الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
102

ثم دخلت سنة أربع وثمانين وستمائة

الجزء الثالث عشر 10 عنصر صفحة 304
ثم دخلت سنة أربع وثمانين وستمائة ص 304

في أواخر المحرم قدم الملك المنصور إلى دمشق ومعه الجيوش وجاء إلى خدمته صاحب حماة الملك المظفر بن المنصور فتلقاه بجميع الجيوش، وخلع عليه خلعة الملوك، ثم سافر السلطان بالعساكر المصرية والشامية فنزل المرقب ففتحه الله عليهم في يوم الجمعة ثامن عشر صفر، وجاءت البشارة بذلك إلى دمشق فدقت البشائر وزينت البلد وفرح المسلمون بذلك، لأن هذا الحصن كان مضرة على المسلمين، ولم يتفق فتحه لأحد من ملوك الإسلام لا للملك صلاح الدين، ولا للملك الظاهر ركن الدين بيبرس

البندقداري ص 304

، وفتح حوله بلنياس ومرقب وهي بلدة صغيرة إلى جانب البحر عند حصن منيع جدا لا يصل إليه سهم ولا حجر منجنيق، فأرسل إلى صاحب طرابلس فهدمه تقربا إلى السلطان الملك المنصور، واستنقذ المنصور خلقا كثيرا من أسارى المسلمين، الذين كانوا عند الفرنج، ولله الحمد.

ثم عاد المنصور إلى دمشق، ثم سافر بالعساكر المصرية إلى القاهرة.

وفي أواخر جمادى الآخرة ولد للمنصور ولده الملك الناصر محمد بن قلاوون، وفيها عزل محيي الدين ابن النحاس عن نظر الجامع ووليه عز الدين بن محيي الدين بن الزكي، وباشر ابن النحاس الوزارة عوضا عن التقي توبة التكريتي، وطلب التقي توبة إلى الديار المصرية وأحيط على أمواله وأملاكه، وعزل سيف الدين طوغان عن ولاية المدينة، وباشرها عز الدين بن أبى الهيجاء.

الشيخ عز الدين محمد بن على ص 304

ابن إبراهيم بن شداد، توفي في صفر، وكان فاضلا مشهورا، له كتاب سيرة الملك الظاهر، وكان معتنيا بالتأريخ.

البندقداري

أستاذ الملك الظاهر بيبرس، وهو الأمير الكبير علاء الدين أيدكين البندقداري الصالحي، كان من خيار الأمراء سامحه الله. توفي في ربيع الآخر منها، وقد كان الصالح نجم الدين صادر البندقداري هذا،

وأخذ منه مملوكه بيبرس فأضافه إليه لشهامته ونهضته، فتقدم عنده على أستاذه وغيره

الشيخ الصالح العابد الزاهد ص 305

شرف الدين أبو عبد الله محمد بن الحسن بن إسماعيل الإخميمي، كانت له جنازة هائلة، ودفن بقاسيون رحمه الله.

ابن عامر المقري ص 305

الذي ينسب إليه الميعاد الكبير، الشيخ الصالح المقري شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عامر بن أبى بكر النسولى الحنبلي، سمع الحديث من الشيخ موفق الدين بن قدامة وغيره، وكان يعمل الميعاد ليلة الأحد، فإذا فرغوا من ذلك دعا بهم ثم وعظهم. توفي يوم الأربعاء حادي عشر جمادى الآخرة ودفن بالقرب من تربة الشيخ عبد الله الأرمني.

القاضي عماد الدين ص 305

داود بن يحيى بن كامل القرشي النصروى الحنفي، مدرس العزية بالكشك، وناب في الحكم عن مجد الدين بن العديم، وسمع الحديث وتوفي ليلة النصف من شعبان، وهو والد الشيخ نجم الدين القجقازي، شيخ الحنفية، وخطيب جامع تنكر.

الشيخ حسن الرومي ص 305

شيخ سعيد السعداء بالقاهرة. وقد وليها بعده شمس الدين الاتابكى. الرشيد سعيد بن علي بن سعيد. الشيخ رشيد الدين الحنفي مدرس الشبلية، وله تصانيف مفيدة كثيرة، ونظم حسن. فمن ذلك قوله:

قل لمن يحذر أن تدركه ... نكبات الدهر لا يغنى الحذر

أذهب الحزن اعتقادي ... أن كل شيء بقضاء وقدر

ومن شعره قوله:

إلهي لك الحمد الذي أنت أهله ... على نعم منها الهداية للحمد

صحيحا خلقت الجسم مني مسلما ... ولطفك بي ما زال مذ كنت في المهد

وكنت يتيما قد أحاط بي الردى ... فآويت واستنقذت من كل ما يردي

وهبت لي العقل الذي بضيائه ... إلى كل خير يهتدي طالب الرشد

ووفقت للإسلام قلبي ومنطقي ... فيا نعمة قد حل موقعها عندي

ولو رمت جهدي أن أجازي فضيلة ... فضلت بها لم يجز أطرافها جهدي

ألست الذي أرجو حنانك عند ما ... يخلفني الأهلون وحدي في لحدي

فجد لي بلطف منك يهدي سريرتي ... وقلبي ويدنيني إليك بلا بعد

توفي يوم السبت ثالث رمضان، وصلي عليه العصر بالجامع المظفري، ودفن بالسفح.

أبو القاسم علي بن بلبان بن عبد الله ص 306

الناصري المحدث المفيد الماهر، توفي يوم الخميس مستهل رمضان.

الأمير مجير الدين ص 306

محمد بن يعقوب بن علي المعروف بابن تميم الحموي الشاعر، صاحب الديوان في الشعر، فمن شعره قوله:

عاينت ورد الروض يلطم خده ... ويقول قولا في البنفسج يحنق [1]

لا تقربوه وإن تضوع نشره ... ما بينكم فهو العدو الأزرق

الشيخ العارف شرف الدين ص 306

أبو عبد الله محمد بن الشيخ عثمان بن علي الرومي، ودفن بتربتهم بسفح قاسيون، ومن عندهم خرج الشيخ جمال الدين محمد الساوجي وحلق ودخل في ذي الجوالقية وصار شيخهم ومقدمهم.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.