73
ثم دخلت سنة سبع وسبعين وأربعمائة
الجزء الثاني عشر
5 عنصر
صفحة 125
ثم دخلت سنة سبع وسبعين وأربعمائة
ص 125
فيها كانت الحرب بين فخر الدولة بن جهير وزير الخليفة وبين ابن مروان صاحب ديار بكر، فاستولى ابن جهير على ملك العرب وسبى حريمهم وأخذ البلاد ومعه سيف الدولة صدقة بن منصور ابن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي، فافتدى خلقا من العرب فشكره الناس على ذلك، وامتدحه الشعراء. وفيها بعث السلطان عميد الدولة ابن جهير في عسكر كثيف ومعه قسيم الدولة آقسنقر جد بنى أتابك ملوك الشام والموصل، فسارا إلى الموصل فملكوها. وفي شعبان منها ملك سليمان بن قتلمش أنطاكية، فأراد شرف الدولة مسلم بن قريش أن يستنقذها منه، فهزمه سليمان وقتله، وكان مسلم هذا من خيار الملوك سيرة، له في كل قرية وال وقاض وصاحب خبر، وكان يملك من السندية إلى منبج.
وولي بعده أخوه إبراهيم بن قريش، وكان مسجونا من سنين فأطلق وملك. وفيها ولد السلطان سنجر بن ملك شاه في العشرين من رجب بسنجار. وفيها عصى تكش أخو السلطان فأخذه السلطان فسمله وسجنه. وحج بالناس في هذه السنة الأمير جماز بكير الحسناني، وذلك لشكوى الناس من شدة سير جنفل بهم، وأخذ المكوسات منهم، سافر مرة من الكوفة إلى مكة في سبعة عشر يوما.
أحمد بن محمد بن دوبست
ص 125
أبو سعد النيسابوري، شيخ الصوفية، له رباط بمدينة نيسابور يدخل من بابه الجمل براكبه، وحج مرات على التجريد على البحرين، حين انقطعت طريق مكة، وكان يأخذ جماعة من الفقراء ويتوصل من قبائل العرب حتى يأتى مكة، توفي في هذه السنة وقد جاوز التسعين، رحمه الله وإيانا، وأوصى أن يخلفه ولده إسماعيل فأجلس في مشيخة الرباط.
ابن الصباغ
ص 125
صاحب الشامل، عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر، الامام أبو نصر ابن الصباغ، ولد سنة أربعمائة، وتفقه ببغداد على أبي الطيب الطبري حتى فاق الشافعية بالعراق، وصنف المصنفات المفيدة، منها الشامل في المذهب، وهو أول من درس بالنظامية، توفى في هذه السنة ودفن بداره في الكرخ، ثم نقل إلى باب حرب رحمه الله، قال ابن خلكان: كان فقيه العراقين، وكان يضاهى أبا إسحاق، وكان ابن الصباغ أعلم منه بالمذهب، وإليه الرحلة فيه، وقد صنف الشامل في الفقه والعمدة في أصول الفقه، وتولى تدريس النظامية أولا، ثم عزل بعد عشرين
يوما بالشيخ أبي إسحاق، فلما مات الشيخ أبو إسحاق تولاها
أبو سعد المتولي،
ص 126
ثم عزل ابن الصباغ بابن المتولي، وكان ثقة حجة صالحا، ولد سنة أربعمائة، أضر في آخر عمره، رحمه الله وإيانا.
مسعود بن ناصر
ص 126
ابن عبد الله بن أحمد بن إسماعيل، أبو سعد السجزي الحافظ، رحل في الحديث وسمع الكثير، وجمع الكتب النفيسة، وكان صحيح الخط، صحيح النقل، حافظا ضابطا، رحمه الله وإيانا.
النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.