الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الثاني / باب ذكر ما لقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضي الله عنهم من أذى المشركين حتى أخرجوهم [ (1) ] إلى الهجرة وما ظهر من الآيات بدعائه على سبعة منهم ثم بوعده أمته خلال ذلك ما يفتح الله عز وجل عليهم وأنه يتمم هذا الأمر لهم ثم كان كما قال، و
45

باب ذكر ما لقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضي الله عنهم من أذى المشركين حتى أخرجوهم [ (1) ] إلى الهجرة وما ظهر من الآيات بدعائه على سبعة منهم ثم بوعده أمته خلال ذلك ما يفتح الله عز وجل عليهم وأنه يتمم هذا الأمر لهم ثم كان كما قال، و

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 273
ص 273

ما روي في شأن الزنيرة

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وأبو بكر القاضي، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال:

أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني محمد بن إبراهيم ابن الحارث التيمي، قال: حدثني عروة بن الزبير، قال: سألت عبد الله بن عمرو ابن العاص، قال: قلت «حدثني بأشد شيء صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أقبل عقبة بن أبي معيط ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي عند الكعبة فلوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر. [رضي الله عنه] [ (2) ] فأخذ بمنكبيه فدفعه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم» [ (3) ] .

رواه البخاري في الصحيح [ (4) ] عن عباس بن الوليد وغيره، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، ثم تابعه ابن إسحاق [ (5) ] ، قال: حدثني يحيى بن عروة، عن عروة [بن الزبير] [ (6) ] ، قال: قلت لعبد الله بن عمرو.

أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا:

حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال:

حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحق، قال: حدثني يحيى بن عروة، عن أبيه عروة، قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: «ما أكثر ما رأيت قريشا أصابت [ (7) ] رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما كانت [ (8) ] تظهره من عداوته؟ فقال: لقد رأيتهم وقد اجتمع أشرافهم يوما في الحجر، فذكروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط: سفه أحلامنا، وشتم آباءنا، وعاب ديننا وفرق جماعتنا وسب آلهتنا، وصبرنا منه [ (9) ] على أمر عظيم أو كما قالوا، فبيناهم في ذلك طلع [ (10) ] رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل يمشي حتى استلم الركن، ثم مر بهم طائفا بالبيت غمزوه [ (11) ] ببعض القول، فعرفت ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فمضى فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها فعرفتها في وجهه، فمضى ثم مر الثالثة

فغمزوه بمثلها فوقف ثم

قال: «أتسمعون يا معشر قريش: أما والذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذبح» فأخذت القوم كلمته حتى ما منهم من رجل إلا وكأنما على رأسه طائر واقع، حتى إن أشدهم فيه وصاة [ (12) ] قبل ذلك ليرفؤه [ (13) ] أحسن ما يجد من القول حتى إنه ليقول: انصرف يا أبا القاسم راشدا فما أنت بجهول.

فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم فقال بعضهم لبعض. ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه، فبيناهم على ذلك طلع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوثبوا إليه وثبة رجل واحد فأحاطوا به يقولون أنت [ (14) ] الذي تقول كذا وكذا لما كان يبلغهم عنه من عيب آلهتهم ودينهم، فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: نعم أنا الذي أقول ذلك، فلقد رأيت رجلا منهم أخذ بمجامع ردائه

وقام أبو بكر الصديق [رضي الله عنه] [ (15) ] يبكي دونه ويقول: ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول: ربي الله، ثم انصرفوا عنه وإن ذلك لأكثر ما رأيت قريشا بلغت منه قط.

وفي هذا الحديث: أنه صلى الله عليه وآله وسلم أوعدهم بالذبح وهو القتل في مثل تلك الحال ثم صدق الله تعالى قوله بعد ذلك بزمان فقطع دابرهم، وكفى المسلمين شرهم» .

قال البخاري: وقال عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه، قال: قيل لعمرو ابن العاص. قلت وكذلك قاله سليمان بن بلال عن هشام.

أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا:

حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال:

حدثنا خالد بن مخلد القطواني، قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عمرو بن العاص، قال: «ما تنول من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء كان أشد من أن طاف بالبيت، كأنه يقول ضحى، فلقوه حين فرغ فأخذوا بمجامع ردائه وقالوا: أنت الذي تنهانا عما كان يعبد آباؤنا. فقال: أنا ذاك فقام أبو بكر [رضي الله عنه] [ (16) ] فالتزمه من ورائه ثم قال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب [ (17) ] رافعا صوته بذلك وعيناه تسيحان [ (18) ] حتى أرسلوه [ (19) ] .

وقال محمد بن فليح عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا:

حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنبري قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي. قال: حدثنا الوضاح بن يحيى النهشلي الكوفي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن فاطمة، قالت: «اجتمعت مشركو قريش في الحجر فقالوا إذا مر محمد عليهم ضربه كل واحد منا ضربة فسمعته، فدخلت على أبيها فذكرت ذلك له، فقال: يا بنية اسكتي، ثم خرج فدخل عليهم المسجد فرفعوا رؤوسهم ثم نكسوا فأخذ قبضة من تراب فرمى بها نحوهم ثم قال: شاهت

الوجوه، فما أصاب رجلا منهم إلا قتل يوم بدر كافرا» [ (20) ]

أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله، قال: «بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساجد وحوله ناس من قريش وثم سلا بعير فقالوا من يأخذ سلا هذا الجزور أو البعير فيقذفه على ظهره فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، [فلم يرفع رأسه حتى جاءت] [ (21) ] فاطمة فأخذته من ظهره ودعت على من صنع ذلك- قال عبد الله:

فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا عليهم إلا يومئذ فقال: اللهم عليك الملأ من قريش، اللهم عليك أبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط وأمية بن خلف، أو أبي بن خلف، شك شعبة، قال: عبد الله: فقد رأيتهم قتلوا يوم بدر وألقوا في القليب، أو قال في بئر غير أن أبي بن خلف، أو أمية بن خلف كان رجلا بادنا فتقطع قبل أن يبلغ به البئر» .

أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح [ (22) ] من حديث شعبة بن الحجاج.

أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، قال: حدثنا أبو

جعفر محمد بن علي بن دحيم، قال: حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، قال: أخبرنا جعفر بن عون العمري، قال: أخبرنا سفيان بن سعيد الثوري عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله، قال: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في ظل الكعبة فقال أبو جهل وناس من قريش وقد نحرت جزور [ (23) ] في ناحية مكة، فبعثوا فجاءوا من سلاها [ (24) ] فطرحوه بين كتفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال فجاءت فاطمة فطرحته عنه، قال فلما انصرف وكان يستحث [ (25) ] ثلاثا قال اللهم عليك بقريش ثلاثا بأبي جهل بن هشام، وبعتبة بن ربيعة، وبشيبة [بن ربيعة] [ (26) ] وبالوليد ابن عتبة، وبأمية بن خلف، وبعقبة بن أبي معيط، قال عبد الله: ثم لقد رأيتهم في قليب بدر، قال أبو إسحاق: ونسيت السابع» .

رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن جعفر بن عون [ (27) ]

. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني، أبو الوليد حسان بن محمد بن أحمد الفقيه، قال: حدثنا أبو أحمد إسماعيل بن موسى بن إبراهيم الحاسب، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عبد الله، قال: «بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس وقد نحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا

جزور [ (28) ] فيأخذه فيضعه على كتفي محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم [ (29) ] فأخذه فلما سجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وضعه بين كتفيه. قال: فاستضحكوا [ (30) ] وجعل بعضهم يميل إلى بعض وأنا قائم، أنظر لو كانت لي منعة طرحته [ (31) ] عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. والنبي صلى الله عليه وآله وسلم ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة فجاءت وهي جويرية [ (32) ] فطرحت عنه ثم أقبلت عليهم تسبهم [ (33) ] ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاته رفع صوته، ثم دعا عليهم- وكان إذا دعا دعا ثلاثا وإذا سأل سأل ثلاثا- ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اللهم! عليك بقريش» ثلاث مرات، فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته. ثم قال: اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط وذكر السابع ولم أحفظه فو الذي بعث محمدا بالحق! لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى قليب بدر» .

رواه مسلم في الصحيح [ (34) ] عن عبد الله بن عمر بن أبان.

أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، قال: حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله النصري، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق،

عن خباب، قال: «كنت رجلا قينا وكان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أطلبه فقال: والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، قال: قلت والله لا أكفر به أبدا حتى تموت ثم تبعث، قال: فإني إذا بعثت كان لي ثم مال وولد [فتأتيني] [ (35) ] فأقضيك فأنزل الله عز وجل أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا [ (36) ] .

أخرجاه في الصحيح من أوجه أخر عن الأعمش [ (37) ] .

حدثنا أبو عبد الله الحافظ، إملاء قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر، قال: حدثنا الحسين بن علي الجعفي، قال: حدثنا زائدة، [عن عاصم] [ (38) ] عن زر، عن عبد الله، قال: «إن أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله، وأبو بكر، وعمار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد. فأما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمنعه الله عز وجل بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد وأوقفوهم في الشمس فما من أحد إلا وقد واتاهم على ما أرادوا غير بلال، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان

على قومه، فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وجعل يقول:

أحد أحد» [ (39) ] .

وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن عصمة العدل، قال: حدثنا السري بن خزيمة، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن أبي الزبير عن جابر «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مر بعمار وأهله وهم يعذبون فقال أبشروا آل عمار أو آل ياسر فإن موعدكم الجنة [ (40) ] .

أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله يزيد بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد، قال: «أول شهيد كان في الإسلام استشهد أم عمار سمية طعنها أبو جهل بحربة في قبلها [ (41) ] » .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير عن هشام بن عروة عن أبيه: «أن أبا بكر أعتق ممن كان يعذب في الله سبعة فذكر منهم

الزنيرة [ (42) ] . قال فذهب بصرها وكانت ممن يعذب في الله على الإسلام فتأبى إلا الإسلام فقال المشركون: ما أصاب بصرها إلا اللات والعزى. فقالت:

كلا، والله ما هو كذلك فرد الله عليها بصرها» [ (42) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، قال: أخبرنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا بيان بن بشر وإسماعيل بن أبي خالد، قالا: سمعنا قيسا يقول سمعت خبابا يقول: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو متوسد برده في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة شديدة، فقلت: يا رسول الله ألا تدعو الله لنا فقعد وهو محمر وجهه فقال إن من كان قبلكم ليمشط أحدهم بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين [ (43) ] ما يصرفه ذلك عن دينه وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله عز وجل- زاد بيان: والذئب على غنمه» .

رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي [ (44) ] .

وأخرجاه من أوجه أخر عن إسماعيل [ (45) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن خالد، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: «مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أبي جهل، وأبي سفيان، وهما جالسان فقال أبو جهل: هذا نبيكم يا بني عبد شمس.

فقال أبو سفيان: وتعجب أن يكون منا نبي والنبي يكون فيمن هو أقل منا وأذل.

فقال أبو جهل: عجبت أن يخرج غلام من بين شيوخ نبيا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسمع فأتاهم، فقال أما أنت يا أبا سفيان، فما لله ورسوله غضبت ولكنك حميت للأصل وأما أنت يا أبا الحكم فو الله لتضحكن قليلا ولتبكين كثيرا [ (46) ] . قال [ (47) ] :

بئسما تعدني ابن أخي من نبوتك» .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.