الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
142

ثم دخلت سنة ست وأربعين وخمسمائة

الجزء الثاني عشر 3 عنصر صفحة 228
ثم دخلت سنة ست وأربعين وخمسمائة ص 228

فيها أغار جيش السلطان على بلاد الإسماعيلية، فقتلوا خلقا ورجعوا سالمين. وفيها حاصر نور الدين دمشق شهورا ثم ترحل عنها إلى حلب، وكان الصلح على يدي البرهان البلخي. وفيها اقتتل الفرنج وجيش نور الدين فانهزم المسلمون وقتل منهم خلق، ف إنا لله وإنا إليه راجعون 2: 156. ولما وقع هذا الأمر شق ذلك على نور الدين وترك الترفه وهجر اللذة حتى يأخذ بالثار، ثم إن أمراء التركمان ومعهم جماعة من أعوانهم ترصدوا الملك جوسليق الإفرنجي، فلم يزالوا به حتى أسروه في بعض متصيداته فأرسل نور الدين فكبس التركمان وأخذ منهم جوسليق أسيرا، وكان من أعيان الكفرة، وأعظم الفجرة، فأوقفه بين يديه في أذل حال، ثم سجنه. ثم سار نور الدين إلى بلاده فأخذها كلها بما فيها.

وفي ذي الحجة جلس ابن العبادي في جامع المنصور وتكلم، وعنده جماعة من الأعيان، فكادت الحنابلة يثيرون فتنة ذلك اليوم، ولكن لطف الله وسلم. وحج بالناس فيها قيماز الأرجواني.

وممن توفي فيها من الأعيان ص 228

</span>

الشيخ.

برهان الدين أبو الحسن بن علي البلخي ص 228

شيخ الحنفية بدمشق، درس بالبلخية ثم بالخاتونية البرانية، وكان عالما عاملا، ورعا زاهدا، ودفن بمقابر باب الصغير.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.