الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الخامس / باب رمي النبي صلى الله عليه وسلم وجوه الكفار والرعب الذي ألقي في قلوبهم، ونزول الملائكة وما ظهر في كل واحد من هذه الأنواع من آثار النبوة
24

باب رمي النبي صلى الله عليه وسلم وجوه الكفار والرعب الذي ألقي في قلوبهم، ونزول الملائكة وما ظهر في كل واحد من هذه الأنواع من آثار النبوة

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 136
ص 136

حدثنا أبو عبد الله الحافظ، إملاء، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أنبأنا ابن وهب (ح) .

وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو الطاهر، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن الزهري، قال: حدثنا كثير بن العباس بن عبد المطلب [قال] [ (1) ] : قال العباس: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنين، فلزمت أنا وأبو سفان بن الحارث [ (2) ] بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نفارقه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، على بغلة [له بيضاء [ (3) ] أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض

بغلته [ (4) ] قبل الكفار. قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم] [ (5) ] أكفها ارادة ان لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم] [ (6) ] : أي عباس! ناد أصحاب السمرة [ (7) ] فقال عباس: وكان رجلا صيتا [ (8) ] فقلت بأعلا صوتي أي أصحاب السمرة! قال: فو الله لكأنما عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها [ (9) ] ، فقالوا: يا لبيكاه! يا لبيكاه! فاقتتلوا هم والكفار [ (10) ] والدعوة في الأنصار [ (11) ] يقولون: يا معشر الأنصار! يا معشر الأنصار! ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج:! فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو

على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن حمي الوطيس [ (12) ] قال ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن في وجوه الكفار ثم قال انهزموا ورب محمد قال فذهبت أنظر فإذا القتال على هيية فيما ارى قال فو الله ما هو إلا أن رماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصياته فما زلت أرى حدهم كليلا [ (13) ] وأمرهم مدبرا.

لفظ حديث ابن عبد الحكم، رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر [ (14) ] .

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال:

حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا إسحاق ومحمد بن رافع عن عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن الزهري: بهذا الإسناد نحوه غير أنه قال: فروة بن نعامة الجذامي، وقال: انهزموا ورب الكعبة.

وزاد في الحديث حتى هزمهم الله قال فكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلته.

قال الزهري: وكان عبد الرحمن بن أزهر يحدث أن خالد بن الوليد بن المغيرة خرج يومئذ وكان على الخيل خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن أزهر: ثم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما هزم الله الكفار ورجع المسلمون إلى رجالهم يمشي في

المسلمين ويقول: من يدل على رجل خالد بن الوليد: رواه مسلم عن إسحاق ومحمد بن رافع، دون رواية ابن أزهر [ (15) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنبأنا أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ، قال: أنبأنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا زهير بن حرب، قال:

حدثنا عمرو بن يونس، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إياس [بن سلمة] [ (16) ] قال حدثنا أبي قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، فلما واجهنا العدو تقدمت فاعلو ثنية، فأستقبل رجلا من العدو، فأرميه بسهم وتوارى عني، فما دريت ما صنع، ثم نظرت إلى القوم فإذا [هم] [ (17) ] قد طلعوا من ثنية أخرى فالتقوا هم وصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم فولى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فأرجع منهزما وعلي بردتان مؤتزرا بإحداهما، مرتديا بالأخرى، قال: فاستطلق إزاري [ (18) ] فجمعتها جمعا، ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهزما [ (19) ] وهو على بغلته الشهباء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد رأى ابن الأكوع فزعا» فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم، فقال: شاهت الوجوه [ (20) ] فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة فولوا مدبرين فهزمهم الله وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين.

رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب [ (21) ] .

أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، قال: أنبأنا ابن جعفر الأصبهاني، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار، ويكنى أبا همام، عن أبي عبد الرحمن الفهري، قال:

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حنين فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر فلما زالت الشمس لبست لأمتي وركبت فرسي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في فسطاطه، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، ورحمة الله، قد حان الرواح يا رسول الله قال أجل، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بلال! فثار من تحت سمرة كأن ظله ظل طير! فقال: لبيك وسعديك وأنا فداؤك قال:

أسرج لي فرسي، فأتاه بدفتين من ليف ليس فيهما أشر ولا بطر، قال: فركب فرسه ثم سرنا يومنا فلقينا العدو وتشامت الخيلان، فقاتلناهم، فولى المسلمون مدبرين كما قال الله عز وجل، قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله يا أيها الناس إلي أنا عبد الله ورسوله، واقتحم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرسه.

