ابن حرثان بن قيس بن مرة بن كثير [2] بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي حليف بني عبد شمس، يكنى أبا محصن، وكان من سادات الصحابة وفضلائهم، هاجر وشهد بدرا وأبلى يومئذ بلاء حسنا وانكسر سيفه فأعطاه رسول الله يومئذ عرجونا فعاد في يده سيفا أمضى من الحديد شديد
المتن. وكان ذلك السيف يسمى العون. وشهد أحدا والخندق وما بعدها. ولما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب فقال عكاشة: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم.
فقال: اللهم اجعله منهم، ثم قام رجل آخر فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: سبقك بها عكاشة. والحديث مروي من طرق تفيد القطع. وقد خرج عكاشة مع خالد يوم أمره الصديق بذي القصة فبعثه وثابت بن أقرم بين يديه طليعة، فتلقاهما طليحة الأسدي وأخوه سلمة فقتلاهما، وقد قتل عكاشة قبل مقتله حبال بن طليحة، ثم أسلم طليحة بعد ذلك كما ذكرنا، وكان عمر عكاشة يومئذ أربعا وأربعين سنة وكان من أجمل الناس رضي الله عنه.
