الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الأول / باب ما جاء في مثله ومثل أمته ومثلهم ومثل ما جاء به من الهدى والبيان، وأن عينيه، صلى الله عليه وسلم، كانتا تنامان والقلب يقظان
211

باب ما جاء في مثله ومثل أمته ومثلهم ومثل ما جاء به من الهدى والبيان، وأن عينيه، صلى الله عليه وسلم، كانتا تنامان والقلب يقظان

الجزء الأول 1 عنصر صفحة 366
ص 366

أخبرنا أبو الحسن: محمد بن الحسين بن داود العلوي، قال: أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال حدثنا سليم بن حيان، قال: حدثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول:

قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم [ (1) ] : «مثلي ومثلكم، كمثل رجل أوقد نارا، فجعل الفراش والجنادب يقعن فيها وهو يذبهن عنها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تفلتون من يدي» .

أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن سليم. وأخرجاه أيضا من حديث أبي هريرة [ (2) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا [ (3) ] محمد بن يعقوب بن يوسف، قال حدثنا [ (4) ] أبي، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، عن بريد عن [ (5) ] أبي بردة عن أبي موسى، قال:

قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم، كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير.

وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله، [تعالى] [ (6) ] ، بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا.

وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء، ولا تنبت كلأ.

فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه [بما] [ (7) ] بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به [ (8) ] .

وبهذا الإسناد عن أبي موسى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: «إن مثلي ومثل ما بعثني الله، [تعالى] به كمثل رجل أتى قوما [ (9) ] فقال: يا قوم، إني رأيت الجيش بعيني، وأنا النذير العريان [ (10) ] ، فالنجاء، فأطاعه طائفة من قومه، فأدلجوا، فانطلقوا على مهلهم [ (11) ] ، فنجوا، وكذبت طائفة منهم، فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش، فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به من الحق، ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق [ (12) ] .

رواهما البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي كريب.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو الطيب: طاهر بن يحيى البيهقي بها [ (13) ] من أصل كتاب خاله، قال: حدثنا خالي: الفضل بن محمد البيهقي، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، قال: سمعت أبا جعفر: محمد بن علي بن الحسين، وتلا هذه الآية والله يدعوا إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [ (14) ] . فقال: حدثني جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوما فقال: «إني رأيت في المنام: كأن جبريل، [عليه السلام] [ (15) ] ، عند رأسي، وميكائيل عند رجلي، يقول أحدهما لصاحبه: اضرب له مثلا: فقال: اسمع، سمعت، أذنك، واعقل قلبك، إنما مثلك ومثل أمتك، كمثل ملك اتخذ دارا، ثم بنى فيها بيتا، ثم جعل فيها مأدبة، ثم بعث رسولا يدعوا الناس إلى طعامهم، منهم من أجاب الرسول، ومنهم من ترك.

فالله هو: الملك. والدار: الإسلام، والبيت: الجنة. وأنت يا محمد: الرسول، من أجابك دخل الإسلام، ومن دخل الإسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنة أكل منها» [ (16) ] .

أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله، قال: حدثنا أبو عبد الله:

محمد بن يعقوب الحافظ، إملاء، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال:

حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا سليم بن حيان، قال: حدثنا سعيد بن مينا، عن جابر بن عبد الله، قال: جاءت ملائكة إلى نبي الله [ (17) ] : صلى الله عليه وسلم، وهو نائم، فقال بعضهم لبعض: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان: فقالوا: إن مثله كمثل رجل بنى دارا، فجعل فيها مأدبة، وبعث داعيا، من أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار [ (18) ] ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أولوا له يفقهها، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان. قالوا: فالدار: الجنة، والداعي:

محمد، فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله، ومن عصى محمدا فقد عصى الله، ومحمد فرق بين الناس.

رواه البخاري في الصحيح [ (19) ] ، عن محمد بن عبادة، عن يزيد بن هارون.

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو الحسن: أحمد بن محمد بن عبدوس، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، [رضي الله عنها] [ (20) ] ، أنها قالت: قلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ فقال: يا عائشة، إن عيني

تنامان ولا ينام قلبي.

رواه البخاري عن القعنبي: ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن مالك [ (21) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.