الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الثاني عشر / ثم دخلت سنة تسعين وأربعمائة من الهجرة
86

ثم دخلت سنة تسعين وأربعمائة من الهجرة

الجزء الثاني عشر 4 عنصر صفحة 153
ثم دخلت سنة تسعين وأربعمائة من الهجرة ص 153

فيها كان ابتداء ملك الخوارزمية، وذلك أن السلطان بركيارق ملك فيها بلاد خراسان بعد مقتل عمه أرسلان أرغون بن ألب أرسلان وسلمها إلى أخيه المعروف بالملك سنجر، وجعل أتابكه الأمير قماج، ووزيره أبو الفتح على بن الحسين الطغرانى، واستعمل على خراسان الأمير حبشي بن البرشاق، فولى مدينة خوارزم شابا يقال له محمد بن أنوشتكين، وكان أبوه من أمراء السلاجقة، ونشأ هو في أدب وفضيلة وحسن سيرة، ولما ولي مدينة خوارزم لقب خوارزم شاه، وكان أول ملوكهم، فأحسن السيرة وعامل الناس بالجميل، وكذلك ولده من بعده اتشنر جرى على سيرة أبيه، وأظهر العدل، فحظي عند السلطان سنجر وأحبه الناس، وارتفعت منزلته. وفيها خطب الملك رضوان ابن تاج الملك تتش للخليفة الفاطمي المستعلي، وفي شوال قتل رجل باطني عند باب النوبي كان قد شهد عليه عدلان أحدهما ابن عقيل أنه دعاهما إلى مذهبه فجعل يقول أتقتلونني وأنا أقول لا إله إلا الله؟ فقال ابن عقيل قال الله تعالى (فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده) 40: 84 الآية وما بعدها، وفي رمضان منها قتل برشو أحد أكابر الأمراء وكان أول من تولى شحنة بغداد. وحج بالناس فيها خمارتكين الحسناني، وفي يوم عاشوراء كبست دار بهاء الدولة أبو نصر بن جلال الدولة أبى طاهر ابن بويه لأمور ثبتت عليه عند القاضي فأريق دمه ونقضت داره وعمل مكانها مسجدان للحنفية والشافعية، وقد كان السلطان ملك شاه قد أقطعه المدائن ودير عاقول وغيرهما.

أحمد بن محمد بن الحسن ص 153

ابن علي بن زكريا بن دينار، أبو يعلى العبدي البصري، ويعرف بابن الصواف، ولد سنة أربعمائة، وسمع الحديث، وكان زاهدا متصوفا، وفقيها مدرسا، ذا سمت ووقار، وسكينة ودين، وكان علامة في عشرة علوم، توفي في رمضان منها عن تسعين سنة رحمه الله.

المعمر بن محمد ص 154

ابن المعمر بن أحمد بن محمد، أبو الغنائم الحسيني، سمع الحديث، وكان حسن الصورة كريم الأخلاق كثير التعبد، لا يعرف أنه آذى مسلما ولا شتم صاحبا. توفي عن نيف وستين سنة، وكان نقيبا ثنتين وثلاثين سنة، وكان من سادات قريش، وتولى بعده ولده أبو الفتوح حيدرة، ولقب بالرضي ذي الفخرين، ورثاه الشعراء بأبيات ذكرها ابن الجوزي.

يحيى بن أحمد بن محمد بن على البستي ص 154

سمع الحديث ورحل فيه، وكان ثقة صالحا صدوقا أديبا، عمر مائة سنة وثنتى عشرة سنة وثلاثة أشهر، وهو مع ذلك صحيح الحواس، يقرأ عليه القرآن والحديث، رحمه الله وإيانا آمين.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.