الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الثاني عشر / ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة
35

ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة

الجزء الثاني عشر 3 عنصر صفحة 54
ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة ص 54

استهلت هذه السنة والموتان كثير في الدواب جدا، حتى جافت بغداد. قال ابن الجوزي: وربما أحضر بعض الناس الأطباء لأجل دوابهم فيسقونها ماء الشعير ويطببونها. وفيها حاصر السلطان بن طغرلبك أصبهان فصالحه أهلها على مال يحملونه إليه، أن يخطب له بها، فأجابوه إلى ذلك. وفيها ملك مهلهل قرميسين والدينور. وفيها تأمر على بني خفاجة رجل يقال له رجب بن أبي منيع بن ثمال، بعد وفاة بدران بن سلطان بن ثمال، وهؤلاء الأعراب أكثر من يصد الناس عن بيت الله الحرام، فلا جزاهم الله خيرا.

وممن توفي فيها من الأعيان. ص 54

الشيخ أبو محمد الجويني

إمام الشافعية: عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيسويه

الشيخ أبو محمد الجويني ص 54

، وهو والد إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن أبي محمد، وأصله من قبيلة يقال لها سنبس، وجوين من نواحي نيسابور، سمع الحديث من بلاد شتى على جماعة، وقرأ الأدب على أبيه، وتفقه بابي الطيب سهل ابن محمد الصعلوكي، ثم خرج إلى مرو إلى أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال، ثم عاد إلى نيسابور وعقد مجلس المناظرة، وكان مهيبا لا يجري بين يديه إلا الجد، وصنف التصانيف الكثيرة في أنواع من العلوم وكان زاهدا شديد الاحتياط لدينه حتى ربما أخرج الزكاة مرتين. وقد ذكرته في طبقات الشافعية وذكرت ما قاله الأئمة في مدحه، توفى في ذي القعدة منها. قال ابن خلكان: صنف التفسير الكبير المشتمل على أنواع العلوم، وله في الفقه التبصرة والتذكرة، وصنف مختصر المختصر، والفرق والجمع، والسلسلة وغير ذلك، وكان إماما في الفقه والأصول والأدب والعربية. توفى في هذه السنة، وقيل سنة أربع وثلاثين. قاله السمعاني في الأنساب، وهو في سن الكهولة.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.