أخبرنا أبو الحسين بن الفضل العطار ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا الحجاج، قال: حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «تزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد متوفى خديجة قبل مخرجه من مكة، وأنا ابنة سبع أو ست سنين، فلما قدمنا المدينة جاءني نسوة وأنا ألعب في أرجوحة وأنا مجممة [ (2) ] فهيأنني وصنعنني، ثم أتين بي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا ابنة تسع سنين» . [ (3) ]
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوجها وهي ابنة ست وأدخلت عليه وهي ابنة
تسع ومكثت عنده تسعا» [ (4) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: «تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة بعد موت خديجة بثلاث سنين، وعائشة يومئذ بنت ست سنين، وبنى بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي بنت تسع سنين ومات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعائشة ابنة ثماني عشرة سنة» [ (5) ] .
ورواه أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: «توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم [إلى المدينة] [ (6) ] بثلاث سنين فلبث سنتين أو قريبا من ذلك ونكح عائشة وهي ابنة ست سنين ثم بنى بها [ (7) ] وهي ابنة تسع سنين» [ (8) ] .
ومن هذا الوجه أخرج البخاري في الصحيح هكذا مرسلا، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أحمد بن محمد النسوي، قال: حدثنا حماد ابن شاكر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو أسامة فذكره [ (9) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال أريتك
في المنام مرتين أرى رجلا يحملك في سرقة [ (10) ] حرير فيقول هذه امرأتك فأكشف فأراك فأقول إن كان هذا من عند الله يمضه» أخرجاه في الصحيح من أوجه عن هشام بن عروة.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب.
(ح) وأنبأنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد، قال: أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس الأودي، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: قالت عائشة: «لما ماتت خديجة بنت خويلد جاءت خولة بنت حكيم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: يا رسول الله ألا تزوج؟
قال: ومن؟ قالت: إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا، فقال: ومن البكر ومن الثيب؟ فقالت: أما البكر: فابنة أحب خلق الله إليك: عائشة، وأما الثيب:
فسودة بنت زمعة، قد آمنت بك، واتبعتك.
قال فاذكريهما علي، قالت: فأتيت أم رومان، فقلت: يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ قالت: وذاك ماذا؟ قالت: قلت رسول الله يذكر عائشة، قالت: انتظري فإن أبا بكر آت، قالت: فجاء أبو بكر، فذكرت ذلك له فقال: أفتصلح له وهي ابنة أخيه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنا أخوه وهو أخي وابنته تصلح لي» [ (11) ] .
قالت: وقام أبو بكر، فقالت لي أم رومان: إن المطعم بن عدي قد كان ذكرها على ابنه والله ما أخلف وعدا قط- يعني أبا بكر- قالت: فأتى أبا بكر
المطعم فقال: ما تقول في أمر هذه الجارية، قال: فأقبل على امرأته، فقال لها: ما تقولين يا هذه، قال: فأقبلت على أبي بكر، فقالت: لعلنا إن أنكحنا هذا الفتى إليك تصيبه وتدخله في دينك الذي أنت عليه! قالت: فأقبل عليه أبو بكر، فقال: ماذا تقول أنت؟ فقال: إنها لتقول ما تسمع، قالت: فقام أبو بكر وليس في نفسه من الموعد شيء.
قالت: فقال لها أبو بكر: قولي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فليأت.
قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فملكها.
قالت خولة: ثم انطلقت إلى سودة بنت زمعة وأبوها شيخ كبير، قد جلس عن الموسم، قالت: فحييته بتحية أهل الجاهلية، وقلت: أنعم صباحا، قال: من أنت قالت: قلت خولة بنت حكيم، قالت: فرحب بي وقال: ما شاء الله أن يقول، قالت قلت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يذكر سودة بنت زمعة، قال: كفؤ كريم ماذا تقول صاحبتك قالت: قلت تحب ذاك قال: قولي له فليأت، قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فملكها. قالت وقدم عبد بن زمعة فجعل يحثي على رأسه التراب، وقال بعد أن أسلم: لعمرك إني لسفيه يوم أحثي على رأسي التراب أن تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سودة بنت زمعة» [ (13) ] [ (14) ] .
لفظ حديث أبي العباس.
