ثم دخلت سنة خمس وثمانين وأربعمائة
ص 137
فيها أمر السلطان ملك شاه ببناء سور سوق المدينة المعروفة بطغرلبك، إلى جانب دار الملك، وجدد خاناتها وأسواقها ودورها، وأمر بتجديد الجامع الذي تم على يد هارون الخادم، في سنة أربع وعشرين وخمسمائة، ووقف على نصب قبلته بنفسه، ومنجمه إبراهيم حاضر، ونقلت أخشاب جامع سامرا، وشرع نظام الملك في بناء دار له هائلة، وكذلك تاج الملوك أبو الغنائم، شرع في بناء دار
هائلة أيضا، واستوطنوا بغداد. وفي جمادى الأولى وقع حريق عظيم ببغداد في أماكن شتى، فما طفئ حتى هلك للناس شيء كثير، فما عمروا بقدر ما حرق وما غرموا. وفي ربيع الأول خرج السلطان إلى أصبهان، وفي صحبته ولد الخليفة أبو الفضل جعفر، ثم عاد إلى بغداد في رمضان، فبينما هو في الطريق يوم عاشوراء عدا صبي من الديلم على الوزير نظام الملك، بعد أن أفطر، فضربه بسكين فقضى عليه بعد ساعة، وأخذ الصبي الديلمي فقتل، وقد كان من كبار الوزراء وخيار الأمراء وسنذكر شيئا من سيرته عند ذكر ترجمته، وقدم السلطان بغداد في رمضان بنية غير صالحة، فلقاه الله في نفسه ما تمناه لأعدائه، وذلك أنه لما استقر ركابه ببغداد، وجاء الناس للسلام عليه، والتهنئة بقدومه، وأرسل إليه الخليفة يهنئه، فأرسل إلى الخليفة يقول له: لا بد أن تنزل لي عن بغداد، وتتحول إلى أي البلاد شئت. فأرسل إليه الخليفة يستنظره شهرا، فرد عليه: ولا ساعة واحدة، فأرسل إليه يتوسل في إنظاره عشرة أيام، فأجاب إلى ذلك بعد تمنع شديد، فما استتم الأجل حتى خرج السلطان يوم عيد الفطر إلى الصيد فأصابته حمى شديدة، فافتصد فما قام منها حتى مات قبل العشرة أيام ولله الحمد والمنة. فاستحوذت زوجته زبيدة خاتون على الجيش، وضبطت الأموال والأحوال جيدا، وأرسلت إلى الخليفة تسأل منه أن يكون ولدها محمود ملكا بعد أبيه، وأن يخطب له على المنابر، فأجابها إلى ذلك، وأرسل إليه بالخلع، وبعث يعزيها ويهنئها مع وزيره عميد الدولة ابن جهير، وكان عمر الملك محمود هذا يومئذ خمس سنين، ثم أخذته والدته في الجيوش وسارت به نحو أصبهان ليتوط له الملك، فدخلوها وتم لهم مرادهم، وخطب لهذا الغلام في البلدان حتى في الحرمين، واستوزر له تاج الملك أبا الغنائم المرزبان بن خسرو، وأرسلت أمه إلى الخليفة تسأله أن تكون ولايات العمال إليه، فامتنع بالخليفة ووافقه الغزالي على ذلك، وأفتى العلماء بجواز ذلك، منهم المتطبب ابن محمد الحنفي، فلم يعمل إلا بقول الغزالي، وانحاز أكثر جيش السلطان إلى ابنه الآخر بركيارق فبايعوه وخطبوا له بالري، وانفردت الخاتون وولدها ومعهم شرذمة قليلة من الجيش والخاصكية، فأنفقت فيهم ثلاثين ألف ألف دينار لقتال بركيارق بن ملك شاه، فالتقوا في ذي الحجة فكانت الخاتون هي المنهزمة ومعها ولدها. وفي صحيح البخاري «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» . وفي ذي القعدة اعترضت بنو خفاجة للحجيج فقاتلهم من في الحجيج من الجند مع الأمير خمارتكين، فهزموهم، ونهبت أموال الأعراب ولله الحمد والمنة. وفيها جاء برد شديد عظيم بالبصرة، وزن الواحدة منها خمسة أرطال، إلى ثلاثة عشر رطلا، فأتلفت شيئا كثيرا من النخيل والأشجار، وجاء ريح عاصف قاصف فألقى عشرات الألوف من النخيل، ف إنا لله وإنا إليه راجعون 2: 156 (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير) 42: 30 وفيها ملك تاج الدولة تتش صاحب دمشق مدينة حمص،
وقلعة غزنة، وقلعة فاميه، ومعه قسيم الدولة آق سنقر، وكان السلطان قد جهز سرية إلى اليمن صحبة سعد كوهرائين الدولة وأمير آخر من التركمان، فدخلاها وأساءا فيها السيرة فتوفى سعد كوهرائين يوم دخوله إليها في مدينة عدن ولله الحمد والمنة.
