الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الثاني / باب ذكر المنبر الذي اتخذ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما ظهر عند وضعه وجلوس النبي صلى الله عليه وآله وسلم من دلائل النبوة وكان ذلك عند بناء المسجد بمدة
81

باب ذكر المنبر الذي اتخذ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما ظهر عند وضعه وجلوس النبي صلى الله عليه وآله وسلم من دلائل النبوة وكان ذلك عند بناء المسجد بمدة

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 553
ص 553

أخبرنا أب

وعبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب، قال:

حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم (ح) وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ابن ابنة يحيى ابن منصور القاضي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال:

حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القرشي الإسكندراني، وعبد العزيز بن أبي حازم، وهذا حديث يعقوب، قال:

حدثني أبو حازم بن دينار «أن رجالا أتوا سهل بن سعد وقد امتروا في المنبر مم عوده، فسألوه عن ذلك، فقال: والله إني لأعرف مم هو؟ ولقد رأيت أول يوم وضع، وأول يوم جلس عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى فلانة- امرأة قد سماها سهل- أن مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادا أجلس عليهن إذا كلمت الناس فأمرته فعملها من طرفاء الغابة، ثم جاء بها فأرسلته إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمر بها فوضعت ههنا ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى عليها، وكبر، وهو عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى، فسجد في أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: أيها الناس إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي» .

هذا لفظ حديث يعقوب وفي رواية عبد العزيز «فعمل هذه الثلاث درجات» .

رواه مسلم والبخاري في الصحيح عن قتيبة بن سعيد [ (1) ] .

ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى [ (2) ] عن عبد العزيز.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي في آخرين، قال: أخبرنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي حازم، قال: سألوا سهل بن سعد من أي شيء منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال:

«ما بقي من الناس أحد أعلم به مني، من أثل الغابة، عمله له فلان مولى فلانة، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين صعد عليه استقبل القبلة فكبر ثم قرأ ثم ركع ثم نزل القهقرى، فسجد ثم صعد، فقرأ، ثم ركع، ثم نزل القهقرى، فسجد» .

أخرجاه في الصحيح [ (3) ] من حديث سفيان بن عيينة.

أخبرنا أبو القاسم: عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، قال:

أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب البخاري، قال: أخبرنا أبو إسماعيل

عن أبي صالح، عن جابر وعن أبي إسحاق عن كريب عن جابر فذكر هذا الحديث بمعناه إلا أنه قال «فقالوا له لو اتخذنا لك مثل الكرسي تقوم إليه فذكره وقال: كما تحن الناقة الخلوج» .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا عباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا سليمان بن كثير، قال: سمعت ابن شهاب، عن سعيد ابن المسيب، عن جابر بن عبد الله، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقوم إلى جذع نخلة فيخطب قبل أن يوضع المنبر، فلما وضع المنبر صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحن ذلك الجذع حتى سمعنا حنينه، قال:

فأتاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فوضع يده عليه فسكن» قال سليمان بن كثير وحدثنا يحيى ابن سعيد عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله مثله غير أنه قال: «فحن حنين العشار» [ (4) ] .

حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، قال: أخبرنا أبو عبد الله:

محمد بن سعد النسوي، قال: حدثنا أبو إسحاق: إبراهيم بن فهد، قال:

حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا أبو حفص بن العلاء، عن نافع.

(ح) وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله البسطامي، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان، قال:

حدثنا بندار بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثنا أبو حفص بن العلاء، قال: سمعت نافعا يحدث عن ابن عمر:

«أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه،

فحن الجذع، فأتاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمسحه» .

هذا لفظ حديث يحيى بن كثير وفي رواية ابن رجاء «فلما وضع المنبر حن الجذع فأتاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمسحه فسكن» .

رواه البخاري في الصحيح عن أبي موسى [ (5) ] ، عن يحيى بن أبي كثير.

قال البخاري: وقال عبد الحميد أخبرنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا معاذ بن العلاء، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، في آخرين، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا معاذ بن العلاء، عن نافع عن ابن عمر.

«أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يخطب إلى جذع نخلة فلما اتخذ المنبر حن الجذع فأتاه فالتزمه [فسكن] [ (6) ] » .

وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، قال: حدثنا أبو يحيى ابن أبي مسرة، قال: حدثنا بدل بن المحير [ (7) ] ، قال: حدثنا معاذ بن العلاء، أخو أبي عمرو بن العلاء، قال: سمعت نافعا يحدث عن ابن عمر: «أن

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يخطب إلى جذع في يوم الجمعة فلما جعل المنبر تحول إلى المنبر فحن الجذع، فأتاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمسحه» .

أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحق قال: حدثنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر فلما اتخذ المنبر وتحول إليه حن الجذع فاحتضنه فسكن وقال لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة» [ (8) ]

أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي [ (9) ] الفقيه من أصله، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، قال: حدثنا أبو صالح: أحمد بن منصور المروزي، قال: حدثنا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، عن عكرمة بن عمار، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقوم مسندا ظهره إلى جذع منصوب في المسجد يوم الجمعة، فخطب الناس فجاءه رومي، فقال: يا رسول الله! ألا أصنع لك شيئا تقعد عليه كأنك قائم فصنع له منبرا درجتين ويقعد على الثالثة، فلما قعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك المنبر، خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد بخواره، فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالتزمه فسكن. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لما زال كذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدفن» [ (10) ] [ (11) ] .

أخبرنا أبو طاهر الفقيه قال: أخبرنا حاجب بن أحمد بن سفيان الطوسي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المروزي، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، قال: حدثني الحسن، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يخطب يوم الجمعة ويسند ظهره إلى خشبة فلما كثر الناس قال ابنوا لي منبرا فسوي له منبر- إنما كان عتبتين- فتحول من الخشبة إلى المنبر قال: فحنت إليه الخشبة حنين الواله.

