حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني رحمه الله، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان، قال: حدثنا علي بن الحسن الهلالي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الحارث بن عبيد، قال: حدثنا سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية: والله يعصمك من الناس فأخرج رأسه من القبة فقال لهم أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله [تعالى] [ (4) ] » .
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال:
حدثنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي رحمه الله: «لما بعث الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنزل عليه فرائضه كما شاء لا معقب لحكمه ثم أتبع كل واحد منها فرضا بعد فرض، في حين غير حين الفرض قبله، قال: ويقال والله أعلم [ (5) ] إن
أول ما نزل الله عز وجل عليه من كتابه: اقرأ باسم ربك الذي خلق [ (6) ] ثم أنزل عليه بعد- ما لم يؤمر فيه بأن يدعو إليه المشركين. فمرت لذلك مدة ثم يقال أتاه جبريل عليه السلام عن الله عز وجل بأن يعلمهم نزول الوحي عليه ويدعوهم إلى الإيمان به فكبر ذلك عليه وخاف التكذيب وأن يتناول فنزل عليه:
يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس [ (7) ] قال فقال يعصمك من قتلهم أن يقتلوك حتى تبلغ ما أنزل إليك فبلغ ما أمر به صلى الله عليه وآله وسلم» .
أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش [ (8) ] الفقيه رحمه الله، قال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان [ (9) ] قال: حدثنا أبو الأزهر، قال:
حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن محمد ابن المنكدر، عن ربيعة الدؤلي [ (10) ] قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذي المجاز يتبع الناس في منازلهم يدعوهم إلى الله عز وجل، ووراءه رجل أحول تقد وجنتاه وهو يقول: أيها الناس لا يغرنكم هذا من دينكم ودين آبائكم. قلت: من هو؟
قالوا [ (11) ] : هذا أبو لهب» [ (12) ] .
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن محمد بن حفص المقرئ ابن الحمامي [ (13) ] رحمه الله ببغداد، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان، قال:
حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال:
حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبي الزناد عن ربيعة بن عباد- رجل من بني الديل كان جاهليا فأسلم- أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذي المجاز وهو يمشي بين ظهراني الناس يقول يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا وإذا وراءه رجل أحول ذو غديرتين يقول إنه صابئ كاذب. قال: فسألت عن ذلك الرجل الذي وراءه فقيل لي هذا أبو لهب عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال ربيعة بن عباد: أنا يومئذ أزفر القربة لأهلي» [ (14) ] .
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفرايني بها، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة عن الأشعث بن سليم عن رجل من كنانة، قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسوق ذي المجاز وهو يقول يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا وإذا رجل خلفه يسفي عليه التراب فإذا هو أبو جهل وإذا هو يقول يا أيها الناس لا يغرنكم هذا عن دينكم فإنما يريد أن تتركوا عبادة اللات والعزى» [ (15) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى بن عبد الله، عن موسى بن طلحة، قال: أخبرني عقيل بن أبي طالب، قال: «جاءت قريش إلى أبي طالب، فقالوا: إن ابن أخيك هذا قد آذانا في نادينا ومسجدنا فانهه عنا. فقال: يا عقيل انطلق فأتني بمحمد، فانطلقت إليه فاستخرجته من كبس [ (16) ] أو قال: من حفش- يقول بيت صغير- فجاء به في
الظهيرة في شدة الحر، فلما أتاهم، قال أبو طالب: إن بني عمك هؤلاء قد زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم فانته عن أذاهم فحلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببصره إلى السماء، فقال: أترون هذه الشمس؟ قالوا: نعم، قال: فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا [ (17) ] منها شعلة، فقال أبو طالب: والله ما كذبت ابن أخي قط فارجعوا» .
رواه البخاري في التاريخ عن محمد بن العلاء، عن يونس [ (18) ] .
وأخبرنا أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يعقوب بن عقبة بن المغيرة ابن الأخنس، أنه حدث: «أن قريشا حين قالت لأبي طالب هذه المقالة بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال له يا ابن أخي إن قومك قد جاءوني فقالوا كذا وكذا فأبق علي وعلى نفسك ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق أنا ولا أنت فاكفف عن قومك ما يكرهون من قولك، فظن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن قد بدا لعمه فيه وأنه خاذله ومسلمه وضعف عن القيام معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا عم لو وضعت الشمس في يميني والقمر في يساري ما تركت هذا الأمر حتى يظهره الله [تعالى] [ (19) ] أو أهلك في طلبه.
