الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الخامس / باب إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقفول من الطائف ودعائه لثقيف بالهداية وإجابة الله تعالى دعاءه
29

باب إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقفول من الطائف ودعائه لثقيف بالهداية وإجابة الله تعالى دعاءه

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 164
ص 164

حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني- رحمه الله- إملاء، قال:

أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا سفيان بن عيينة (ح) .

وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب قال: حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى، قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمر قال: حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف فلم ينل منهم شيئا، قال: إنا قافلون غدا- إن شاء الله- فقال المسلمون: أنرجع ولم نفتحه؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغدوا على القتال غدا، فأصابهم جراح، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قافلون غدا إن شاء الله فأعجبهم ذلك، فضحك، النبي صلى الله عليه وسلم.

رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان هكذا. وقال عن عبد الله بن عمرو في بعض النسخ. وأخرجه البخاري عن علي بن المديني عن ابن عيينة، فقال: عن عبد الله بن عمر [ (1) ] .

أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأنا أبو الحسن: أحمد بن محمد ابن عبدوس بن سلمة العنزي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال:

حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي العباس الشاعر الأعمى، عن عبد الله بن عمر، قال: لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف فلم ينل منهم شيئا، قال: إنا قافلون إن شاء الله فثقل عليهم، وقالوا:

أنذهب ولم نفتحه، وذكر الحديث [ (2) ] .

قال علي: وقال سفيان مرة: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: حدثنا بهذا الحديث سفيان غير مرة عن عمرو، عن أبي العباس عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، لم يقل عبد الله بن عمرو بن العاص.

رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني [ (3) ] .

قال البخاري قال الحميدي حدثنا سفيان يعني قال: حدثنا عمرو قال سمعت أبا العباس الأعمى يقول: سمعت عبد الله بن عمر بن الخطاب يقول:

لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف، قال: إنا قافلون إن شاء الله غدا.

فقالوا: يا رسول الله أنقفل قبل أن نفتحها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاغدوا على القتال غدا إن شاء الله قال فغدوا على القتال فأصابهم جراحة شديدة قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قافلون غدا إن شاء الله، فكأنهم اشتهوا ذلك وسكتوا قالوا فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، قال:

أنبأنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي، فذكره.

وأخبرنا أبو عمرو الأديب، قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي، قال:

أخبرنا [ (4) ] المنيعي [ (5) ] ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي العباس الشاعر الأعمى، عن عبد الله بن عمرو قال ابن أبي شيبة: وسمعت ابن عيينة يحدث به مرة أخرى عن ابن عمر، قال:

حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف وذكر الحديث.

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ببغداد، قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال:

حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، أظنه عن يحيى بن معين، قال: أبو العباس الشاعر، عن عبد الله بن عمرو، وابن عمر في فتح الطائف [الصحيح] [ (6) ] ابن عمر، واسم أبي العباس السائب بن فروخ مولى بني كنانة.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأنا أبو جعفر البغدادي، قال: حدثنا أبو علاثة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، قال: وأقبلت امرأة من المهاجرات كانت مع زوجها في الجيش يقال لها خولة بنت حكيم، كانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت قبل ذلك تحت عثمان ابن مظعون، قبل بدر، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ما يمنعك أن تنهض إلى أهل الطائف؟ قال: لم يؤذن لنا حتى الآن فيهم، وما أظن أن نفتحها الآن، فأقبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلقيها خارجة من

عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هل ذكر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا بعد؟ قالت: أخبرني أنه لم يؤذن له في قتال أهل الطائف بعد، فلما رأى ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه اجترأ على كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا تدعو على أهل الطائف فتنهض إليهم لعل الله- عز وجل- يفتحها فإن أصحابك كثير، وقد شق عليهم الحبس، ومنعهم معايشهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يؤذن لنا في قتالهم، فلما رأى ذلك عمر، قال: أفلا آمر الناس فلا يسرحوا ظهرهم حتى يرتحلوا بالغداة؟

قال: بلى، فانطلق عمر حتى أذن في الناس بالقفول وأمرهم أن لا يسرحوا ظهورهم [ (7) ] فأصبحوا وارتحل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ودعا النبي صلى الله عليه وسلم حين ركب قافلا اللهم اهدهم واكفنا مؤونتهم.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم وعبد الله بن المكدم عمن أدركوا من أهل العلم، قالوا [ (8) ] : حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف ثلاثين ليلة أو قريبا من ذلك، ثم انصرفوا عنهم ولم يؤذن فيهم، فقدم المدينة فجاءه وفدهم في رمضان، فأسلموا.

قال ابن إسحاق وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر رضي الله عنه وهو محاصر ثقيفا يا أبا بكر إني رأيت أني أهديت لي قعبة [ (9) ] مملؤة زبدا فنقرها ديك فأهراق ما فيها، فقال أبو بكر: ما أظن يا رسول الله أن تدرك منهم يومك هذا اما تريد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أنا ما أرى ذلك [ (10) ] .

ثم إن خولة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص السلمية، قالت: يا رسول الله: فتح الله عليك الطائف حلي بادية بنت غيلان بن سلمة أو حلي الفارعة بنت عقيل، وكانت من أحلى نساء ثقيف فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها:

فإن لم يكن أذن في ثقيف، فخرجت خولة فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب، فدخل عليه فقال: يا رسول الله ما حديث حدثته خولة أنك قلته فقال: قد قلته، فقال: أفلا أوذن في الناس في الرحيل؟ قال: بلى، فأذن فيهم بالرحيل [ (11) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.