ثم دخلت سنة ثمان وتسعين وأربعمائة
ص 163
فيها توفى السلطان بركيارق وعهد إلى ولده الصغير ملك شاه، وعمره أربع سنين وشهور، وخطب له ببغداد، ونثر عند ذكره الدنانير والدراهم، وجعل أتابكه الأمير أياز ولقب جلال الدولة، ثم جاء السلطان محمد إلى بغداد فخرج إليه أهل الدولة ليتلقوه وصالحوه، وكان الذي أخذ البيعة بالصلح إلكيا الهراسي، وخطب له بالجانب الغربي، ولابن أخيه بالجانب الشرقي، ثم قتل الأمير أياز وحملت إليه الخلع والدولة والدست، وحضر الوزير سعد الدولة عند إلكيا الهراسي، في درس النظامية، ليرغب الناس في العلم، وفي ثامن رجب منها أزيل الغيار عن أهل الذمة الذين كانوا ألزموه في سنة أربع وثمانين وأربعمائة، ولا يعرف ما سبب ذلك. وفيها كانت حروب كثيرة ما بين المصريين والفرنج، فقتلوا من الفرنج خلقا كثيرا، ثم أديل عليهم الفرنج فقتلوا منهم خلقا.
وممن توفى فيها من الأعيان
السلطان بركيارق بن ملك شاه
ص 163
ركن الدولة السلجوقي، جرت له خطوب طويلة وحروب هائلة، خطب له ببغداد ست مرات،
ثم تنقطع الخطبة له ثم تعاد، مات وله من العمر أربع وعشرون سنة وشهورا، ثم قام من بعده ولده ملك شاه، فلم يتم له الأمر بسبب عمه محمد.
عيسى بن عبد الله
ص 164
القاسم أبو الوليد الغزنوي الأشعري، كان متعصبا للأشعرى، خرج من بغداد قاصدا لبلده فتوفي بإسفرايين.
محمد بن أحمد بن إبراهيم
ص 164
ابن سلفة الأصبهاني، أبو أحمد، كان شيخا عفيفا ثقة، سمع الكثير، وهو والد الحافظ أبي طاهر السلفي الحافظ.
أبو على الخيالى الحسين بن محمد
ص 164
ابن أحمد الغساني الأندلسي، مصنف تقييد المهمل على الألفاظ، وهو كتاب مفيد كثير النفع وكان حسن الخط عالما باللغة والشعر والأدب، وكان يسمع في جامع قرطبة، توفي ليلة الجمعة لثنتي عشرة خلت من شعبان، عن إحدى وسبعين سنة.
محمد بن علي بن الحسن بن أبي الصقر
ص 164
أبو الحسن الواسطي، سمع الحديث وتفقه بالشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وقرأ الأدب وقال الشعر. من ذلك قوله:
من قال لي جاه ولي حشمة ... ولي قبول عند مولانا
ولم يعد ذاك بنفع على ... صديقه لا كان ما كانا
النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.