ين والله أركسهم بما كسبوا
[ (2) ] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، قال: أخبرني ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، في خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد، قال: حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشوط [ (3) ] من الجبانة انخزل عبد الله بن أبي بقريب من ثلث الجيش، ومضى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم في سبع مائة، وتعبأت قريش وهم ثلاثة آلاف، ومعهم مائتا فرس، قال:
جنبوها وجعلوا على ميمنة الخيل: خالد بن الوليد، وعلى ميسرتها: عكرمة بن أبي جهل، هكذا وجدته في كتابي.
وأعاد يعقوب بن سفيان هذه القصة بهذا الإسناد بعينه تخالف هذه القصة في بعض ألفاظها، ويقول فيها: والمسلمون يومئذ قريب من أربع مائة رجل، والمشركون يومئذ قريب من ثلاثة آلاف، وقوله الأول أشبه بما رواه موسى بن
عقبة وأشهر عند أهل المغازي، وإن كان المشهور عن الزهري، أربع مائة [ (4) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو الأسود، عن عروة، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، وهم ألف رجل والمشركون ثلاثة آلاف، فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل أحدا، ورجع عنه عبد الله بن أبي في ثلاثمائة، وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبع مائة، ثم ذكر شعر كعب بن مالك في عدد المسلمين، وكثرة المشركين بأتم من ذكر موسى بن عقبة [ (5) ] .
قال عروة: فلما رجع عبد الله بن أبي في الثلاث مائة سقط في أيدي الطائفتين من المسلمين وهمتا أن تقتتلا [ (6) ] والطائفتان: بنو سلمة، وبنو حارثة [ (7) ] .
حدثنا أبو محمد بن عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء قال: أخبرنا أبو سعيد: أحمد بن محمد بن زياد النصري [ (8) ] بمكة، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر ابن عبد الله: إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا [ (9) ] : بنو سلمة، وبنو حارثة ما أحب أنها لم تنزل، لقوله عز وجل: والله وليهما [ (9) ] .
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله وغيره، عن سفيان [ (10) ] .
ورواه مسلم عن إسحاق بن راهويه وغيره عن سفيان [ (11) ] .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو الوليد، وسليمان بن حرب (ح) [ (12) ] .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرني أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت عبد الله بن يزيد يحدث عن زيد بن ثابت، قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد رجع ناس خرجوا معه، قال: فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين: فرقة تقول:
تقاتلهم وفرقة تقول: لا نقاتلهم، وفي رواية القطان فرقة يقولون نقتلهم وفرقة يقولون لا نقتلهم، فنزلت فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا [ (13) ] قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد [ (14) ] .
وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة [ (15) ] .
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو بكر القطان، قال: حدثنا محمد ابن يزيد السلمي، قال: حدثنا حفص بن عبد الرحمن، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله عز وجل: ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب [ (16) ] قال: ميزهم يوم أحد: المنافق عن المؤمن [ (17) ] .
