الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الخامس / باب خروج النبي صلى الله عليه وسلم لغزوة الفتح [ (1) ] واستخلافه على المدينة، ووقت خروجه منها ودخوله مكة وصومه وفطره في مسيره
3

باب خروج النبي صلى الله عليه وسلم لغزوة الفتح [ (1) ] واستخلافه على المدينة، ووقت خروجه منها ودخوله مكة وصومه وفطره في مسيره

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 18
ص 18

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، قالا:

أنبأنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال:

حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن مسلم بن

شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، قال: مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفره عام الفتح واستعمل على المدينة أبا رهم كلثوم بن الحصين بن عبيد بن خلف الغفاري، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر مضين من رمضان فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصام الناس [ (2) ] معه حتى أتى الكديد [ (3) ] ماء بين عسفان [ (4) ] وأمج [ (5) ] أفطر ثم مضى حتى أتى مكة مفطرا، فكان الناس يرون أن آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر وأنه نسخ ما كان قبله [ (6) ] .

هكذا ذكر يونس بن بكير عن ابن إسحاق قوله: فخرج لعشر مضين من رمضان مدرجا في الحديث، وكذلك ذكره عبد الله بن إدريس، عن ابن إسحاق.

وقد أنبأنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا حامد بن يحيى، قال: حدثنا صدقة، عن ابن إسحاق، قال: خرج لعشر مضين من رمضان سنة

ثمان [ (7) ] .

وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، أنه قال:

أخبرنا عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن عباس أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا غزوة الفتح في رمضان، قال: وسمعت سعيد بن المسيب، يقول: مثل ذلك لا أدري أخرج في ليالي من شعبان، فاستقبل رمضان، أو خرج في رمضان بعد ما دخل، غير أن عبيد الله بن عبد الله أخبرني أن عبد الله بن عباس، قال: صام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ الكديد، الماء الذي بين قديد وعسفان أفطر، فلم يزل مفطرا حتى انصرف [ (8) ] الشهر.

رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، [ (9) ] عن الليث.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال:

حدثنا أحمد بن سلمة قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، قال إسحاق: أخبرنا، وقالا: حدثنا عبد الرزاق، قال:

أخبرنا معمر، قال: سمعت الزهري، يقول: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف من المسلمين وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار بمن

معه من المسلمين إلى مكة يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد [ (10) ] وهو بين عسفان وقديد، فأفطر وأفطر المسلمون معه فلم يصوموا من بقية رمضان شيئا.

قال الزهري: وكان الفطر آخر الأمرين، وإنما يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الآخر فالآخر.

قال الزهري: فصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان.

رواه البخاري في الصحيح عن محمود، عن عبد الرزاق [ (11) ] .

ورواه مسلم عن محمد بن رافع دون قول الزهري في دخوله مكة [ (12) ] .

وقال إسحاق بن إبراهيم في رواية غيره عنه لبضع عشرة خلت من شهر رمضان [ (13) ] .

أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو النضر الفقيه، قال: حدثنا محمد بن نصر، وإبراهيم بن إسماعيل، قالا: حدثنا إسحاق فذكره وأدرجه محمد بن أبي حفصة عن الزهري في الحديث.

حدثناه أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، قال: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: كان الفتح لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان.

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا الحسن الحلواني، قال: حدثنا أبو صالح الفراء، عن أبي إسحاق الفزاري، فذكره بإسناده عن ابن عباس، قال: وكان الفتح في ثلاث عشرة من رمضان.

وهذا الإدراج وهم وإنما هو من قول الزهري.

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أصبغ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة

الفتح: فتح مكة، فخرج من المدينة في رمضان، ومعه من المسلمين عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف سنة من مقدمه المدينة وافتتح مكة لثلاث عشرة بقيت من رمضان [ (14) ] .

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، قال:

حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم بن شهاب، ومحمد ابن علي بن الحسين، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعمرو بن شعيب وعبد الله بن أبي بكر، وغيرهم، قالوا: كان فتح مكة في [عشر] [ (15) ] بقيت من شهر رمضان سنة ثمان [ (16) ] .

أخبرنا الفقيه: أبو الحسن محمد بن يعقوب بن أحمد بن يعقوب الطبراني بها، قال: أخبرنا أبو النضر: محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: قرأنا على أبي اليمان، فأخبرني أنه سمعه من سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن عطية بن قيس، عن قزعة بن يحيى، عن أبي سعيد الخدري، قال: آذننا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرحيل عام الفتح في ليلتين خلتا من شهر رمضان، فخرجنا صواما حتى بلغنا الكديد، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفطر، فأصبح الناس شرجين منهم الصائم والمفطر، حتى إذا بلغنا المنزل الذي نلقى العدو فيه أمرنا بالفطر فأفطرنا أجمعون [ (17) ] .

حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- رحمه الله- قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا وهيب، عن جعفر بن محرز، عن أبيه عن جابر بن عبد الله، قال.

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح صائما حتى أتى كراع الغميم، والناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاة وركبانا، وذلك في رمضان فقيل: يا رسول الله إن الناس قد اشتد عليهم الصوم، وإنما ينظرون إليك كيف فعلت، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء فرفعه وشرب، والناس ينظرون. فصام بعض الناس، وأفطر بعض فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن [بعضهم] [ (18) ] . صائم فقال رسول الله: «أولئك العصاة» [ (19) ] .

أخرجه مسلم من حديث الثقفي، والدراوردي عن جعفر [ (20) ] .

وفيما ذكر شيخنا أبو عبد الله عن أبي عبد الله الأصبهاني عن الحسن بن الجهم، عن الحسين بن الفرج، عن الواقدي، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لعشر خلون من شهر رمضان بعد العصر فما حل عقدة حتى انتهى إلى الصلصل [ (21) ] وخرج المسلمون وقادوا الخيل وامتطوا الإبل وكانوا عشرة آلاف [ (22) ] .

وفي حديث أبي الأسود، عن عروة وحديث موسى بن عقبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في اثني عشر ألفا من المهاجرين والأنصار، ومن طوائف العرب من أسلم، وغفار، ومزينة، وجهينة، ومن بني سليم

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.