في اختلاف الأحاديث</span>
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا الربيع قال: قال الشافعي:
كلما احتمل حديثان أن يستعملا معا، استعملا معا، ولم يعطل واحد منهما الآخر.
فإذا لم يحتمل الحديثان إلا الاختلاف، فالاختلاف فيهما وجهان:
(أحدهما) : أن يكون أحدهما ناسخا والآخر منسوخا، فيعمل بالناسخ ويترك المنسوخ [ (91) ]
(والآخر) : أن يختلفا ولا دلالة على أيهما ناسخ ولا أيهما منسوخ- فلا يذهب إلى واحد منهما دون غيره إلا بسبب يدل على أن الذي ذهبنا إليه أقوى من الذي تركنا. وذلك أن يكون أحد الحديثين أثبت من الآخر، فنذهب إلى الأثبت، أو يكون أشبه بكتاب الله، أو سنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، فيما سوى ما اختلف فيه الحديثان من سنته، أو أولى بما يعرف أهل العلم، أو أصح في القياس، أو الذي عليه الأكثر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كان الحديث مجهولا أو مرغوبا عمن حمله، كان كما لم يأت، لأنه ليس بثابت.
