الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الحادي عشر / ثم دخلت سنة أربع وخمسين وثلاثمائة
104

ثم دخلت سنة أربع وخمسين وثلاثمائة

الجزء الحادي عشر 5 عنصر صفحة 253
ثم دخلت سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ص 253

في عاشر المحرم منها عملت الشيعة مأتمهم وبدعتهم على ما تقدم قبل، وغلقت الأسواق وعلقت المسوح، وخرجت النساء سافرات ناشرات شعورهن، ينحن ويلطمن وجوههن في الأسواق والأزقة على الحسين، وهذا تكلف لا حاجة إليه في الإسلام، ولو كان هذا أمرا محمودا لفعله خير القرون وصدر هذه الأمة وخيرتها وهم أولى به (لو كان خيرا ما سبقونا إليه) 46: 11 وأهل السنة يقتدون ولا يبتدعون، ثم تسلطت أهل السنة على الروافض فكبسوا مسجدهم مسجد براثا الذي هو عش الروافض وقتلوا بعض من كان فيه من القومة. وفيها في رجب منها جاء ملك الروم بجيش كثيف إلى

المصيصة فأخذها قسرا وقتل من أهلها خلقا، واستاق بقيتهم معه أسارى، وكانوا قريبا من مائتي ألف إنسان، ف إنا لله وإنا إليه راجعون 2: 156. ثم جاء إلى طرسوس فسأل أهلها منه الأمان فأمنهم وأمرهم بالجلاء عنها والانتقال منها، واتخذ مسجدها الأعظم إسطبلا لخيوله وحرق المنبر ونقل قناديله إلى كنائس بلده، وتنصر بعض أهلها معه لعنه الله. وكان أهل طرسوس والمصيصة قد أصابهم قبل ذلك بلاء وغلاء عظيم، ووباء شديد، بحيث كان يموت منهم في اليوم الواحد ثمانمائة نفر، ثم دهمهم هذا الأمر الشديد فانتقلوا من شهادة إلى شهاد أعظم منها. وعزم ملك الروم على المقام بطرسوس ليكون أقرب إلى بلاد المسلمين، ثم عن له فسار إلى القسطنطينية وفي خدمته الدمستق ملك الأرمن لعنه الله. وفيها جعل أمر تسفير الحجيج إلى نقيب الطالبيين وهو أبو أحمد الحسن بن موسى الموسوي، وهو والد الرضي والمرتضى، وكتب له منشور بالنقابة والحجيج.

وفيها توفيت أخت معز الدولة فركب الخليفة في طيارة وجاء لعزائه فقبل معز الدولة الأرض بين يديه وشكر سعيه إليه، وصدقاته عليه. وفي ثانى عشر ذي الحجة منها عملت الروافض عيد غدير خم على العادة الجارية كما تقدم. وفيها تغلب على أنطاكية رجل يقال له رشيق النسيمي بمساعدة رجل يقال له ابن الأهوازي، وكان يضمن الطواحين، فأعطاه وأموالا عظيمة وأطمعه في أخذ أنطاكية، وأخبره أن سيف الدولة قد اشتغل عنه بميافارقين وعجز عن الرجوع إلى حلب، ثم تم لهما ما راماه من أخذ أنطاكية، ثم ركبا منها في جيوش إلى حلب فجرت بينهما وبين نائب سيف الدولة حروب عظيمة، ثم أخذ البلد وتحصن النائب بالقلعة وجاءته نجدة من سيف الدولة مع غلام له اسمه بشارة، فانهزم رشيق فسقط عن فرسه فابتدره بعض الأعراب فقتله وأخذ رأسه وجاء به إلى حلب، واستقل ابن الأهوازي سائرا إلى أنطاكية، فأقام رجلا من الروم اسمه دزبر فسماه الأمير، وأقام آخر من العلويين ليجعله خليفة وسماه الأستاذ. فقصده نائب حلب وهو قرعويه فاقتتلا قتالا شديدا فهزمه ابن الأهوازي [واستقر بأنطاكية، فلما عاد سيف الدولة إلى حلب لم يبت بها إلا ليلة واحدة حتى سار إلى أنطاكية فالتقاه ابن الأهوازي فاقتتلوا قتالا شديدا ثم انهزم دزبر وابن الأهوازي] [1] وأسرا فقتلهما سيف الدولة.

وفيها ثار رجل من القرامطة اسمه مروان كان يحفظ الطرقات لسيف الدولة، ثار بحمص فملكها وما حولها فقصده جيش من حلب مع الأمير بدر فاقتتلوا معه فرماه بدر بسهم مسموم فأصابه، واتفق أن أسر أصحاب مروان بدرا فقتله مروان بين يديه صبرا ومات مروان بعد أيام وتفرق عنه أصحابه. وفيها عصى أهل سجستان أميرهم خلف بن أحمد، وذلك أنه حج في سنة ثلاث وخمسين

واستخلف عليهم طاهر بن الحسين، فطمع في الملك بعده واستمال أهل البلد، فلما رجع من الحج لم يسلمه البلد وعصى عليه، فذهب إلى بخارا إلى الأمير منصور بن نوح الساماني فاستنجده، فبعث معه جيشا فاستنقذ البلد من طاهر وسلمها إلى الأمير خلف بن أحمد- وقد كان خلف عالما محبا للعلماء- فذهب طاهر فجمع جموعا ثم جاء فحاصر خلفا وأخذ منه البلد. فرجع خلف إلى الأمير منصور الساماني فبعث معه من استرجع له البلد ثانية وسلمها إليه، فلما استقر خلف بها وتمكن منها منع ما كان يحمله من الهدايا والتحف والخلع إلى الأمير منصور الساماني ببخارا، فبعث إليه جيشا فتحصن خلف في حصن يقال له حصن إراك، فنازله الجيش فيه تسع سنين لم يقدروا عليه، وذلك لمناعة هذا الحصن وصعوبته وعمق خندقه وارتفاعه، وسيأتي ما آل إليه أمر خلف بعد ذلك. وفيها قصدت طائفة من الترك بلاد الخزر فاستنجد أهل الخزر بأهل خوارزم فقالوا لهم: لو أسلمتم لنصرناكم. فأسلموا إلا ملكهم، فقاتلوا معهم الترك فأجلوهم عنها ثم أسلم الملك بعد ذلك ولله الحمد والمنة.

