أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري قال: [ (1) ] أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: [ (2) ] حدثنا داود بن أبي هند عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «قدم ضماد مكة وهو رجل من أزد شنوءة وكان يرقي من هذه الرياح [ (3) ] ، فسمع سفهاء من سفهاء الناس [ (4) ] يقولون إن محمدا مجنون، فقال: آتي هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يدي، قال: فلقيت محمدا، فقلت: إني أرقي من هذه الرياح وإن الله يشفي على يدي من شاء فهلم، [ (5) ] فقال محمد: إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له [ثلاث مرات] [ (6) ] فقال: والله لقد سمعت،
قول الكهنة وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات، فهلم يدك أبايعك على الإسلام، فبايعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال له: وعلى قومك؟
فقال: وعلى قومي.
فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية فمروا بقوم ضماد فقال صاحب الجيش للسرية هل أصبتم من هؤلاء شيئا فقال رجل منهم أصبت منهم مطهرة، فقال: ردوها عليهم فإنهم قوم ضماد» .
رواه مسلم في الصحيح [ (7) ] عن إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى زاد فيه ابن المثنى: وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد [رواه أيضا] [ (8) ] ولقد بلغن ناعوس البحر [ (9) ] يريد كلماته.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف، قال: حدثني أبي قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الأعلى فذكره بزيادته [ومعناه] [ (10) ] وروي عن يزيد بن زريع عن داود بن أبي هند بزيادته، وزيد أيضا: ونؤمن بالله، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. إلا أنه لا يذكر قصة السرية.
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: حدثنا أبي، قال حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا داود بن أبي هند فذكره بإسناده ومعناه.