ثم استعبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبكى، فلما ولى قال له حين رأى ما بلغ الأمر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابن أخي! فأقبل عليه، فقال: امض على أمرك وافعل ما أحببت، فو الله لا أسلمك لشيء أبدا» [ (20) ] .
قال ابن إسحاق: ثم قال أبو طالب في شعر قاله حين أجمع لذلك من نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه والدفاع عنه على ما كان من عداوة قومه:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسد في التراب دفينا
فامضي [ (21) ] لأمرك ما عليك غضاضة ... أبشر وقر بذاك منك عيونا
ودعوتني وزعمت أنك ناصحي ... فلقد صدقت وكنت قبل [ (22) ] أمينا
وعرضت دينا قد عرفت بأنه ... من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذاري سبة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا
وذكر لأبي طالب في ذلك أشعارا [ (23) ] .
وفي [كل] [ (24) ] ذلك دلالة على أن الله عز وجل عصمه بعمه مع خلافه إياه في دينه، وقد كان يعصمه- حيث لا يكون عمه- بما شاء لا معقب لحكمه» .
وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، قال: أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن دنوقا، قال: أخبرنا زكريا بن عدي، قال: أنبأنا معتمر [ (25) ] بن سليمان [ح] .، وأخبرنا أبو عبد
الله الحافظ، قال: أخبرني [أحمد بن] [ (26) ] محمد بن صالح السمرقندي، قال: حدثنا محمد بن نصر، قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا المعتمر (ح) . وأخبرنا أبو عبد الله، قال: حدثني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارامي، قال:
حدثنا مسدد، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه، قال: حدثني نعيم بن أبي هند عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: «قال أبو جهل هل: يعفر محمد وجهه [ (27) ] بين أظهركم؟ فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى! لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه في التراب.
فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلي ليطأ على رقبته فما فجئهم [ (28) ] منه إلا وهو ينكص على عقبيه [ (29) ] ويتقي بيديه. فقيل له ما لك؟ فقال [ (30) ] إن بيني وبينه لخندقا [ (31) ] من نار. زاد أبو عبد الله: وهولا وأجنحة- ثم اتفقا- فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا» .
قال وأنزل الله عز وجل- لا أدري في حديث أبي هريرة أو شيء بلغه كلا إن الإنسان ليطغى [ (32) ]- إلى قوله- إن كذب وتولى، يعني أبا جهل- فليدع ناديه قومه. سندع الزبانية- الملائكة» هذا لفظ حديث مسدد ولم يذكر ابن بشران نزول الآية.
رواه مسلم في الصحيح [ (33) ] عن عبيد الله بن معاذ ومحمد بن عبد الأعلى.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق، قال: «حدثني شيخ من أهل مصر قديم منذ بضع وأربعين سنة، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قصة طويلة جرت بين مشركي مكة وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فلما قام عنهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال أبو جهل بن هشام: يا معشر قريش إن محمدا قد أبى إلا ما ترون من عيب ديننا، وشتم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وسب آلهتنا، وإني أعاهد الله لأجلسن له غدا بحجر، فإذا سجد في صلاته فضحت به رأسه فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم.
فلما أصبح أبو جهل أخذ حجرا ثم جلس لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتظر، وغدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما يغدو وكانت قبلته الشام فكان [ (34) ] إذا صلى، صلى بين الركنين الأسود واليماني، وجعل الكعبة بينه وبين الشام، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثمة [ (35) ] يصلي وقد غدت قريش فجلسوا في أنديتهم ينظرون، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم احتمل أبو جهل الحجر ثم أقبل نحوه حتى إذا دنا منه رجع منتها منتقعا [ (36) ] لونه مرعوبا، قد يبست يداه على حجره حتى قذف الحجر من يده، وقامت إليه رجال من قريش فقالوا مالك يا أبا الحكم، فقال: قمت إليه لأفعل ما قلت لكم البارحة فلما دنوت منه [ (37) ] عرض لي دونه فحل من الإبل، والله ما
رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قط، فهم أن يأكلني [ (38) ] .
