أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي، قال: أخبرنا محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي.
(ح) وأخبرنا أبو زيد عبد الرحمن بن محمد القاضي، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه. قال: حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، قال:
أخبرنا علي بن عيسى بن يزيد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا خارجة بن مصعب، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في هذه الآية عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة، قال: كانت المودة التي جعل الله بينهم تزويج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان [ (2) ] ، فصارت أم المؤمنين، وصار معاوية خال المؤمنين، كذا في رواية الكلبي، وذهب علماؤنا إلى أن هذا حكم لا يتعدى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فهن يصرن أمهات المؤمنين في التحريم، ولا يتعدى هذا التحريم إلى إخوتهن، ولا إلى أخواتهن، ولا إلى بناتهن، والله أعلم.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا علي بن عيسى قال: حدثنا أحمد بن نجدة. قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة [ (3) ] ، أنها كانت عند عبيد الله بن جحش، وكان رحل إلى النجاشي، فمات، وأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بأم حبيبة، وهي بأرض الحبشة، زوجها إليه النجاشي، ومهرها أربعة آلاف درهم، وبعث بها مع شرحبيل، وجهزها من عنده، وما بعث إليها النبي صلى الله عليه وسلم بشيء، فكان مهور أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أربع مائة [ (4) ] .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر.
قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عمرو بن خالد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، قال: ومن بني أسد بن خزيمة: عبيد الله بن جحش، مات بأرض الحبشة نصرانيا ومعه امرأته أم حبيبة، بنت أبي سفيان، واسمها رملة: فخلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنكحه إياها عثمان بن عفان بأرض الحبشة، وأم حبيبة أمها صفية بنت أبي العاص، أخت عفان بن أبي العاص، عمة عثمان بن عفان [ (5) ] .
قال: وحدثنا يعقوب، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، عن عيسى بن
يونس، عن محمد بن إسحاق، قال: بلغني أن الذي ولي نكاحها ابن عمها:
خالد بن سعيد بن العاص [ (6) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي، فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، وساق عنه أربع مائة دينار [ (7) ] .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الأصبهاني، أخبرنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، قال: حدثنا الحسن بن علي الطوسي، قال:
حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثنا محمد بن حسن، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن زهير، عن إسماعيل بن عمرو، أن أم حبيبة بنت أبي سفيان، قالت:
ما شعرت وأنا في أرض الحبشة إلا برسول النجاشي، جارية يقال لها: أبرهة، كانت تقوم على ثيابه ودهنه، فاستأذنت علي، فأذنت لها. فقالت: إن الملك يقول لك: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجكه، فقلت: بشرك الله بخير، وقالت: يقول لك الملك: وكلي من يزوجك، فأرسلت إلى خالد بن سعيد، فوكلته. وأعطيت أبرهة سوارين من فضة، وخدمتين من فضة، كانتا علي، وخواتم من فضة، كانت في كل إصبع رجلي سرورا بما بشرتني به، فلما أن كان من العشي، أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين يخصرون، وخطب النجاشي، فقال: الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده
ورسوله، وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم- عليه السلام- أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصدقتها أربع مائة دينار، ثم سكب الدنانير بين يدي القوم، فتكلم خالد بن سعيد، فقال: الحمد لله أحمده وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق. ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون، أما بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان، فبارك الله لرسوله صلى الله عليه وسلم، ودفع النجاشي الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها، ثم أرادوا أن يقوموا، فقال: اجلسوا فإن من سنة الأنبياء. إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج، فدعا بطعام، فأكلوا، ثم تفرقوا [ (8) ] .
وذكر أبو عبد الله بن منده أن النجاشي زوجها إياه سنة. ست، وأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بأم سلمة سنة أربع.
وذهب محمد بن إسحاق بن يسار إلى أنه تزوج بأم حبيبة قبل أن تزوج بأم سلمة وهو أشبه.
