الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الثاني / باب ما جاء في تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخديجة، رضي الله عنها
10

باب ما جاء في تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخديجة، رضي الله عنها

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 67
ص 67

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أصبغ بن فرج، قال: أخبرنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال:

لما استوى رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، وبلغ أشده، وليس له كثير مال- استأجرته خديجة بنت خويلد إلى سوق حباشة [ (1) ] فلما رجع تزوج خديجة. فلبث رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، مع خديجة حتى ولدت له بعض بنيه. وكان له منها: القاسم. وقد زعم بعض أهل العلم: أنها ولدت له غلاما آخر يسمى الطاهر. وقال بعضهم:

ما نعلمها ولدت له غلاما إلا القاسم. وولدت له بناته أربعا: فاطمة، ورقية، وأم كلثوم، وزينب [ (2) ] . فطفق رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، بعد ما ولدت له بعض بنيه، يحبب إليه الخلاء.

* وأخبرنا أبو الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال:

حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني الحجاج بن أبي منيع، قال: حدثنا

جدي، عن الزهري، قال:

أول امرأة تزوجها رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. تزوجها في الجاهلية، وأنكحه إياها أبوها خويلد بن أسد.

فولدت لرسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم: القاسم، به كان يكنى، والطاهر، وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة. رضي الله عنهم.

* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:

فتزوجها رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، فولدت له قبل أن ينزل عليه الوحي ولده كلهم: زينب، وأم كلثوم، ورقية، وفاطمة، والقاسم، والطاهر، والطيب، فأما القاسم، والطاهر، والطيب، فهلكوا قبل الإسلام. وبالقاسم كان يكنى.

وأما بناته فأدركن الإسلام، وهاجرن معه، واتبعنه وآمن به. كذا قال ابن إسحاق [ (3) ] .

* وأخبرنا أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يونس، عن أبي عبد الله الجعفي، عن جابر، عن محمد بن علي، قال: كان القاسم بن رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، قد بلغ أن يركب الدابة، ويسير على النجيب، فلما قبضه الله، [عز وجل] [ (4) ] ، قال عمرو بن العاص: لقد أصبح محمد أبتر من ابنه. فأنزل الله [تعالى] [ (5) ] على نبيه [صلى الله عليه وآله وسلم] [ (6) ] إنا أعطيناك الكوثر

عوضا يا محمد بن نصيبك بالقاسم فصل لربك وانحر، إن شانئك هو الأبتر [ (7) ] .

كذا روي بهذا الإسناد، وهو ضعيف. [والمشهور أن الآية نزلت في أبيه] [ (8) ] .

وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين، قال: حدثنا آدم، قال:

حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: إن شانئك هو الأبتر قال: نزلت في العاص بن وائل، وذلك أنه قال: إني شانئ محمد.

فقال الله تعالى: من شنأه من الناس كلهم فهو الأبتر [ (9) ] .

* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال:

ولدت خديجة لرسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، غلامين، وأربع نسوة. القاسم، وعبد الله، وفاطمة، وأم كلثوم، وزينب، ورقية.

قال أبو عبد الله: قرأت بخط أبي بكر بن أبي خيثمة، قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، قال:

أكبر ولد رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، القاسم، ثم زينب، ثم عبد الله، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية. قال مصعب: هم هكذا: الأول فالأول، ثم

مات القاسم، وهو أول ميت من ولده، مات بمكة، ثم مات عبد الله، ثم بلغت خديجة خمسا وستين سنة، ويقال خمسين سنة. وهو أصح [ (10) ] .

وروينا عن جعفر الهاشمي أن فاطمة، [رضي الله عنها] [ (11) ] ، ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم.

* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني عمر ابن أبي بكر الموصلي، قال: حدثني عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار ابن ياسر، عن أبيه، عن مقسم: أبي القاسم، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل: أن عبد الله بن الحارث حدثه.

أن عمار بن ياسر كان إذا سمع ما يتحدث به الناس عن تزويج رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، خديجة، وما يكثرون فيه، يقول: أنا أعلم الناس بتزويجه إياها. إني كنت له تربا، وكنت له إلفا وخدنا، وإني خرجت مع رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، ذات يوم، حتى إذا كنا بالحزورة [ (12) ] أجزنا على أخت خديجة، وهي جالسة على أدم تبيعها، فنادتني، فانصرفت إليها، ووقف لي رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: أما لصاحبك هذا من حاجة في تزويج خديجة؟ قال عمار:

فرجعت إليه فأخبرته، فقال: بلى، لعمري، فذكرت لها قول رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: اغدوا علينا إذا أصبحنا. فغدونا عليهم. قال: فوجدناهم قد ذبحوا بقرة، وألبسوا أبا خديجة حلة، وصفرت لحيته، وكلمت أخاها، فكلم أباه وقد سقي خمرا، فذكر له رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، ومكانه، وسأله أن يزوجه.

فزوجه خديجة، وصنعوا من البقرة طعاما، فأكلنا منه، ونام أبوها ثم استيقظ صاحيا، فقال: ما هذه الحلة، وهذه النقيعة، وهذا الطعام؟ فقالت له ابنته التي كانت كلمت عمارا: هذه حلة كساها [ (13) ] محمد بن عبد الله ختنك، وبقرة أهداها لك، فذبحناها حين زوجته خديجة. فأنكر أن يكون زوجه، وخرج يصيح حتى جاء الحجر، وخرجت بنو هاشم برسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، حتى جاءوه، فكلموه، فقال: أين صاحبكم الذي تزعمون أني زوجته؟ فبرز له رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، فلما نظر إليه، قال: إن كنت زوجته فسبيل ذاك، وإن لم أكن فعلت فقد زوجته. قال الموصلي: والمجتمع أن عمها عمرو بن أسد الذي زوجها [ (14) ] .

قال وفيما أخبرنا به أبو عبد الله الحافظ، رحمه الله: أن النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، زوج بها وهو ابن خمس وعشرين سنة، قبل أن يبعثه الله نبيا بخمس عشرة سنة.

* وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر [قال] [ (15) ] حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: وفيما كتبت عن إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني المؤملي [ (16) ] : عمر بن أبي بكر، قال:

حدثني غير واحد: أن عمرو بن أسد زوج خديجة رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، تزوجها رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، وهو ابن خمس وعشرين سنة، وقريش تبني الكعبة.

* وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال أخبرنا أحمد بن عبيد، قال:

حدثنا إبراهيم بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس.

أن أبا خديجة زوج النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، وهو- أظنه قال: - سكران [ (17) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.