قال محمد بن إسحاق: فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلك جبريل عليه السلام لو دنا مني لأخذه» [ (39) ] .
حدثنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني [ (40) ] أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارامي، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال:
حدثنا الليث بن سعد عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن أبان بن صالح عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن عباس بن عبد المطلب، قال: «كنت يوما في المسجد فأقبل أبو جهل، فقال: إن لله علي إن رأيت محمدا ساجدا أن أطأ على رقبته، فخرجت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى دخلت عليه فأخبرته بقول أبي جهل فخرج غضبانا حتى جاء المسجد فعجل أن يدخل من الباب فاقتحم الحائط فقلت هذا يوم شر فاتزرت ثم اتبعته فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ: اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق فلما بلغ شأن أبي جهل كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى [ (41) ] قال إنسان لأبي جهل يا أبا الحكم هذا محمد فقال أبو جهل ألا ترون ما أرى والله لقد سد أفق السماء علي فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخر السورة سجد» [ (42) ] .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر
القطيعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال:
حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر عن عبد الكريم عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: «قال أبو جهل لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لو فعل لأخذته الملائكة عيانا» .
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى، عن عبد الرزاق [ (43) ] .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا الحسن [ (44) ] بن يعقوب العدل، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال:
أخبرنا داود بن أبي هند (ح) .، قال: وحدثنا علي بن عيسى الحيري واللفظ له، قال: حدثنا الحسين بن محمد القتياني [ (45) ] ، قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس، قال: «مر أبو جهل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلي فقال ألم أنهك عن أن تصلي يا محمد لقد علمت ما بها أحد أكثر ناديا مني فانتهره النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال جبريل عليه السلام فليدع ناديه سندع الزبانية والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب» [ (46) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن
إسحاق، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سفيان [ (47) ] الثقفي، قال: «قدم رجل من إراش بإبل له مكة فابتاعها منه أبو جهل بن هشام فمطله بأثمانها وأقبل الإراشي حتى وقف على نادي قريش ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس في ناحية المسجد، فقال: يا معشر قريش! من رجل يؤديني؟ [وفي غير هذه الرواية:
يعديني] [ (48) ] على أبي الحكم بن هشام فإني غريب ابن سبيل وقد غلبني على حقي فقال أهل المجلس ترى ذلك الرجل- وهم يهوون له إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما يعلمون بينه وبين أبي جهل بن هشام من العداوة- اذهب إليه فهو يؤديك عليه [وفي غير هذه الرواية يعديك عليه] [ (49) ] ، فأقبل الإراشي حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر ذلك له، فقام معه فلما رأوه قام معه، قالوا لرجل ممن معهم اتبعه فانظر ما يصنع، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى جاءه فضرب عليه بابه فقال من هذا قال محمد، فاخرج إلي فخرج إليه [وما في وجهه بايحة] [ (50) ] وقد انتقع لونه قال: أعط هذا الرجل حقه، قال: لا تبرح حتى أعطيه الذي له فدخل فخرج إليه بحقه فدفعه إليه ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال للإراشي:
الحق بشأنك [ (51) ] فأقبل الإراشي حتى وقف على ذلك المجلس فقال جزاه الله خيرا فقد أخذ الذي لي.
وجاء الرجل الذي بعثوا [ (52) ] معه فقالوا ويحك ماذا رأيت؟ فقال: عجبا من العجب والله ما هو إلا أن ضرب عليه بابه فخرج وما معه روحه فقال أعط هذا
الرجل حقه فقال نعم لا تبرح حتى أخرج إليه حقه، فدخل [ (53) ] فأخرج إليه حقه فأعطاه إياه.
ثم لم يلبث أن جاء أبو جهل فقالوا له ويلك مالك فو الله ما رأينا مثل ما صنعت! فقال: ويحكم والله ما هو إلا أن ضرب علي بابي [ (54) ] [وسمعت صوته] [ (55) ] فملئت رعبا ثم خرجت إليه وإن فوق رأسي لفحلا من الإبل ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قط فو الله لو أبيت لأكلني» [ (56) ] .