وحدثني من كان أقرب إليه مني أنه أخذ حفنة من تراب فحثا بها وجوه [ (22) ] القوم، وقال: شاهت الوجوه.

قال يعلى بن عطاء فأخبرنا أبناؤهم عن آبائهم أنهم قالوا ما بقي منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه من التراب، وسمعنا صلصلة من السماء كمر الحديد على الطست الحديد فهزمهم الله عز وجل [ (23) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن بالويه قال:

حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، قال: حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا الحارث بن حصيرة قال حدثنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه، قال: قال ابن مسعود: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فولى عنه الناس [ (24) ] ، وبقيت معه في ثمانين رجلا من المهاجرين والأنصار، فنكصنا على أقدامنا نحوا من ثمانين قدما ولم نولهم الدبر، وهم الذين أنزل الله عليهم السكينة قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته يمضي قدما، فحادت بغلته فمال عن السرج فشد نحوه فقلت ارتفع رفعك الله فقال ناولني كفا من تراب، فناولته فضرب به وجوههم فامتلأ أعينهم ترابا، قال: أين المهاجرون والأنصار؟ قلت:

هم هنا قال: اهتف فهتفت بهم فجاؤوا سيوفهم بأيمانهم، كأنهم الشهب وولى المشركون أدبارهم [ (25) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأنا أبو الحسين: محمد بن أحمد بن تميم القنطري، قال: حدثنا أبو قلابة: قال: حدثنا أبو عاصم قال: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي قال: أنبأنا عبد الله بن عياض بن الحارث الأنصاري، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى هوازن في اثني عشر ألفا فقتل من أهل الطائف يوم حنين مثل من قتل يوم بدر، قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفا من حصى فرمى بها وجوهنا فانهزمنا.

رواه البخاري في التاريخ عن أبي عاصم ولم ينسب عياضا [ (26) ] .

أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال: أنبأنا أحمد بن عبيد قال حدثنا الأسفاطي قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا عوف، قال: حدثنا عبد الرحمن مولى أم برثن، عمن شهد حنينا كافرا قال: لما التقينا نحن ورسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون لم يقوموا لنا حلب شاة فجئنا نهش سيوفنا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا غشيناه فإذا بيننا وبينه رجال حسان الوجوه، فقالوا:

شاهت الوجوه فارجعوا، فهزمنا من ذلك الكلام [ (27) ] .

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال: أنبأنا عبد الله بن جعفر النحوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو سعيد: عبد الرحمن ابن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا محمد يعني ابن عبد الله الشعبي عن الحارث بن بدل النصري، عن رجل من قومه شهد ذاك يوم حنين، وعمرو بن سفيان الثقفي، قالا: انهزم المسلمون يوم حنين فلم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا عباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث قال: فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من الحصا فرمى بها في وجوههم قال فانهزمنا، فما خيل إلينا إلا أن كل حجر أو شجر فارس يطلبنا. قال الثقفي فأعجزت على فرسي حتى دخلت الطائف [ (28) ] .

أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا الكديمي، قال: حدثنا موسى بن مسعود قال حدثنا سعيد بن السايب الطائفي عن السايب بن يسار عن يزيد بن عامر السواي أنه قال: عند انكشافه انكشف المسلمون يوم حنين فتبعهم الكفار أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من الأرض ثم أقبل على المشركين فرمى بها في وجوههم وقال ارجعوا شاهت

الوجوه، قال فما أحد يلقاه أخوه، إلا وهو يشكو قذى [ (29) ] في عينيه ويمح عينيه [ (30) ] .

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقرئ- رحمه الله- ببغداد، قال: أنبأنا أحمد بن سلمان، قال: حدثنا الحسن بن سلام، قال: حدثنا أبو حذيفة (ح) .

وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، واللفظ له قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، قال حدثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا سعيد بن السائب بن يسار الطائفي، قال:

حدثنا أبي: السائب يسار، قال: سمعت يزيد بن عامر السواي، وكان شهد حنينا مع المشركين ثم أسلم بعد، قال: فنحن نسأله عن الرعب الذي ألقى الله عز وجل في قلوب المشركين يوم حنين كيف كان قال: كان يأخذ لنا الحصاة فيرمي بها في الطست فيطن قال كنا نجد في أجوافنا مثل هذا.

