [ (5) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، قال: قال لنا النعمان بن مقرن: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة من مزينة فأمرنا بأمره، ثم قال:

يا عمر! زودهم، قال: يا رسول الله ما عندي ما أزودهم، قال: زودهم ففتح لنا علية فيها قدر من تمر مثل الجمل البارك، فتزودنا منها أربعمائة راكب، قال: فكنت في آخر من خرج فالتفت إليها فما فقدت منها موضع تمرة.

وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرازي، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس بن سعيد المزني، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعون رجلا [ (6) ] أو أربعمائة تسأله الطعام، فقال لعمر: اذهب فأعطهم، فقال: يا

رسول الله! ما هي إلا آصع من تمر ما أرى يقيظن بني، قال: اذهب فأعطهم، فقال: يا رسول الله سمع وطاعة، قال: فأخرج عمر المفتاح من حجزته ففتح، فإذا شبه الفصيل الرابض من تمر، قال: خذوا، فأخذ كل واحد منا ما أحب، ثم التفت وكنت من آخر القوم وكأنا لم نرزأه تمرة.

قلت: قال أبو عبيد وقوله ما أرى يقيظن بني يعني أنه لا يكفيهم لقيظهم والقيظ هو حرارة الصيف.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.