أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن شيبان الرملي، حدثنا سفيان بن عيينة سمع عمرو جابر ابن عبد الله (ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي أخبرنا ابن ناجية، حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، حدثنا سفيان، عن عمر، وعن جابر، قال: بعثنا النبي [ (3) ] صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة راكب أميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عيرا لقريش، فأصابنا جوع شديد، حتى
أكلنا الخبط فسمي جيش الخبط ذلك الجيش، قال: ونحر رجل ثلاث جزائر ثم نحر ثلاث جزائر ثم نحر ثلاث جزائر ثم إن أبا عبيدة نهاه، قال: فألقى إلينا البحر دابة يقال لها العنبر، فأكلنا منه نصف شهر وادهنا منه حتى ثابت أجسامنا، وصلحت فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنظر إلى أطول رجل في الجيش وأطول جمل فحمله عليه ومر تحته.
لفظ حديث الجرجرائي. قال الرملي: في روايته في نحر الجزائر وكان يرونه قيس بن سعد.
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني، ورواه مسلم عن عبد الجبار بن العلاء كلاهما عن سفيان [ (4) ] .
أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن إبراهيم حدثنا ابن بكير حدثنا مالك (ح) .
وأنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس بن الفضل، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل وأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاثمائة قال جابر: وأنا فيهم فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش فجمع ذلك كله فكان مزودي تمر قال: فكان يقوتنا كل يوم قليلا قليلا حتى فني ولم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة قال: فقلت: وما تعني تمرة قال: لقد وجدنا فقدها حين فنيت قال:
ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل الظرب فأكل منه ذلك الجيش ثمان عشرة ليلة ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا ثم أمر براحلة فرجلت ثم مر تحتها فلم يصيبهما لفظ حديث ابن بكير رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس وأخرجه مسلم من وجه آخر عن مالك [ (5) ] .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل القاضي وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هاني، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، قالا: حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير (ح) .
وأنبأنا أبو عبد الله، أنبأنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أنبأنا أبو خيثمة وهو زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر علينا أبو عبيدة بن الجراح نتلقى عيرا لقريش وزودنا جرابا من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة قال:
فقلت: كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نمصها كما يمص الصبي، ثم نشرب عليها الماء فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا نضرب بعضنا الخبط ثم نبله بالماء فنأكله قال: فانطلقنا على ساحل البحر فوضع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم فأتيناه فإذا دابة تدعا العنبر فقال أبو عبيد: ميتة ثم قال: لا بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا قال: فأقمنا عليها شهرا ونحن ثلاثمائة حتى سمنا، ولقد كنا نغترف من وقت عينه بالقلال الدهن ونقتطع منه الفدر كالثور أو كقدر الثور.
ولقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في عينه وأخذ ضلعا من
أضلاعه فأقامتها ثم رحل أعظم بعير منها فمر تحتها وتزودنا من لحمه وشائقه [ (6) ] فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له فقال: هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء تطعمونا؟ قال: فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكل.
لفظ حديث ابن عبدان رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأحمد ابن يونس [ (7) ] .
