الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الثالث عشر / ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وستمائة
50

ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وستمائة

الجزء الثالث عشر 4 عنصر صفحة 142
ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ص 142

فيها خرب الملك الأشرف بن العادل خان الزنجارى الذي كان بالعقبية فيه خواطئ وخمور ومنكرات متعددة، فهدمه وأمر بعمارة جامع مكانه سمي جامع التوبة، تقبل الله تعالى منه.

وفيها توفي ص 142

القاضي بهاء الدين يوسف بن رافع بن تميم بن شداد الحلبي، أحد رؤسائها من بيت العلم والسيادة، له علم بالتواريخ وأيام الناس وغير ذلك، وقد سمع الكثير وحدث، والشيخ شهاب الدين عبد السلام بن المطهر بن عبد الله بن محمد بن عصرون الحلبي أيضا، كان فقيها زاهدا عابدا كانت له نحو من عشرين سرية، وكان شيخا يكثر من الجماع، فاعترته أمراض مختلفة فأتلفته ومات بدمشق ودفن بقاسيون، وهو والد قطب الدين وتاج الدين، والشيخ الإمام العالم صائن الدين أبو محمد عبد العزيز الجيلي الشافعي أحد الفقهاء المفتين المشتغلين بالمدرسة النظامية ببغداد، وله شرح على التنبيه للشيخ أبي إسحاق، توفي في ربيع الأول رحمه الله تعالى. والشيخ الإمام العالم الخطيب الأديب أبو محمد حمد بن حميد بن محمود بن حميد بن أبي الحسن بن أبي الفرج بن مفتاح التميمي الدينوري، الخطيب بها والمفتي لأهلها، الفقيه الشافعي، تفقه ببغداد بالنظامية، ثم عاد إلى بلده المشار إليها، وقد صنف كتبا. وأنشد عنه ابن الساعي سماعا منه:

روت لي أحاديث الغرام صبابتي ... بإسنادها عن بانة العلم الفرد

وحدثني مر النسيم عن الحمى ... عن الدوح عن وادي الغضا عن ربا نجد

بأن غرامي والأسى قد تلازما ... فلن يبرحا حتى أوسد في لحدي

وقد أرخ أبو شامة في الذيل وفاة الشهاب السهروردي صاحب عوارف المعارف في هذه السنة، وذكر أن مولده في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، وأنه جاوز التسعين. وأما السبط فإنما أرخ وفاته في سنة ثلاثين كما تقدم.

قاضي القضاة بحلب ص 142

أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد الأسدي الموصلي الشافعي، كان رجلا فاضلا أديبا مقرئا ذا وجاهة عند الملوك، أقام بحلب وولي القضاء بها، وله تصانيف وشعر، توفي في هذه السنة رحمه الله تعالى.

ابن الفارض ص 142

ناظم التائية في السلوك على طريقة المتصوفة المنسوبين إلى الاتحاد، هو أبو حفص عمر بن أبي الحسن علي بن المرشد بن علي، الحموي الأصل، المصري المولد والدار والوفاة، وكان أبوه يكتب فروض النساء والرجال، وقد تكلم فيه غير واحد من مشايخنا بسبب قصيدته المشار إليها، وقد ذكره شيخنا أبو عبد الله الذهبي في ميزانه وحط عليه. مات في هذه السنة وقد قارب السبعين.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.