154
ثم دخلت سنة أربع وأربعمائة
الجزء الحادي عشر
3 عنصر
صفحة 351
ثم دخلت سنة أربع وأربعمائة
ص 351
في يوم الخميس غرة ربيع الأول منها جلس الخليفة القادر في أبهة الخلافة وأحضر بين يديه سلطان الدولة والحجبة، فخلع عليه سبع خلع على العادة، وعممه بعمامة سوداء، وقلد سيفا وتاجا مرصعا، وسوارين وطوقا، وعقد له لواءين بيده، ثم أعطاه سيفا وقال للخادم: قلده به، فهو شرف له ولعقبه، يفتح شرق الأرض وغربها، وكان ذلك يوما مشهودا، حضره القضاة والأمراء والوزراء.
وفيها غزا محمود بن سبكتكين بلاد الهند ففتح وقتل وسبى وغنم، وسلم، وكتب إلى الخليفة أن يوليه ما بيده من مملكة خراسان وغيرها من البلاد، فأجابه إلى ما سأل. وفيها عاثت بنو خفاجة ببلاد الكوفة فبرز إليهم نائبها أبو الحسن بن مزيد فقتل منهم خلقا وأسر محمد بن يمان وجماعة من رءوسهم، وانهزم الباقون، فأرسل الله عليهم ريحا حارة فأهلك منهم خمسمائة إنسان. وحج بالناس أبو الحسن محمد بن الحسن الأفساسى.
الحسن بن أحمد
ص 351
ابن جعفر بن عبد الله المعروف بابن البغدادي، سمع الحديث، وكان زاهدا عابدا كثير المجاهدة، لا ينام إلا عن غلبة، وكان لا يدخل الحمام ولا يغسل ثيابه إلا بماء، وجده الحسين بن عثمان بن علي أبو عبد الله المقري الضرير المجاهدي، قرأ على ابن مجاهد القرآن وهو صغير، وكان آخر من بقي من أصحابه، توفى في جمادى الأولى منها، وقد جاوز المائة سنة، ودفن في مقابر الزرادين.
علي بن سعيد الإصطخري
ص 351
أحد شيوخ المعتزلة، صنف للقادر بالله الرد على الباطنية فأجرى عليه جراية سنية، وكان يسكن درب رباح، توفي في شوال وقد جاوز الثمانين.
النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.