الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الثاني / باب اعتراف مشركي قريش بما في كتاب الله [تعالى] [ (1) ] من الإعجاز وأنه لا يشبه شيئا من لغاتهم مع كونهم من أهل اللغة وأرباب اللسان
32

باب اعتراف مشركي قريش بما في كتاب الله [تعالى] [ (1) ] من الإعجاز وأنه لا يشبه شيئا من لغاتهم مع كونهم من أهل اللغة وأرباب اللسان

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 197
ص 197

حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس [رضي الله عنهما] [ (2) ] «أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له، فبلغ ذلك أبا جهل، فأتاه، فقال: يا عم! إن قومك يرون أن يجمعوا لك مالا. قال: لم؟ قال ليعطوكه فإنك أتيت محمدا لتعرض لما قبله، قال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالا، قال: فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له [أو أنك كاره له] [ (3) ] قال: وماذا أقول فو الله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجزه ولا بقصيدته مني، ولا بأشعار الجن. والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا، وو الله إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يعلا، وأنه ليحطم ما تحته.

قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه. قال: فدعني حتى أفكر

فيه، فلما فكر، قال: «هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره، فنزلت ذرني ومن خلقت وحيدا [ (4) ] .

هكذا حدثناه موصولا

وفي حديث حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال: «جاء الوليد بن المغيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له اقرأ علي، فقرأ عليه إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون [ (5) ] . قال: أعد، فأعاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق وما يقول هذا بشر» [ (6) ] .

وهذا فيما رواه يوسف بن يعقوب القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد، هكذا مرسلا.

وكذلك [ (7) ] رواه [معمر] [ (8) ] عن عباد بن منصور، عن عكرمة مرسلا.

ورواه أيضا: معتمر بن سليمان، عن أبيه، فذكره أتم من ذلك مرسلا.

وكل ذلك يؤكد بعضه بعضا [ (9) ] .

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق،

قال: حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس «أن الوليد بن المغيرة اجتمع ونفر من قريش وكان ذا سن فيهم، وقد حضر المواسم، فقال [ (10) ] إن وفود العرب ستقدم عليكم فيه وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا فأجمعوا فيه رأيا واحدا ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضا، ويرد قول بعضكم بعضا.

فقالوا: فأنت يا أبا عبد شمس، فقل، وأقم لنا رأيا نقوم به، فقال: بل أنتم فقولوا أسمع، فقالوا: نقول كاهن، فقال: ما هو بكاهن، لقد رأيت الكهان فما هو بزمزمة الكهان [ (11) ] ، فقالوا نقول: مجنون، فقال: ما [ (12) ] هو بمجنون ولقد رأينا الجنون وعرفناه فما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته.

قالوا: فنقول شاعر، قال ما هو [ (13) ] بشاعر قد عرفنا الشعر: برجزه، وهزجه، وقريضه، ومقبوضه، ومبسوطه فما هو بالشعر. قالوا: فنقول ساحر، قال: فما هو بساحر: قد رأينا السحار وسحرهم، فما هو بنفثه ولا عقده، فقالوا: ما نقول يا أبا عبد شمس قال: والله إن لقوله حلاوة، وإن أصله لمغدق وإن فرعه لجنا، فما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عرف أنه باطل وإن أقرب القول لأن تقولوا ساحر فتقولوا [ (14) ] هو ساحر يفرق بين المرء وبين أبيه وبين المرء وبين أخيه، وبين المرء وبين زوجته، وبين المرء وعشيرته فتفرقوا عنه بذلك [ (15) ] فجعلوا يجلسون للناس حين قدموا الموسم لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه، وذكروا لهم من [ (16) ] أمره فأنزل الله عز وجل في الوليد بن المغيرة وذلك من

قوله: ذرني ومن خلقت وحيدا- إلى قوله- سأصليه سقر [ (17) ] .