جعفر بن يحيى بن عبد الله
ص 139
أبو الفضل المتممى، المعروف بالحكاك المكي، رحل في طلب الحديث إلى الشام والعراق وأصبهان وغير ذلك من البلاد، وسمع الكثير وخرج الأجزاء، وكان حافظا متقنا، ضابطا أديبا، ثقة صدوقا، وكان يراسل صاحب مكة، وكان من ذوي الهيئات والمروءات، قارب الثمانين، رحمه الله!
نظام الملك الوزير
ص 139
الحسن بن على بن إسحاق، أبو على، وزر للملك ألب أرسلان وولده ملك شاه تسعا وعشرين سنة، كان من خيار الوزراء، ولد بطوس سنة ثمان وأربعمائة، وكان أبوه من أصحاب محمود بن سبكتكين، وكان من الدهاقين، فأشغل ولده هذا، فقرأ القرآن وله إحدى عشرة سنة، وأشغله بالعلم والقراءات والتفقه على مذهب الشافعي، وسماع الحديث واللغة والنحو، وكان عالي الهمة، فحصل من ذلك طرفا صالحا، ثم ترقى في المراتب حتى وزر للسلطان ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق ثم من بعده لملكشاه تسعا وعشرين سنة، لم ينكب في شيء منها، وبنى المدارس النظامية ببغداد ونيسابور وغيرهما، وكان مجلسه عامرا بالفقهاء والعلماء، بحيث يقضى معهم غالب نهاره، فقيل له: إن هؤلاء شغلوك عن كثير من المصالح، فقال: هؤلاء جمال الدنيا والآخرة، ولو أجلستهم على رأسي لما استكثرت ذلك، وكان إذا دخل عليه أبو القاسم القشيري وأبو المعالي الجويني قام لهما وأجلسهما معه في المقعد، فإذا دخل أبو على الفارندى قام وأجلسه مكانه، وجلس بين يديه، فعوتب في ذلك فقال: إنهما إذا دخلا علي قال: أنت وأنت، يطرونى ويعظموني، ويقولوا فى ما ليس فى، فأزداد بهما ما هو مركوز في نفس البشر، وإذا دخل على أبو على الفارندى ذكرني عيوبي وظلمي، فأنكسر فأرجع عن كثير من الذي أنا فيه. وكان محافظا على الصلوات في أوقاتها، لا يشغله بعد الأذان شغل عنها وكان يواظب على صيام الاثنين والخميس، وله الأوقاف الدارة، والصدقات البارة وكان يعظم الصوفية تعظيما زائدا، فعوتب في ذلك، فقال: بينما أنا أخدم بعض الملوك جاءني يوما إنسان فقال لي: إلى متى أنت تخدم من تأكله الكلاب غدا؟ اخدم من تنفعك خدمته، ولا تخدم من تأكله الكلاب غدا. فلم أفهم ما يقول، فاتفق أن ذلك الأمير سكر تلك الليلة فخرج في أثناء الليل وهو ثمل، وكانت له كلاب تفترس الغرباء بالليل، فلم تعرفه فمزقته، فأصبح وقد أكلته الكلاب، قال: فأنا أطلب مثل ذلك الشيخ. وقد سمع الحديث في أماكن شتى ببغداد وغيرها،
وكان يقول: إني لأعلم بأني لست أهلا للرواية ولكني أحب أن أربط في قطار نقلة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال أيضا: رأيت ليلة في المنام إبليس فقلت له: ويحك خلقك الله وأمرك بالسجود له مشافهة فأبيت، وأنا لم يأمرني بالسجود له مشافهة وأنا أسجد له في كل يوم مرات، وأنشأ يقول:
