أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن غالب، قال: حدثنا عبد الله، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار أن سويد بن النعمان أخبره، أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء وهي أدنى خيبر صلى العصر ثم دعا بأزواد فلم يؤت إلا بالسويق فأمر به فثري فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ثم صلى ولم يتوضأ.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبي [ (1) ] .
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: حدثنا أبو يعلى، قال حدثنا محمد بن عباد، قال:
حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد- مولى سلمة- عن سلمة بن الأكوع، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فسرنا ليلا، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنيهاتك، وكان عامر رجلا شاعرا، فنزل
يحدو بالقوم، ويقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فاخفر فدا لك ما اقتفينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أتينا
وبالصياح عولوا علينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا السابق؟ قالوا: عامر- قال: يرحمه الله، قال رجل من القوم وجبت يا رسول الله لولا أمتعتنا به.
قال فأتينا خيبر فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة. يعني (الجوع) . الشديد ثم إن الله فتحها عليهم، فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم أوقدوا نيرانا كثيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذه النيران على أي شيء توقدون؟ قالوا: على لحم، قال على أي لحم، قالوا لحم حمر إنسية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهريقوها، واكسروها، فقال رجل أو يهريقوها ويغسلوها؟
قال: أو ذلك [ (2) ] .
قال. فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر فتناول به مساق يهودي ليضربه ويرجع ذباب سيفه، فأصاب عين ركبة عامر فمات منه، فلما قفلوا، قال سلمة وهو آخذ بيدي لما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساحبا، قال: مالك، قلت:
فداك أبي وأمي زعموا أن عامرا حبط عمله قال: من قاله، قلت: فلان وفلان، وأسيد بن حضير الأنصاري، فقال: كذب من قاله! له أجران. وجمع بين إصبعيه إنه لجاهد مجاهد قل عربي مشى بها مثله.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عباد [ (3) ] .
ورواه البخاري عن عبد الله بن مسلمة عن حاتم [ (4) ] .
أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، قال حدثنا عبدوس ابن الحسين بن منصور النيسابوري، قال حدثنا أبو حاتم الرازي، قال حدثنا [ (5) ] محمد بن عبد الله الأنصاري، قال حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: انتهينا إلى خيبر ليلا فلما أصبحنا وصلينا الغداة ركب النبي صلى الله عليه وسلم، وركب
المسلمون، فخرج، وخرج أهل خيبر حين أصبحوا بمساحيهم ومكاتلهم كما كانوا يصنعوا في أرضيهم، فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم والجيش، قالوا: محمد والله محمد، والخميس، ثم رجعوا هاربين إلى مدينتهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر خربت خيبر، الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.
قال أنس: وأنا رديف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو حاتم: قلت للأنصاري ما الخميس؟ قال: الجند، الجيش.
وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: حدثنا أبو بكير، قال حدثنا مالك، عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى خيبر أتاها ليلا وكان إذا أتى قوما بليل لم يغر حتى يصبح فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه، قالوا: محمد والله محمد، والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا أنزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك [ (6) ] .
وأخرجاه من حديث عبد العزيز ابن صهيب وغيره عن أنس [ (7) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، عن صالح بن
كيسان، عن أبي مروان الأسلمي، عن أبيه، عن جده، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر حتى إذا كنا قريبا وأشرفنا عليها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: قفوا فوقف الناس فقال: اللهم رب السموات السبع وما اظللنا ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن، فإنا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، وخير ما فيها، ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيها، أقدموا بسم الله [ (8) ] .
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، قال:
حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي، قال: حدثنا محمد بن الفضيل، عن مسلم الأعور الملائي، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود المريض، ويتبع الجنازة، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار، وكان يوم قريظة والنضير على حمار، ويوم خيبر على حمار مخطوم برسن من ليف وتحته، إكاف من ليف [ (9) ] .
