الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الحادي عشر / ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة
138

ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة

الجزء الحادي عشر 6 عنصر صفحة 323
ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ص 323

قال ابن الجوزي: في ذي الحجة منها سقط في بغداد برد عظيم، بحيث جمد الماء في الحمامات، وبول الدواب في الطرقات. وفيها جاءت رسل أبي طالب بن فخر الدولة في البيعة له فبايعه الخليفة وأمره على بلاد الري ولقبه مجد الدولة كهف الأمة، وبعث إليه بالخلع والألوية، وكذلك فعل ببدر ابن حسنويه ولقبه ناصر الدين والدولة، وكان كثير الصدقات. وفيها هرب أبو عبد الله بن جعفر المعروف بابن الوثاب، المنتسب إلى جده الطائع، من السجن بدار الخلافة إلى البطيحة، فآواه صاحبها مهذب الدولة، ثم أرسل القادر بالله في أمره فجيء به مضيقا عليه فاعتقله، ثم هرب من الاعتقال أيضا فذهب إلى بلاد كيلان فادعى أنه الطائع لله، فصدقوه وبايعوه وأدوا إليه العشر، وغير ذلك من الحقوق، ثم اتفق مجيء بعضهم إلى بغداد فسألوا عن الأمر فإذا ليس له أصل ولا حقيقة، فرجعوا عنه واضمحل أمره وفسد حاله، فانهزم عنهم. وحج بالناس فيها أمير المصريين، والخطبة بالحرمين للحاكم العبيدي قبحه الله.

الخطابي ص 323

أبو سليمان حمد ويقال أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي البستي، أحد المشاهير الأعيان، والفقهاء المجتهدين المكثرين، له من المصنفات معالم السنن وشرح البخاري، وغير ذلك. وله شعر حسن. فمنه قوله.

ما دمت يا فدار الناس كلهم ... فإنما أنت في دار المداراة

من يدر دارى ومن لم يدر سوف يرى ... عما قليل نديما للندامات

توفى بمدينة بست في ربيع الأول من هذه السنة. قاله ابن خلكان.

الحسين بن أحمد بن عبد الله ص 323

ابن عبد الرحمن بن بكر بن عبد الله الصيرفي الحافظ المطبق سمع إسماعيل الصفار وابن السماك

والنجاد والخلدى وأبا بكر الشاشي. وعنه ابن شاهين والأزهري والتنوخي، وحكى الأزهري أنه دخل عليه وبين يديه أجزاء كبار فجعل إذا ساق إسنادا أورد متنه من حفظه وإذا سرد متنا ساق إسناده من حفظه. قال: وفعلت هذا معه مرارا، كل ذلك يورد الحديث إسنادا ومتنا كما في كتابه.

قال: وكان ثقة فحسدوه وتكلموا فيه. وحكى الخطيب أن ابن أبي الفوارس اتهمه بأنه يزيد في سماع الشيوخ، ويلحق رجالا في الأحاديث ويصل المقاطيع. توفى في ربيع الأول منها عن إحدى وسبعين سنة.

صمصامة الدولة ص 324

ابن عضد الدولة صاحب بلاد فارس، خرج عليه ابن عمه أبو نصر بن بختيار فهرب منه ونجا في جماعة من الأكراد، فلما وغلوا به أخذوا ما في خزائنه وحواصله، ولحقه أصحاب ابن بختيار فقتلوه وحملوا رأسه إليه، فلما وضع بين يدي ابن بختيار قال: هذه سنة سنها أبوك. وكان ذلك في ذي الحجة من هذه السنة، وكان عمره يوم قتل خمسا وثلاثين سنة، ومدة ملكه منها تسع سنين وأشهر.

عبد العزيز بن يوسف الحطان ص 324

أبو القاسم، كاتب الإنشاء لعضد الدولة، ثم وزر لابنه بهاء الدولة خمسة أشهر، وكان يقول الشعر. توفى في شعبان منها

محمد بن أحمد ص 324

ابن إبراهيم أبو الفتح المعروف بغلام الشنبوذي، كان عالما بالقراءات وتفسيرها، يقال إنه كان يحفظ خمسين ألف بيت من الشعر، شواهد للقرآن، ومع هذا تكلموا في روايته عن أبى الحسين بن شنبوذ وأساء الدار قطنى القول فيه. توفى في صفر منها، وولد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.