الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
121

ثم دخلت سنة خمس وعشرين وخمسمائة

الجزء الثاني عشر 8 عنصر صفحة 201
ثم دخلت سنة خمس وعشرين وخمسمائة ص 201

فيها ضل دبيس عن الطريق في البرية فأسره بعض أمراء الأعراب بأرض الشام، وحمله إلى ملك دمشق بورى بن طغتكين، فباعه من زنكي بن آقسنقر صاحب الموصل بخمسين ألف دينار فلما حصل في يده لم يشك أنه سيهلكه، لما بينهما من العداوة، فأكرمه زنكي وأعطاه أموالا جزيلة وقدمه واحترمه، ثم جاءت رسل الخليفة في طلبه فبعثه معهم، فلما وصل إلى الموصل حبس في قلعتها.

وفيها وقع بين الأخوين محمود ومسعود، فتواجها للقتال ثم اصطلحا. وفيها كانت وفاة الملك محمود بن ملك شاه فأقيم في الملك مكانه ابنه داود، وجعل له أتابك وزير أبيه وخطب له بأكثر البلاد.

أحمد بن محمد بن عبد القاهر الصوفي ص 201

سمع الحديث وتفقه بالشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وكان شيخا لطيفا، عليه نور العبادة والعلم قال ابن الجوزي أنشدني:

على كل حال فاجعل الحزم عدة ... تقدمها بين النوائب والدهر

فإن نلت خيرا نلته بعزيمة ... وإن قصرت عنك الأمور فعن عذر

قال وأنشدني أيضا:

لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا ... وقمت أشكو إلى مولاي ما أجد

وقلت يا عدتي في كل نائبة ... ومن عليه لكشف الضر أعتمد

وقد مددت يدي والضر مشتمل ... إليك يا خير من مدت إليه يد

فلا تردنها يا رب خائبة ... فبحر جودك يروي كل من يرد

الحسن بن سليمان ص 201

ابن عبد الله بن عبد الغنى أبو علي الفقيه مدرس النظامية، وقد وعظ بجامع القصر، وكان يقول ما في الفقه منتهى، ولا في الوعظ مبتدى. توفى فيها وغسله القاضي أبو العباس بن الرطبي، ودفن عند أبي إسحاق.

حماد بن مسلم ص 201

الرحبي الدباس، كان يذكر له أحوال ومكاشفات واطلاع على مغيبات، وغير ذلك من المقامات، ورأيت ابن الجوزي يتكلم فيه ويقول: كان عريا من العلوم الشرعية، وإنما كان ينفق على الجهال وذكر عن ابن عقيل أنه كان ينفر منه، وكان حماد الدباس يقول: ابن عقيل عدوي. قال ابن الجوزي: وكان الناس ينذرون له فيقبل ذلك، ثم ترك ذلك وصار يأخذ من المنامات وينفق على أصحابه. توفى في رمضان ودفن بالشونيزية.

علي بن المستظهر بالله ص 202

أخو الخليفة المسترشد، توفى في رجب منها وله من العمر إحدى وعشرون سنة، فترك ضرب الطبول وجلس الناس للعزاء أياما.

محمد بن أحمد ص 202

ابن أبى الفضل الماهاني، أحد أئمة الشافعية، تفقه بإمام الحرمين وغيره، ورحل في طلب الحديث، ودرس وأفتى وناظر. توفى فيها وقد جاوز التسعين، ودفن بقرية ماهان من بلاد مرو،

محمود السلطان بن السلطان ملك شاه ص 202

كان من خيار الملوك، فيه حلم وأناة وصلابة، وجلسوا للعزاء به ثلاثة أيام سامحه الله.

هبة الله بن محمد ص 202

ابن عبد الواحد بن العباس بن الحصين، أبو القاسم الشيباني، راوي المسند عن على بن المهذب عن أبي بكر بن مالك عن عبد الله بن أحمد عن أبيه، وقد سمع قديما لأنه ولد سنة ثنتين وثلاثين وأربعمائة، وباكر به أبوه فأسمعه، ومعه أخوه عبد الواحد، على جماعة من علية المشايخ، وقد روى عنه ابن الجوزي وغير واحد، وكان ثقة ثبتا صحيح السماع، توفي بين الظهر والعصر يوم الأربعاء منها وله ثلاث وتسعون سنة، رحمه الله، والله سبحانه أعلم.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.