من لم يكن للوصال أهلا ... فكل إحسانه ذنوب
وقد أجلسه المقتدي مرة بين يديه وقال له: يا حسن، رضي الله عنك برضا أمير المؤمنين عنك، وقد ملك ألوفا من الترك، وكان له بنون كثيرة، وزر منهم خمسة، وزر ابنه أحمد للسلطان محمد بن ملك شاه، ولأمير المؤمنين المسترشد بالله، وخرج نظام الملك مع السلطان من أصبهان قاصدا بغداد في مستهل رمضان من هذه السنة، فلما كان اليوم العاشر اجتاز في بعض طريقه بقرية بالقرب من نهاوند، وهو يسايره في محفة، فقال:
قد قتل هاهنا خلق من الصحابة زمن عمر، فطوبى لمن يكون عندهم، فاتفق أنه لما أفطر جاءه صبي في هيئة مستغيث به ومعه قصة، فلما انتهى إليه ضربه بسكين في فؤاده وهرب، وعثر بطنب الخيمة فأخذ فقتل، ومكث الوزير ساعة، وجاءه السلطان يعوده فمات وهو عنده، وقد اتهم السلطان في أمره أنه هو الذي مالأ عليه، فلم تطل مدته بعده سوى خمسة وثلاثين يوما، وكان في ذلك عبرة لأولى الألباب. وكان قد عزم على إخراج الخليفة أيضا من بغداد، فما تم له ما عزم عليه، ولما بلغ أهل بغداد موت النظام حزنوا عليه، وجلس الوزير والرؤساء للعزاء ثلاثة أيام، ورثاه الشعراء بقصائد، منهم مقاتل بن عطية فقال:
كان الوزير نظام الملك لؤلؤة ... يتيمة صاغها الرحمن من شرف
عزت فلم تعرف الأيام قيمتها ... فردها غيرة منه إلى الصدف
وأثنى عليه غير واحد حتى ابن عقيل وابن الجوزي وغيرهما رحمه الله.
عبد الباقي بن محمد بن الحسين
ص 140
ابن داود بن ياقيا، أبو القاسم الشاعر، من أهل الحريم الظاهري، ولد سنة عشر وأربعمائة، وكان ماهرا، وقد رماه بعضهم باعتقاد الأوائل، وأنكر أن يكون في السماء نهر من ماء أو نهر من لبن، أو نهر من خمر، أو نهر من عسل، يعنى في الجنة، وما سقط من ذلك قطرة إلى الأرض إلا هذا الذي هو يخرب البيوت ويهدم الحيطان والسقوف، وهذا الكلام كفر من قائله، نقله عنه ابن الجوزي في المنتظم، وحكي بعضهم أنه وجد في كفنه مكتوبا حين مات هذين البيتين.
نزلت بجار لا يخيب ضيفه ... أرجي نجاتي من عذاب جهنم
وإني على خوفي من الله واثق ... بإنعامه والله أكرم منعم
مالك بن أحمد بن على
ص 141
ابن إبراهيم، أبو عبد الله البانياسي الشامي، وقد كان له اسم آخر سمته به أمه «علي أبو الحسن» فغلب عليه ما سماه به أبوه، وما كناه به، سمع الحديث على مشايخ كثيرة، وهو آخر من حدث عن أبي الحسن بن الصلت، هلك في حريق سوق الريحانيين، وله ثمانون سنة، كان ثقة عند المحدثين.
