في المحرم منها ورد إلى الفقيه أبى عبد الله الطبري منشور نظام الملك بتدريس النظامية، فدرس بها، ثم قدم الفقيه أبو محمد عبد الوهاب الشيرازي في ربيع الآخر منها بمنشور بتدريسها فاتفق الحال على أن يدرس هذا يوما وهذا يوما، وفي جمادى الأولى دهم أهل البصرة رجل يقال له بليا، كان ينظر في النجوم، فاستغوى خلقا من أهلها وزعم أنه المهدي، وأحرق من البصرة شيئا كثيرا، من ذلك دار كتب وقفت على المسلمين لم ير في الإسلام مثلها، وأتلف شيئا كثيرا من الدواليب والمصانع وغير ذلك. وفيها خلع على أبى القاسم طراد الزينبي بنقابة العباسيين بعد أبيه. وفيها استفتي على معلمي الصبيان أن يمنعوا من المساجد صيانة لها، فأفتوا بمنعهم، ولم يستثن منهم سوى رجل كان فقيها شافعيا يدري كيف تصان المساجد، واستدل المفتي بقوله عليه الصلاة والسلام «سدوا كل خوخة الاخوخة أبي بكر» وحج بالناس خمارتكين على العادة.
79
ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة
ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة
ص 135
الوزير أبو نصر بن جهير
ص 135
ابن محمد بن محمد بن جهير عميد الدولة أحد مشاهير الوزراء، وزر للقائم، ثم لولده المقتدى، ثم
عزل ملك شاه السلطان وولى ولده فخر الدولة ديار بكر وغيرها، مات بالموصل وهي بلده التي ولد بها وفيها كان مقتل صاحب اليمن الصليحى وقد تقدم ذكره.
النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
