الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
27

باب ما جرى في إحرامهم وتحللهم حين وقع الحصر

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 149
ص 149

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، قالا:

حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال:

حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن المسور، ومروان في قصة الحديبية، قالا: فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس قوموا فانحروا، وحلوا، فو الله ما قام أحد من الناس، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل على أم سلمة، فقال: يا أم سلمة! ألا ترين إلى الناس، أي آمرهم بالأمر لا يفعلونه، فقالت: يا رسول الله! لا تلمهم، فإن الناس قد دخلهم أمر عظيم مما رأوك حملت على نفسك في الصلح، ورجعتك ولم يفتح عليك، فاخرج يا رسول الله، ولا تكلم أحدا من الناس، حتى تأتي هديك فتنحر، وتحل، فإن الناس إذا رأوك فعلت ذلك، فعلوا كالذي فعلت، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندها، فلم يكلم أحدا، حتى أتى هديه، فنحر، وحلق، فلما رأى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك، قاموا ففعلوا، ونحروا، وحلق بعضهم، وقصر بعض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اغفر للمحلقين» ، فقيل: يا رسول الله! والمقصرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«اللهم اغفر للمحلقين ثلاثا» ، قيل: يا رسول الله وللمقصرين، فقال:

«وللمقصرين» [ (1) ] .

وبهذا الإسناد، عن ابن إسحاق. قال: حدثنا عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قيل له لم ظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثا، وللمقصرين واحدة، فقال: إنهم لم يشكوا.

وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر قالا: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يونس، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم، عن أبي سعيد، قال: حلق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الحديبية كلهم، غير رجلين قصرا ولم يحلقا.

قال: وحدثنا يونس عن عمر بن ذر عن مجاهد قال: فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي بالحديبية، حيث حل عند الشجرة وانصرف.

حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، قال أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة. قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد الله بن قارب، قال: كنت مع أبي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يرحم الله المحلقين، قال رجل: يا رسول الله! والمقصرين، فلما كانت الثالثة، قال:

والمقصرين [ (2) ] .

أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو محمد بن يوسف، قالا: أخبرنا أبو بكر القطان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير.

قال: حدثنا زهير بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: نحر أو نحر يوم الحديبية سبعين بدنة، فيها جمل أبي جهل، فلما صدق عن البيت، حنت كما تحن إلى أولادها.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، قالا:

حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا إبراهيم بن بكر، قال:

حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس: قال:

أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة الحديبية جملا لأبي جهل بن هشام، وعليه خشاش من ذهب، وهو الزمام قال: وذلك أن الزمام يكون في اللحم، والخشاش يكون في العظم، وما فعل ذلك إلا ليغيظ به قريشا [ (3) ] .

أخبرنا أبو عمرو الأديب قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي،، قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا سريح بن النعمان، قال:

حدثنا فليح بن سليمان، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا، فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه، وحلق رأسه بالحديبية، وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل، ولا يحمل سلاحا عليها إلا سيوفا، ولا يقيم بها إلا ما أحبوا، فاعتمر من العام المقبل، فدخلها كما كان صالحهم، فلما أن قام بها ثلاثا، أمروه أن يخرج فخرج.

رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن رافع، عن فليح [ (4) ] .

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا مالك بن أنس (ح) .

أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن أبي المعروف الفقيه الاسفرائني بها، قال: حدثنا أبو سهل بشر بن أحمد، قال: حدثنا أبو سليمان داود بن الحسين البيهقي، قال: حدثنا أبو رجاء: قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا مالك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.

رواه مسلم في الصحيح، عن قتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى [ (5) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.