السلطان ملك شاه
ص 141
جلال الدين والدولة، أبو الفتح ملك شاه، ابن أبي شجاع ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل ابن سلجوق نفاق التركي، ملك بعد أبيه وامتدت مملكته من أقصى بلاد الترك إلى أقصى بلاد اليمن، وراسله الملوك من سائر الأقاليم، حتى ملك الروم والخزر واللان، وكانت دولته صارمة، والطرقات في أيامه آمنة، وكان مع عظمته يقف للمسكين والضعيف، والمرأة، فيقضي حوائجهم، وقد عمر العمارات الهائلة، وبنى القناطر، وأسقط المكوس والضرائب، وحفر الأنهار الكبار، وبنى مدرسة أبي حنيفة والسوق، وبنى الجامع الذي يقال له جامع السلطان ببغداد، وبنى منارة القرون من صيوده بالكوفة، ومثلها فيما وراء النهر، وضبط ما صاده بنفسه في صيوده فكان ذلك نحوا من عشرة آلاف صيد، فتصدق بعشرة آلاف درهم، وقال: إني خائف من الله تعالى أن أكون أزهقت نفس حيوان لغير مأكلة، وقد كانت له أفعال حسنة، وسيرة صالحة، من ذلك أن فلاحا أنهى إليه أن غلمانا له أخذوا له حمل بطيخ، ففتشوا فإذا في خيمة الحاجب بطيخ فحملوه إليه، ثم استدعى بالحاجب فقال: من أين لك هذا البطيخ؟ قال: جاء به الغلمان، فقال: أحضرهم، فذهب وأمرهم بالهرب فأحضره وسلمه للفلاح، وقال: خذ بيده فإنه مملوكي ومملوك أبي، وإياك أن تفارقه، ثم رد على الفلاح الحمل البطيخ، فخرج الفلاح يحمله وبيده الحاجب، فاستنقذ الحاجب نفسه من الفلاح بثلاثمائة دينار.
ولما توجه لقتال أخيه تتش اجتاز بطوس فدخلها لزيارة قبر على بن موسى الرضى، ومعه نظام الملك، فلما خرجا قال للنظام: بم دعوت الله؟ قال: دعوت الله أن يظفرك على أخيك. قال: لكني قلت اللهم إن كان أخي أصلح للمسلمين فظفره بى، وإن كنت أنا أصلح لهم فظفرني به، وقد سار بعسكره من أصبهان إلى أنطاكية فما عرف أن أحدا من جيشه ظلم أحدا من الرعية، وكانوا مئين ألوف، واستعدى إليه مرة تركماني أن رجلا افتض بكارة ابنته وهو يريد أن يمكنه من قتله، فقال له: يا هذا إن ابنتك لو شاءت ما مكنته من نفسها، فان كنت لا بد فاعلا فاقتلها معه، فسكت الرجل، فقال له الملك: أو تفعل خيرا من ذلك؟ قال: وما هو؟ قال: فإن بكارتها قد ذهبت، فزوجها من ذلك الرجل وأنا أمهرها من بيت المال كفايتهما، ففعل. وحكى له بعض الوعاظ أن كسرى اجتاز يوما في بعض أسفاره بقرية وكان منفردا من جيشه، فوقف على باب دار فاستسقى فأخرجت إليه جارية إناء
فيه ماء قصب السكر بالثلج، فشرب منه فأعجبه فقال: كيف تصنعون هذا؟ فقالت: إنه سهل علينا اعتصاره على أيدينا، فطلب منها شربة أخرى فذهبت لتأتيه بها فوقع في نفسه أن يأخذ هذا المكان منهم ويعوضهم عنه غيره، فأبطأت عليه ثم خرجت وليس معها شيء، فقال: ما لك؟
فقالت: كأن نية سلطاننا تغيرت علينا، فتعسر علي اعتصاره- وهي لا تعرف أنه السلطان- فقال:
