الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
63

حديث آخر عن أنس في معنى ما تقدم

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 109
ص 109

قال أبو يعلى الموصلي والباغندي: ثنا شيبان، ثنا محمد بن عيسى بصري- وهو صاحب الطعام- ثنا ثابت البناني قلت لأنس بن مالك: يا أنس أخبرني بأعجب شيء رأيته، قال: نعم يا ثابت خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فلم يعب علي شيئا أسأت فيه وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج زينب بنت جحش قالت لي أمي: يا أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح عروسا ولا أدري أصبح له غداء فهلم تلك العكة، فأتيتها بالعكة وبتمر فجعلت له حيسا فقالت: يا أنس اذهب بهذا إلى نبي الله وامرأته، فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتور من حجارة فيه ذلك الحيس قال: دعه ناحية البيت وادع لي أبا بكر وعمرو عليا وعثمان ونفرا من أصحابه، ثم ادع لي أهل المسجد ومن رأيت في الطريق، قال: فجعلت أتعجب من قلة الطعام ومن كثرة ما يأمرني أن أدعو الناس وكرهت أن أعصيه حتى امتلأ البيت والحجرة، فقال: يا أنس هل ترى من أحد؟ فقلت: لا يا رسول الله، قال: هات ذلك التور، فجئت بذلك التور فوضعته قدامه، فغمس ثلاث أصابع في التور فجعل التمر يربو فجعلوا يتغذون ويخرجون حتى إذا فرغوا أجمعون وبقي في التور نحو ما جئت به، فقال: ضعه قدام زينب، فخرجت وأسقفت عليهم بابا من جريد، قال ثابت: قلنا: يا أبا حمزة كم ترى كان الذين أكلوا من ذلك التور؟ فقال:

أحسب واحدا وسبعين أو اثنين وسبعين وهذا حديث غريب من هذا الوجه ولم يخرجوه.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.