الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
62

طريق أخرى

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 108
ص 108

ورواه مسلم في الأطعمة أيضا عن حرملة عن ابن وهب عن أسامة بن زيد الليثي عن يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس كنحو ما تقدم قال البيهقي: وفي بعض حديث هؤلاء: ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل أهل البيت وأفضلوا ما بلغ جيرانهم، فهذه طرق متواترة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه شاهد ذلك على ما فيه من اختلاف عنه في بعض حروفه، ولكن أصل القصة متواتر لا محالة كما ترى، ولله الحمد والمنة، فقد رواه عن أنس بن مالك إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وبكر بن عبد الله المزني وثابت بن أسلم البناني [والجعد بن عثمان] وسعد بن سعيد أخو يحيى بن سعيد الأنصاري وسنان بن ربيعة وعبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعمرو بن عبد الله بن أبي طلحة ومحمد بن سيرين والنضر بن أنس ويحيى بن عمارة بن أبي حسن ويعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة وقد تقدم في غزوة الخندق حديث جابر في إضافته صلى الله عليه وسلم على صاع من شعير وعناق، فعزم عليه السلام على أهل الخندق بكمالهم، فكانوا ألفا أو قريبا من ألف، فأكلوا كلهم من تلك العناق وذلك الصاع حتى شبعوا وتركوه كما كان، وقد أسلفناه بسنده ومتنه وطرقه ولله الحمد والمنة ومن العجب الغريب ما ذكره الحافظ أبو عبد الرحمن بن محمد بن المنذر الهروي- المعروف بشكر- في كتاب العجائب الغريبة، في هذا الحديث فإنه أسنده وساقه بطوله وذكر في آخره شيئا غريبا فقال: ثنا محمد بن علي بن طرخان، ثنا محمد بن مسرور، أنا هاشم ابن هاشم ويكنى بأبي برزة بمكة في المسجد الحرام، ثنا أبو كعب البداح بن سهل الأنصاري من أهل المدينة من الناقلة الذين نقلهم هارون إلى بغداد، سمعت منه بالمصيصة عن أبيه سهل بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن بن كعب عن أبيه كعب بن مالك قال: أتى جابر بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف في وجهه الجوع فذكر أنه رجع إلى منزله فذبح داجنا كانت عندهم وطبخها وثرد تحتها في جفنة وحملها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره أن يدعو له الأنصار فأدخلهم عليه أرسالا فأكلوا كلهم وبقي مثل ما كان، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرهم أن يأكلوا ولا يكسروا عظما، ثم إنه جمع العظام في وسط الجفنة فوضع عليها يده ثم تكلم بكلام لا أسمعه إلا أني أرى شفتيه تتحرك، فإذا الشاة قد قامت تنفض أذنيها فقال: خذ شاتك يا جابر بارك الله لك فيها، قال: فأخذتها ومضيت، وإنها لتنازعني أذنها حتى أتيت بها البيت، فقالت لي المرأة: ما هذا يا جابر؟ فقلت: هذه والله شاتنا

التي ذبحناها لرسول الله، دعا الله فأحياها لنا، فقالت: أنا أشهد أنه رسول الله، أشهد أنه رسول الله، أشهد أنه رسول الله.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.