اذهبي فإنك الآن تقدرين عليه، وغير نيته إلى غيرها، فذهبت وجاءته بشربة أخرى سريعا فشربها وانصرف. فقال له السلطان: هذه تصلح لي ولكن قص على الرعية أيضا حكاية كسرى الأخرى حين اجتاز ببستان وقد أصابته صفراء في رأسه وعطش، فطلب من ناطوره عنقودا من حصرم، فقال له الناطور: إن السلطان لم يأخذ حقه منه، فلا أقدر أن أعطيك منه شيئا. قال: فعجب الناس من ذكاء الملك وحسن استحضاره هذه في مقابلة تلك. واستعداه رجلان من الفلاحين على الأمير خمارتكين أنه أخذ منهما مالا جزيلا وكسر ثنيتهما، وقالا: سمعنا بعدلك في العالم، فإن أقدتنا منه كما أمرك الله وإلا استعدينا عليك الله يوم القيامة، وأخذا بركابه، فنزل عن فرسه وقال لهما: خذا بكمي واسحبانى إلى دار نظام الملك، فهابا ذلك، فعزم عليهما أن يفعلا، ففعلا ما أمرهما به، فلما بلغ النظام مجيء السلطان إليه خرج مسرعا فقال له الملك: إني إنما قلدتك الأمر لتنصف المظلوم ممن ظلمه، فكتب من فوره فعزل خمارتكين وحل أقطاعه، وأن يرد إليهما أموالهما، وأن يقلعا ثنيتيه إن قامت عليه البينة وأمر لها الملك من عنده بمائة دينار، وأسقط مرة بعض المكوس، فقال له رجل من المستوفين: يا سلطان العالم، إن هذا الذي أسقطته يعدل ستمائة ألف دينار وأكثر، فقال: ويحك إن المال مال الله، والعباد عباد الله، والبلاد بلاده، وإنما أردت أن يبقى هذا لي عند الله، ومن نازعني في هذا ضربت عنقه. وغنته امرأة حسناء فطرب وتاقت نفسه إليها، فهم بها فقالت: أيها الملك إني أغار على هذا الوجه الجميل من النار، وبين الحلال والحرام كلمة واحدة، فاستدعى القاضي فزوجه بها.
وقد ذكر ابن الجوزي عن ابن عقيل أن السلطان ملك شاه كان قد فسدت عقيدته بسبب معاشرته لبعض الباطنية ثم تنصل من ذلك وراجع الحق. وذكر ابن عقيل أنه كتب له شيئا في إثبات الصانع، وقد ذكرنا أنه لما رجع آخر مرة إلى بغداد فعزم على الخليفة أن يخرج منها، فاستنظره عشرة أيام فمرض السلطان ومات قبل انقضاء العشرة أيام، وكانت وفاته في ليلة الجمعة النصف من شوال عن سبع وثلاثين سنة وخمسة أشهر، وكان مدة ملكه من ذلك تسع عشرة سنة وأشهرا، ودفن بالشونيزي، ولم يصل عليه أحد لكتمان الأمر، وكان مرضه بالحمى، وقيل إنه سم، والله أعلم.
باني التاجية ببغداد
ص 143
المرزبان بن خسرو، تاج الملك، الوزير أبو الغنائم باني التاجية، وكان مدرسها أبو بكر الشاشي وبنى تربة الشيخ أبي إسحاق، وقد كان السلطان ملك شاه أراد أن يستوزره بعد نظام الملك فمات سريعا، فاستوزر لولده محمود، فلما قهره أخوه بركيارق قتله غلمان النظام وقطعوه إربا إربا في ذي الحجة من هذه السنة.
هبة الله بن عبد الوارث
ص 143
ابن على بن أحمد نوري، أبو القاسم الشيرازي، أحد الرحالين الجوالين في الآفاق، كان حافظا ثقة دينا ورعا، حسن الاعتقاد والسيرة، له تاريخ حسن، ورحل إليه الطلبة من بغداد وغيرها والله أعلم.
النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.