وفي حديث الحسن بن سلام عن أبيه عن يزيد بن عامر السواي قال:

سألناه كيف كان الرعب فذكره. تابعه إبراهيم بن المنذر عن معن عن سعيد بن السائب في الحديثين جميعا [ (31) ] .

أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان (ح) .

وحدثنا أبو الحسين: محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، قال: أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي، قال: أنبأنا

أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال أنبأنا معمر، عن همام ابن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب وأوتيت جوامع الكلم.

رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق [ (32) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد: أحمد بن عبد الله المزني قال حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا هشام بن خالد قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن شيبة بن عثمان، قال: لما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قد عري ذكرت أبي وعمي وقتل علي وحمزة إياهما فقلت اليوم أدرك ثأري من محمد قال فذهب لأجئه عن يمينه فإذا أنا بالعباس بن عبد المطلب قائم عليه درع بيضاء. كأنها فضة يكشف عنها العجاج، فقلت عمه ولن يخذله، قال: ثم جئته عن يساره فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب فقلت ابن عمه ولن يخذله، قال ثم جئته من خلفه فلم يبق إلا أن أسوره سورة بالسيف إذ رفع لي شواظ من نار بيني وبينه كأنه برق فخفت تمحشني فوضعت يدي على بصري ومشيت القهقرى، والتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا شيب يا شيب ادن مني اللهم أذهب عنه الشيطان قال: فرفعت إليه بصري ولهو أحب إلي من سمعي وبصري وقال: يا شيب قاتل الكفار قد مضى له شاهد عن مغازي محمد بن إسحاق بن يسار [ (33) ] .

وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل قالا:

حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، قال: حدثنا أيوب بن جابر، عن صدقة بن سعيد، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين والله ما أخرجني إسلام ولا معرفة به ولكن أنفت أن تظهر هوازن على قريش فقلت.

وأنا واقف معه: يا رسول الله إني أرى خيلا بلقا قال: يا شيبة إنه لا يراها إلا كافر، فضرب يده على صدري، ثم قال: اللهم اهد شيبة، ثم ضربها الثانية، ثم قال: اللهم اهد شيبة، ثم ضربها الثالثة، فقال: اللهم اهد شيبة، فو الله ما رفع يده من صدري في الثالثة حتى ما كان أحد من خلق الله أحب إلي منه.

وذكر الحديث في التقاء الناس وانهزام المسلمين ونداء العباس واستنصار النبي صلى الله عليه وسلم حتى هزم الله المشركين [ (34) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثنا والدي إسحاق بن يسار، عمن حدثه عن جبير بن مطعم، قال: إنا لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين والناس يقتتلون إذ نظرت إلى مثل البجاد الأسود [ (35) ] يهوي من السماء حتى وقع بيننا وبين القوم فإذا نمل منثور قد ملأ الوادي فلم تكن إلا هزيمة القوم فما كنا نشك أنها الملائكة [ (36) ] .

[قال ابن إسحاق] [ (37) ] وقال ابن عوجاء النصري:

ولما دنونا من حنين ومائه ... رأينا سوادا منكر اللون أخصفا

وملمومة شهباء لو قذفوا بها ... شماريخ من عود إذا عاد صفصفا

ولو أن قومي طاوعتني سراتهم ... إذا ما لقينا العارض المتكشفا

إذا ما لقينا جند آل محمد ... ثمانين ألفا واستمدوا بخندفا

وقال مالك بن عوف يذكر مسيرهم بعد إسلامه:

أذكر مسيرهم للناس إذا جمعوا ... ومالك فوقه الرايات تختفق

ومالك مالك ما فوقه أحد ... يومي حنين عليه التاج يأتلق

حتى لقوا الناس حين البأس يقدمهم ... عليهم البيض والأبدان والدرق

فضاربوا الناس حتى لم يروا أحدا ... حول النبي وحتى جنة الغسق

حتى تنزل جبريل بنصرهم ... فالقوم منهزم منهم ومعتلق

منا ولو غير جبريل يقاتلنا ... لمنعتنا إذا أسيافنا الغلق

وقد وفى عمر الفاروق إذ هزموا ... بطعنة بل منها سرجه العلق

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.