وأنزل الله عز وجل في النفر الذين كانوا معه ويصنفون [ (18) ] له القول في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما جاء به من عند الله: الذين جعلوا القرآن عضين [ (19) ] أي أصنافا فو ربك لنسئلنهم أجمعين [ (20) ] أولئك النفر الذين يقولون ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمن لقوا من الناس قال وصدرت العرب من ذلك الموسم بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانتشر ذكره في بلاد العرب كلها» [ (21) ] .

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يونس عن ابن إسحاق أظنه عن شيخ من أهل مضر عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «قام النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي فقال: يا معشر قريش! إنه والله لقد نزل بكم أمر ما ابتليتم بمثله، لقد كان محمد فيكم غلاما حدثا أرضاكم فيكم وأصدقكم حديثا وأعظمكم أمانة، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب وجاءكم بما جاءكم قلتم:

ساحر. لا والله ما هو بساحر، قد رأينا السحرة ونفثهم وعقدهم، وقلتم: كاهن لا والله ما هو بكاهن قد رأينا الكهنة وحالهم وسمعنا سجعهم. وقلتم: شاعر. لا والله ما هو بشاعر: لقد رأينا الشعر [ (22) ] وسمعنا أصنافه كلها هزجه ورجزه وقريضه، وقلتم: مجنون ولا والله ما هو بمجنون لقد رأينا الجنون فما هو بخنقه ولا وسوسته ولا تخليطه.

يا معشر قريش انظروا في شأنكم فإنه والله لقد نزل بكم أمر عظيم.

وكان النضر [ (23) ] من شياطين قريش وممن كان [ (24) ] يؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وينصب له العداوة» [ (25) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا محمد بن الفضيل، قال: حدثنا الأجلح عن الذيال بن حرملة، عن جابر بن عبد الله قال: «قال أبو

جهل والملأ من قريش لقد انتشر علينا أمر محمد فلو التمستم رجلا عالما بالسحر والكهانة والشعر فكلمه ثم أتانا ببيان من أمره فقال عتبة لقد سمعت يقول السحرة [ (26) ] والكهانة والشعر وعلمت من ذلك علما وما يخفى علي إن كان كذلك فأتاه فلما أتاه قال له [ (27) ] عتبة يا محمد أنت خير أم هاشم أنت خير أم عبد المطلب أنت خير أم عبد الله؟ فلم يجبه قال: فيم تشتم آلهتنا، وتضلل آباءنا، فإن كنت إنما بك الرئاسة عقدنا ألويتنا لك [ (28) ] فكنت رأسنا ما بقيت، وإن كان بك الباءة زوجناك عشر نسوة تختار من أي أبيات قريش شئت، وإن كان بك المال جمعنا لك من أموالنا ما تستغني بها أنت وعقبك من بعدك، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساكت لا يتكلم، فلما فرغ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسم الله الرحمن الرحيم.

حم تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون- فقرأ حتى بلغ- أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود [ (29) ] فأمسك عتبة على فيه وناشده الرحم [ (30) ] أن يكف عنه ولم يخرج إلى أهله واحتبس عنهم.

فقال أبو جهل: يا معشر قريش والله ما نرى عتبة إلا قد صبا إلى محمد وأعجبه طعامه، وما ذاك إلا من حاجة أصابته، انطلقوا بنا إليه فأتوه، فقال أبو جهل: والله يا عتبة ما حسبنا إلا أنك صبوت إلى محمد وأعجبك أمره فإن كانت بك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد. فغضب وأقسم بالله لا يكلم محمدا أبدا. قال ولقد علمتم أني من أكثر قريش مالا ولكني أتيته فقص عليهم القصة فأجابني بشيء والله ما هو بسحر ولا شعر ولا كهانة قرأ

بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون.

قال يحيى كذا قال يعقلون حتى بلغ فقال: أنذرتكم. صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود فأمسكت بفيه وناشدته الرحم أن يكف وقد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لم يكذب فخفت أن ينزل بكم العذاب» [ (31) ] .

