الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
92

ثم دخلت سنة ست وتسعين وأربعمائة

الجزء الثاني عشر 5 عنصر صفحة 161
ثم دخلت سنة ست وتسعين وأربعمائة ص 161

فيها حاصر السلطان بركيارق أخاه محمدا بأصبهان، فضاقت على أهلها الأرزاق، واشتد الغلاء عندهم جدا، وأخذ السلطان محمد أهلها بالمصادرة والحصار حولهم من خارج البلد، فاجتمع عليهم الخوف والجوع، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، ثم خرج السلطان محمد من أصبهان هاربا

فأرسل أخوه في أثره مملوكه إياز، فلم يتمكن من القبض عليه، ونجا بنفسه سالما. قال ابن الجوزي: وفي صفر منها زيد في ألقاب قاضي القضاة أبى الحسن بن الدامغاني تاج الإسلام. وفي ربيع الأول قطعت الخطبة للسلاطين ببغداد، واقتصر على ذكر الخليفة فيها، والدعاء له، ثم التقى الأخوان بركيارق ومحمد، فانهزم محمد أيضا ثم اصطلحا. وفيها ملك دقاق بن تتش صاحب دمشق مدينة الرحبة.

وفيها قتل أبو المظفر الخجندي الواعظ بالري، وكان فقيها شافعيا مدرسا، قتله رافضي علوي في الفتنة، وكان عالما فاضلا، كان نظام الملك يزوره ويعظمه. وحج بالناس خمارتكين.

وممن توفي فيها من الأعيان ص 162

</span>

أحمد بن على ص 162

ابن عبد الله بن سوار، أبو طاهر المقري، صاحب المصنفات في علوم القرآن، كان ثقة ثبتا مأمونا عالما بهذا الشأن، قد جاوز الثمانين.

أبو المعالي ص 162

أحد الصلحاء الزهاد، ذوي الكرامات والمكاشفات، وكان كثير العبادة متقللا من الدنيا، لا يلبس صيفا ولا شتاء إلا قميصا واحدا، فإذا اشتد البرد وضع على كتفه مئزرا، وذكر أنه أصابته فاقة شديدة في شهر رمضان، فعزم على الذهاب إلى بعض الأصحاب ليستقرض منه شيئا، قال:

فبينما أنا أريده إذا بطائر قد سقط على كتفي، وقال يا أبا المعالي أنا الملك الفلاني، لا تمض إليه نحن نأتيك به، قال فبكر إلي الرجل. رواه ابن الجوزي في منتظمه من طرق عدة، كانت وفاته في هذه السنة، ودفن قريبا من قبر أحمد.

السيدة بنت القائم بأمر الله ص 162

أمير المؤمنين التي تزوجها طغرلبك، ودفنت بالرصافة، وكانت كثيرة الصدقة، وجلس لعزائها في بيت النوبة الوزير، والله أعلم.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.