الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الخامس / باب قصة أبي قتادة وأبي طلحة رضي الله عنهما في سلب القتيل وقصة أم سليم رضي الله عنها يوم حنين
25

باب قصة أبي قتادة وأبي طلحة رضي الله عنهما في سلب القتيل وقصة أم سليم رضي الله عنها يوم حنين

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 147
ص 147

أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى أبي قتادة [عن أبي قتادة] [ (1) ] أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام حنين فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين، قال، فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه، فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت، فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- فقلت: ما بال الناس:

قال: أمر الله ثم إن الناس رجعوا وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه، قال فقمت ثم قلت من يشهد لي، ثم جلست ثم قال من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه، قال: فقمت ثم قلت من يشهد لي، ثم جلست ثم قال ذلك الثالثة، فقمت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك يا أبا قتادة؟» فاقتصصت عليه القصة فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه منها [وأعطنيها] ، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه

لاها الله [ (2) ] إذا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق فأعطه إياه فقال أبو قتادة: فأعطانيه فبعت الدرع فابتعت مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام. رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي [ (3) ] .

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: وسمعت مالك بن أنس، يقول: وحدثنا يحيى

ابن سعيد، فذكره بإسناده نحوه رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب [ (4) ] .

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، قال: أنبأنا الحسن ابن محمد بن إسحاق قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أن هوازن جاءت يوم حنين بالصبيان والنساء والإبل والغنم فجعلوهم صفوفا ليكثروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالتقى المسلمون والمشركون فولى المسلمون مدبرين كما قال الله عز وجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله ثم قال: يا معاشر الأنصار أنا عبد الله ورسوله» فهزم الله المشركين ولم يضرب بسيف ولم يطعن برمح فقال النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ:

«من قتل كافرا فله سلبه» فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم.

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: لقي أبو طلحة أم سليم يوم حنين ومعها خنجر فقال: يا أم سليم ما هذا معك؟ قال: أردت والله إن دنا مني بعضهم أن أبعج به بطنه، فأخبر أبو طلحة بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أم سليم: يا رسول الله اقتل من يعدونا من الطلقاء انهزموا عنك يا رسول الله، فقال: يا أم سليم إن الله عز وجل قد كفى وأحسن.

أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن حماد بن سلمة [ (5) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس عن ابن إسحاق، قال:

وقال كعب بن مالك حين فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة وحنين وأجمع السير إلى الطائف.

وقضينا من تهامة كل ريب ... وخيبر ثم أجممنا السيوفا

نخبرها ولو نطقت لقالت ... قواطعهن دوسا أو ثقيفا

فلست لحاضن إن لم تروها ... بساحة داركم منا ألوفا

فذكر أبياتا آخرهن:

نجالد ما بقينا أو تنيبوا ... إلى الإسلام إذعانا مضيفا

لأمر الله والإسلام حتى ... يقوم الدين معتدلا حنيفا

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.