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن زياد مولى بني هاشم عن محمد بن كعب، قال: «حدثت أن عتبة بن ربيعة [ (32) ] وكان سيدا حليما- قال ذات يوم وهو جالس في نادي قريش ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس وحده في المسجد: يا معشر قريش ألا أقوم إلى هذا فأكلمه فأعرض عليه أمورا لعله أن يقبل منا بعضها ويكف عنا؟

قالوا بلى يا أبا الوليد، فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر الحديث فيما قال له عتبة وفيما عرض عليه من المال والملك وغير ذلك حتى إذا فرغ عتبة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفرأيت يا أبا الوليد؟ قال نعم قال فاسمع مني قال أفعل.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسم الله الرحمن الرحيم. حم تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا [ (33) ] فمضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقرأها [ (34) ] عليه فما سمعها عتبة أنصت لها وألقى بيديه خلف ظهره معتمدا عليهما يستمع منه حتى انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى السجدة فسجد فيها ثم قال: سمعت يا أبا الوليد؟ قال سمعت قال فأنت وذاك.

فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به فلما جلس إليهم قالوا ما وراءك يا أبا الوليد؟ قال ورائي أني والله قد سمعت قولا ما سمعت بمثله قط والله ما هو بالشعر ولا السحر ولا الكهانة. يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي. خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه واعتزلوه فو الله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم، وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به. قالوا سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه فقال هذا رأيي لكم فاصنعوا ما بدا لكم ثم ذكر شعرا قاله أبو طالب يمدح عتبة فيما قال» [ (35) ] .

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو قتيبة سلمة بن الفضل الآدمي بمكة، قال: أخبرنا أبو أيوب أحمد بن بشر الطيالسي، قال: أخبرنا داود بن عمرو الضبي، قال: حدثنا المثنى بن زرعة، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: «لما قرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على عتبة بن ربيعة حم تنزيل من الرحمن الرحيم [ (36) ] أتى أصحابه فقال لهم يا قوم أطيعوني في هذا اليوم واعصوني فيما بعده فو الله لقد سمعت من هذا

الرجل كلاما ما سمعت أذناي قط كلاما مثله وما دريت ما أرد عليه» [ (37) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري قال: «حدثت أن أبا جهل، وأبا سفيان، والأخنس بن شريق، خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلي بالليل في بيته وأخذ كل رجل منهم مجلسا ليستمع فيه، وكل لا يعلم بمكان صاحبه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا أصبحوا وطلع الفجر تفرقوا فجمعتهم الطريق فتلاوموا، وقال بعضهم لبعض: لا تعودوا فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئا.

ثم انصرفوا حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعتهم الطريق فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة.

ثم انصرفوا فلما كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه، فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعتهم الطريق، فقالوا: لا نبرح حتى نتعاهد لا نعود فتعاهدوا على ذلك، ثم تفرقوا فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته فقال أخبرني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد فقال يا أبا ثعلبة والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها. فقال الأخنس وأنا والذي حلفت به. ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه بيته فقال يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد فقال ماذا سمعت؟ تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعموا فأطعمنا وحملوا فحملنا وأعطوا فأعطينا حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا: منا نبي

يأتيه الوحي من السماء فمتى ندرك [ (38) ] هذه، والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه فقام عنه الأخنس بن شريق» [ (39) ] .

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يونس، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن المغيرة بن شعبة، قال: «إن أول يوم عرفت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أني كنت أمشي أنا وأبو جهل بن هشام في بعض أزقة مكة، إذ لقينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي جهل: يا أبا الحكم هلم إلى الله عز وجل وإلى رسوله أدعوك إلى الله قال أبو جهل يا محمد هل أنت منته عن سب آلهتنا هل تريد إلا أن نشهد أن قد بلغت فنحن نشهد أن قد بلغت، فو الله لو أني أعلم أن ما تقول حقا ما اتبعتك فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وأقبل علي فقال: فو الله إني لأعلم أن ما يقول حق ولكن بني قصي قالوا: فينا الحجابة فقلنا نعم. فقالوا فينا الندوة فقلنا نعم، ثم قالوا فينا اللواء فقلنا نعم. قالوا فينا السقاية فقلنا نعم، ثم أطعموا وأطعمنا حتى إذا تحاكت الركب، قالوا: منا نبي والله لا أفعل» [ (40) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.