الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الحادي عشر / ثم دخلت سنة أربع وسبعين وثلاثمائة
124

ثم دخلت سنة أربع وسبعين وثلاثمائة

الجزء الحادي عشر 3 عنصر صفحة 301
ثم دخلت سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ص 301

فيها جرى الصلح بين صمصامة وبين عمه فخر الدولة، فأرسل الخليفة لفخر الدولة خلعا وتحفا.

قال ابن الجوزي: وفي رجب منها عمل عرس في درب رياح فسقطت الدار على من فيها فهلك أكثر النساء بها، ونبش من تحت الردم فكانت المصيبة عامة.

الحافظ أبى الفتح محمد بن الحسن ص 302

ابن أحمد بن الحسين الأزدي الموصلي المصنف في الجرح والتعديل، وقد سمع الحديث من أبي يعلى وطبقته، وضعفه كثير من الحفاظ من أهل زمانه، واتهمه بعضهم بوضع حديث رواه لابن بويه، حين قدم عليه بغداد، فساقه بإسناد إلي النبي صلى الله عليه وسلم «أن جبريل كان ينزل عليه في مثل صورة ذلك الأمير» . فأجازه وأعطاه دراهم كثيرة. والعجب إن كان هذا صحيحا كيف راج على أحد ممن له أدنى فهم وعقل، وقد أرخ ابن الجوزي وفاته في هذه السنة، وقد قيل إنه توفي سنة تسع وستين.

الخطيب ابن نباتة الحذاء ص 302

في بطن من قضاعة، وقيل إياد الفارقي خطيب حلب في أيام سيف الدولة بن حمدان، ولهذا أكثر ديوانه الخطب الجهادية، ولم يسبق إلى مثل ديوانه هذا، ولا يلحق إلا أن يشاء الله شيئا، لأنه كان فصيحا بليغا دينا ورعا، روى الشيخ تاج الدين الكندي عنه أنه خطب يوم جمعة بخطبة المنام ثم رأى ليلة السبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة من أصحابه بين المقابر، فلما أقبل عليه قال له: مرحبا بخطيب الخطباء، ثم أومأ إلى قبور هناك فقال لابن نباتة: كأنهم لم يكونوا للعيون قرة، ولم يعدوا في الأحياء مرة، أبادهم الذي خلقهم، وأسكنتهم الذي أنطقهم، وسيجدهم كما أخلقهم، ويجمعهم كما فرقهم، فتم الكلام ابن نباتة حتى انتهى إلى قوله (يوم تكونوا شهداء على الناس 22: 78- وأشار إلى الصحابة الذين مع الرسول- ويكون الرسول عليكم شهيدا) 2: 143 وأشار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: أحسنت أحسنت أدنه أدنه، فقبل وجهه وتفل في فيه- وقال: وفقك الله. فاستيقظ وبه من السرور أمر كبير، وعلى وجهه بهاء ونور، ولم يعش بعد ذلك إلا سبعة عشر يوما لم يستطعم بطعام، وكان يوجد منه مثل رائحة المسك حتى مات رحمه الله. قال ابن الأزرق الفارقي: ولد ابن نباتة في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. حكاه ابن خلكان.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.