قال أنس: وأنا في المسجد أسمع ذلك، قال: فو الله ما زالت تحن حتى نزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المنبر فمشى إليها فاحتضنها فسكنت، فبكى الحسن، وقال:

يا معشر المسلمين! الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شوقا إليه، أفليس الرجال الذين يرجون لقاءه أحق أن يشتاقوا إليه» .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا تميم ابن المنتصر.

(ح) وحدثنا منصور بن عبد الوهاب بن أحمد الصوفي، قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان البخاري، قال: أخبرنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، قال: حدثني أبو بكر بن أبي أويس، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن سعد بن سعيد بن قيس، عن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقوم الجمعة إذا خطب إلى خشبة ذات فرضتين- قال أراها من دوم كانت في مصلاه- وكان يتكئ إليها فقال له أصحابه: يا رسول الله! إن الناس قد كثروا فلو اتخذت شيئا تقوم عليه إذا خطبت يراك الناس فقال ما شئتم. قال سهل: ولم يكن بالمدينة إلا نجار واحد قال: فذهبت أنا وذلك النجار إلى الغابة فقطعنا هذا المنبر من أثلة قال فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحنت الخشبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألا

تعجبون من حنين هذه الخشبة فأقبل الناس عليها فرقوا من حنينها حتى كثر بكاؤهم فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتاها فوضع يده عليها فسكنت فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بها فدفنت تحت منبره أو جعلت في السقف» [ (11) ] .

أخبرنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي، قال:

حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا معاذ بن نجدة بن عرفان [ (12) ] ، قال: حدثنا خلاد، قال: حدثنا عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله «أن امرأة من الأنصار قالت يا رسول الله ألا أجعل لك منبرا تقعد عليه فإن لي غلاما نجارا، قال: إن شئت، قال: فعملت له منبرا، فلما كان يوم الجمعة قعد على المنبر الذي صنع له، فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تنشق، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أخذها، فضمها إليه فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت، حتى استقرت قال بكت على ما كانت تسمع من الذكر عندها» .

رواه البخاري في الصحيح [ (13) ] عن خلاد بن يحيى.

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن حفص ابن عبيد الله بن أنس، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا خطب استند إلى خشبة فلما صنع المنبر استند عليه، فحنت الخشبة

كما تحن العشار فنزل فوضع يده عليها فسكنت» [ (14) ] .

أخبرنا أبو عمرو الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: أخبرني ابن مسلم، قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، قال: أخبرني حفص بن عبيد الله، سمع جابر بن عبد الله فذكره.

رواه البخاري في الصحيح [ (15) ] عن ابن أبي مريم، وأخرجه أيضا من حديث سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد [ (16) ] ، وقد أخرجناه في كتاب الجمعة من كتاب السنن [ (17) ] . ولهذا الحديث طرق عن جابر بن عبد الله [ (18) ] .

أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي رحمه الله، قال: أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سواري المسجد، فلما صنع له المنبر فاستوى عليه اضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاعتنقها فسكنت» [ (19) ] .

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز قراءة عليه

ببغداد من أصل كتابه، قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سعيد بن أبي كرب، عن جابر بن عبد الله، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا خطب الناس أسند ظهره إلى خشبة، فلما صنع المنبر فقدته الخشبة، فحنت حنين الناقة الخلوج [ (20) ] إلى ولدها فأتاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوضع يده عليها فسكنت.

أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي الاسفرائيني [بها] [ (21) ] ، قال: حدثنا أبو بكر: محمد بن يزداد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا عمر بن علي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب إلى جذع فلما جعل له المنبر خطب عليه حنت الخشبة حنين الناقة الخلوج فاحتضنها، فسكنت» .

وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: حدثنا تمتام، قال: حدثنا محمد بن محبوب البناني، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر، وعن أبي إسحاق، عن كريب، عن جابر قال «كانت خشبة في المسجد فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب إليها فقلنا له لو جعلنا لك مثل العريش فقمت عليه ففعل فحنت الخشبة كما تحن الناقة فأتاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاحتضنها ووضع يده عليها فسكنت» [ (22) ] .

وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن المثنى: أبو موسى، قال: حدثنا أبو المساور، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر قال أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا تميم بن المنتصر، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن شريك بن عبد الله، عن عمار الدهني، عن أبي سلمة عبد الرحمن، عن أم سلمة، قالت: «كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خشبة يستند إليها إذا خطب فصنع له كرسي أو منبر فلما فقدته خارت كما يخور الثور حتى سمعها أهل المسجد فأتاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاحتضنها فسكنت» .

هذه الأحاديث التي ذكرناها في أمر الحنانة [ (23) ] كلها صحيحة، وأمر الحنانة من الأمور الظاهرة والأعلام النيرة التي أخذها الخلف عن السلف، ورواية الأحاديث فيه كالتكليف والحمد لله على الإسلام والسنة، وبه العياذ والعصمة.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب،

قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: أخبرنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر.

(ح) قال: وأخبرني أبو بكر بن بالويه، واللفظ له، قال: حدثنا موسى ابن هارون، قال: حدثنا زهير أبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: أخبرني خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي» .

رواه البخاري في الصحيح عن مسدد.

ورواه مسلم عن أبي خيثمة زهير بن حرب كلاهما عن يحيى القطان [ (24) ] .

حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن داود العلوي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى العلاف، قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال:

حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن عمار الدهني، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة، قالت: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوايم منبري رواتب في الجنة» [ (25) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.