الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الثاني عشر / ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة
39

ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة

الجزء الثاني عشر 6 عنصر صفحة 60
ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ص 60

فيها فتح السلطان طغرلبك أصبهان بعد حصار سنة، فنقل إليها حواصله من الري وجعلها دار إقامته، وخرب قطعة من سورها، وقال: إنما يحتاج إلى السور من تضعف قوته، وإنما حصننى عساكري وسيفي، وقد كان فيها أبو منصور قرامز بن علاء الدولة أبى جعفر بن كلويه، فأخرجه منها وأقطعه بعض بلادها. وفيها سار الملك الرحيم إلى الأهواز وأطاعه عسكر فارس. وفيها استولت الخوارج على عمان وأخربوا دار الامارة، وأسروا أبا المظفر بن أبي كاليجار. وفيها دخلت العرب بإذن المستنصر الفاطمي بلاد إفريقية، وجرت بينهم وبين المعز بن باديس حروب طويلة، وعاثوا في الأرض فسادا عدة سنين. وفيها اصطلح الروافض والسنة ببغداد، وذهبوا كلهم لزيارة مشهد علي ومشهد الحسين، وترضوا في الكرخ على الصحابة كلهم، وترحموا عليهم، وهذا عجيب جدا، إلا أن يكون من باب التقية، ورخصت الأسعار ببغداد جدا. ولم يحج أحد من أهل العراق.

وممن توفي فيها من الأعيان. ص 61

</span>

علي بن عمر بن الحسن ص 61

أبو الحسن الحربي المعروف بالقزويني، ولد في مستهل المحرم في سنة ستين وثلاثمائة، وهي الليلة التي مات فيها أبو بكر الآجري، وسمع أبا بكر بن شاذان وأبا حفص بن حيويه، وكان وافر العقل، من كبار عباد الله الصالحين، وله كرامات كثيرة، وكان يقرأ القرآن ويروى الحديث، ولا يخرج إلا إلى الصلاة. توفى في شوال منها. فغلقت بغداد لموته يومئذ، وحضر الناس جنازته، وكان يوما مشهودا رحمه الله.

عمر بن ثابت ص 61

الثمانيني النحوي الضرير. شارح اللمع، كان في غاية العلم بالنحو، وكان يأخذ عليه. وذكر ابن خلكان أنه اشتغل على ابن جني، وشرح كلامه، وكان ماهرا في صناعة النحو، قال ونسبته إلى قرية من نواحي جزيرة ابن عمر عند الجبل الجودي، يقال لها ثمانين، باسم الثمانين الذين كانوا مع نوح عليه السلام في السفينة.

قرواش بن مقلد ص 61

أبو المنيع، صاحب الموصل والكوفة وغيرها، كان من الجبارين، وقد كاتبه الحاكم صاحب مصر في بعض الأحيان فاستماله إليه، فخطب له ببلاده ثم تركه، واعتذر إلى الخليفة فعذره، وقد جمع هذا الجبار بين أختين في النكاح، ولامته العرب، فقال: وأي شيء عملته؟ إنما عملت ما هو مباح في الشريعة [1] وقد نكب في أيام المعز الفاطمي ونهبت حواصله، وحين توفي قام بالأمر بعده ابن أخيه قريش بن بدران بن مقلد.

مودود بن مسعود ص 61

ابن محمود بن سبكتكين، صاحب غزنة: توفى فيها وقام بالأمر من بعده عمه عبد الرشيد بن محمود

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.