الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الثاني عشر / ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة
118

ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة

الجزء الثاني عشر 5 عنصر صفحة 197
ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ص 197

في أولها قدم رسول سنجر إلى الخليفة يسأل منه أن يخطب له على منابر بغداد، وكان يخطب له في كل جمعة بجامع المنصور. وفيها مات ابن صدقة وزير الخليفة، وجعل مكانه نقيب النقباء. وفيها اجتمع السلطان محمود بعمه سنجر واصطلحا بعد خشونة، وسلم سنجر دبيسا إلى السلطان محمود على أن يسترضي عنه الخليفة ويعزل زنكي عن الموصل، ويسلم ذلك إلى دبيس، واشتهر في ربيع الأول

ببغداد أن دبيسا أقبل إلى بغداد في جيش كثيف، فكتب الخليفة إلى السلطان محمود: لئن لم تكف دبيسا عن القدوم إلى بغداد وإلا خرجنا إليه ونقضنا ما بيننا وبينك من العهود والصلح. وفيها ملك الأتابك زنكي بن آقسنقر مدينة حلب وما حولها من البلاد. وفيها ملك تاج الملوك بورى بن طغتكين مدينة دمشق بعد وفاة أبيه، وقد كان أبوه من مماليك ألب أرسلان، وكان عاقلا حازما عادلا خيرا، كثير الجهاد في الفرنج رحمه الله. وفيها عمل ببغداد مصلى للعيد ظاهر باب الحلية، وحوط عليه، وجعل فيه قبلة. وحج بالناس قطز الخادم المتقدم ذكره.

وممن توفي فيها من الأعيان ص 198

</span>

الحسن بن على بن صدقة ص 198

أبو على وزير الخليفة المسترشد، توفي في رجب منها. ومن شعره الذي أورد له ابن الجوزي وقد بالغ في مدح الخليفة فيه وأخطأ:

وجدت الورى كالماء طعما ورقة ... وأن أمير المؤمنين زلاله

وصورت معنى العقل شخصا مصورا ... وأن أمير المؤمنين مثاله

فلولا مكان الشرع والدين والتقى ... لقلت من الإعظام جل جلاله

الحسين بن على ص 198

ابن أبي القاسم اللامشي، من أهل سمرقند، روى الحديث وتفقه، وكان يضرب به المثل في المناظرة، وكان خيرا دينا على طريقة السلف، مطرحا للتكلف أمارا بالمعروف، قدم من عند الخاقان ملك ما وراء النهر في رسالة إلى دار الخلافة، فقيل له ألا تحج عامك هذا؟ فقال: لا أجعل الحج تبعا لرسالتهم، فعاد إلى بلده فمات في رمضان من هذه السنة عن إحدى وثمانين سنة رحمه الله.

طغتكين الأتابك ص 198

صاحب دمشق التركي، أحد غلمان تتش، كان من خيار الملوك وأعدلهم وأكثرهم جهادا للفرنج، وقام من بعده ولده تاج الملوك بورى.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.