قال ابن خلدون في المقدمة عن أبي بكر الصديق حال إسلامه.
«لم يحتاج في أمره صلى الله عليه وسلم إلى دليل خارج عن حاله وخلقه» أ. ه.
فكيف أسلم أبو بكر الصديق؟
قال البيهقي (2: 163- 164) : «ثم إن أبا بكر الصديق- رضي الله عنه- لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أحق ما تقول قريش يا محمد من تركك آلهتنا، وتسفيهك عقولنا، وتكفيرك آباءنا؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
بلى، إني رسول الله ونبيه، بعثني لأبلغ رسالته وأدعوك إلى الله بالحق، فو الله إنه للحق، أدعوك يا أبا بكر إلى الله وحده لا شريك له، ولا تعبد غيره، والموالاة على طاعته، وقرأ عليه القرآن.
فأسلم وكفر بالأصنام، وخلع الأنداد، وآمن بحق الإسلام، ورجع أبو بكر وهو مؤمن مصدق.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت منه كبوة وتردد ونظر، إلا أبا بكر ما تردد فيه» .
قال البيهقي: «وهذا لأنه كان يرى دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ويسمع آثاره، قبل دعوته، فحين دعاه كان قد سبق فيه تفكره ونظره وما تردد فيه» .
