الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
25

باب أول سورة نزلت من القرآن

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 154
ص 154

أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، رحمه الله، قال:

حدثنا أبو حامد بن الشرقي إملاء، قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: «إن أول ما نزل من القرآن اقرأ باسم ربك الذي خلق [ (123) ] .

هذا إسناد صحيح وقد مضى معناه في الرواية الثابتة [ (124) ] عن معمر وعقيل وكذلك [ (125) ] ، عن الزهري وكذلك رواه يونس بن يزيد، عن الزهري.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله: إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا العباس بن الوليد- يعني ابن مزيد- قال: أخبرني أبي، قال: أخبرنا الأوزاعي، قال:

حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: «سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن: أي القرآن نزل قبل؟ فقال: «يا أيها المدثر» قال: قلت أو: اقرأ باسم ربك؟ قال:

سألت جابر بن عبد الله أي القرآن أنزل قبل؟ فقال يا أيها المدثر. قال: قلت أو اقرأ باسم ربك [ (126) ] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي فنوديت فنظرت بين يدي وخلفي وعن

يميني وعن شمالي فلم أر شيئا، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو على العرش في الهواء، فأخذتني وحشة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني فأنزل الله عز وجل يا أيها المدثر- حتى بلغ- وثيابك فطهر» .

أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي، وأخرجاه من حديث علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير [ (127) ] .

وقد مضى في رواية الزهري عن أبي سلمة، عن جابر أن نزول يا أيها المدثر كان بعد ما فتر الوحي، وفي ذلك دلالة على أن نزولها كان بعد نزول اقرأ باسم ربك.

أخبرناه [ (128) ] أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو سهل بشر بن أحمد ابن محمد المهرجاني من أصل كتابه، قال: حدثنا داود بن الحسين [بن أزدن] [ (129) ] بن عقيل هو الخسروجردي، قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، قال: حدثني أبي عن جدي، قال: أخبرني عقيل بن خالد عن ابن شهاب، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: أخبرني جابر

ابن عبد الله «أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ثم فتر الوحي عني فترة فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قبل السماء، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي، [فجئثت] [ (130) ] منه فرقا، حتى صرت [ (131) ] إلى الأرض، فجئت أهلي فقلت: زملوني زملوني، فزملوني، فأنزل الله عز وجل يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر.

قال أبو سلمة: الرجز الأوثان.

رواه مسلم في الصحيح عن عبد الملك بن شعيب، ورواه البخاري عن ابن بكير، عن الليث [ (132) ] ، وكذلك رواه يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري، وفي ذلك بيان ما قلناه [ (133) ] .

وروي عن أبي موسى الأشعري، ثم عن عبيد بن عمير «أن أول سورة أنزلت اقرأ باسم ربك» [ (134) ] .

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب، قال: أخبرني [ (135) ] محمد بن عباد ابن جعفر المخزومي، أنه سمع بعض علمائهم، يقول: «كان أول ما أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم: اقرأ باسم ربك الذي خلق، إلى: علم الإنسان ما لم

يعلم [ (136) ] فقالوا: هذا صدرها الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم حراء ثم أنزل آخرها بعد ذلك بما شاء الله» وأما الحديث الذي

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير عن يونس بن عمرو عن أبيه عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لخديجة إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء وقد والله خشيت أن يكون هذا أمرا فقالت معاذ الله ما كان الله ليفعل بك فو الله إنك لتؤدي الأمانة، او تصل الرحم، وتصدق الحديث، فلما دخل أبو بكر وليس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم ذكرت خديجة حديثه له وقالت يا عتيق اذهب مع محمد إلى ورقة، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ أبو بكر بيده، فقال: انطلق بنا إلى ورقة، فقال:

ومن أخبرك؟ قال: خديجة، فانطلقا إليه، فقصا عليه، فقال إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي: يا محمد، يا محمد، فأنطلق هاربا [ (137) ] في الأرض، فقال: لا تفعل فإذا [ (138) ] أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول [ (139) ] ثم ائتني فأخبرني، فلما خلا ناداه يا محمد قل: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. حتى بلغ. ولا الضالين قل لا إله إلا الله، فأتى ورقة فذكر ذلك له فقال له ورقة أبشر، ثم أبشر، فأنا أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم، وأنك على مثل ناموس موسى، وأنك نبي مرسل [ (140) ] ، وأنك سوف تؤمر [ (141) ] بالجهاد بعد يومك هذا ولئن أدركني ذلك لأجاهدن معك، فلما توفي ورقة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لقد رأيت القس في الجنة عليه ثياب الحرير، لأنه آمن بي

وصدقني- يعني ورقة،

فهذا منقطع، فإن كان محفوظا فيحتمل أن يكون خبرا عن نزولها بعد ما نزلت عليه، اقرأ باسم ربك، ويا أيها المدثر، والله أعلم [ (142) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.