المتنبي الشاعر المشهور ص 255

أحمد بن الحسين بن عبد الصمد أبو الطيب الجعفي الشاعر المعروف بالمتنبي، كان أبوه يعرف بعيدان السقا وكان يسقى الماء لأهل الكوفة على بعير له، وكان شيخا كبيرا. وعيدان هذا قال ابن ماكولا والخطيب: هو بكسر العين المهملة وبعدها ياء مثناة من تحت، وقيل بفتح العين لا كسرها، فالله أعلم. كان مولد المتنبي بالكوفة سنة ست وثلاثمائة ونشأ بالشام بالبادية فطلب الأدب ففاق أهل زمانه فيه، ولزم جناب سيف الدولة بن حمدان وامتدحه وحظي عنده، ثم صار إلى مصر وامتدح الإخشيد ثم هجاء وهرب منه، وورد بغداد فامتدح بعض أهلها، وقدم الكوفة ومدح ابن العميد فوصله من جهته ثلاثون ألف دينار، ثم سار إلى فارس فامتدح عضد الدولة بن بويه فأطلق له أموالا جزيلة تقارب مائتي ألف درهم، وقيل بل حصل له منه نحو من ثلاثين ألف دينار، ثم دس إليه من يسأله أيما أحسن عطايا عضد الدولة بن بويه أو عطايا سيف الدولة بن حمدان؟ فقال: هذه أجزل وفيها تكلف، وتلك أقل ولكن عن طيب نفس من معطيها، لأنها عن طبيعة وهذه عن تكلف. فذكر ذلك لعضد الدولة فتغيظ عليه ودس عليه طائفة من الأعراب فوقفوا له في أثناء الطريق وهو راجع إلى بغداد، ويقال إنه كان قد هجى مقدمهم ابن فاتك الأسدي- وقد كانوا يقطعون الطريق- فلهذا أوعز إليهم عضد الدولة أن يتعرضوا له فيقتلوه ويأخذوا له ما معه من الأموال، فانتهوا إليه ستون راكبا في يوم الأربعاء وقد بقي من رمضان ثلاثة أيام، وقيل بل قتل في يوم الأربعاء لخمس بقين من رمضان، وقيل بل كان ذلك في شعبان، وقد نزل عند عين تحت شجرة إنجاص، وقد وضعت سفرته ليتغدى، ومعه ولده محسن وخمسة عشر غلاما له، فلما رآهم قال: هلموا يا وجوه العرب إلى الغداء، فلما لم يكلموه أحس بالشر فنهض إلى

سلاحه وخيله فتواقفوا ساعة فقتل ابنه محسن وبعض غلمانه وأراد هو أن ينهزم. فقال له مولى له: أين تذهب وأنت القائل:

فالخيل والليل والبيداء تعرفني ... والطعن والضرب والقرطاس والقلم

فقال له: ويحك قتلتني، ثم كر راجعا فطعنه زعيم القوم برمح في عنقه فقتله. ثم اجتمعوا عليه فطعنوه بالرماح حتى قتلوه وأخذوا جميع ما معه، وذلك بالقرب من النعمانية، وهو آئب إلى بغداد، ودفن هناك وله من العمر ثمان وأربعون سنة. وذكر ابن عساكر أنه لما نزل تلك المنزلة التي كانت قبل منزلته التي قتل بها، سأله بعض الأعراب أن يعطيهم خمسين درهما ويخفرونه، فمنعه الشح والكبر ودعوى الشجاعة من ذلك. وقد كان المتنبي جعفي النسب صلبيبة منهم، وقد ادعى حين كان مع بني كلب بأرض السماوة قريبا من حمص أنه علوي، ثم ادعى أنه نبي يوحى إليه، فاتبعه جماعة من جهلتهم وسفلتهم، وزعم أنه أنزل عليه قرآن فمن ذلك قوله: «والنجم السيار، والفلك الدوار، والليل والنهار، إن الكافر لفي خسار، امض على سنتك واقف أثر من كان قبلك من المرسلين، فإن الله قامع بك من ألحد في دينه، وضل عن سبيله» وهذا من خذلانه وكثرة هذيانه وفشاره، ولو لزم قافية مدحه النافق بالنفاق، والهجاء بالكذب والشقاق، لكان أشعر الشعراء، وأفصح الفصحاء ولكن أراد بجهله وقلة عقله أن يقول ما يشبه كلام رب العالمين الذي لو اجتمعت الجن والانس والخلائق أجمعون على أن يأتوا بسورة مثل سورة من أقصر سوره لما استطاعوا. ولما اشتهر خبره بأرض السماوة وأنه قد التف عليه جماعة من أهل الغباوة، خرج إليه نائب حمص من جهة بني الإخشيد وهو الأمير لؤلؤ بيض الله وجهه، فقاتله وشرد شمله، وأسر مذموما مدحورا، وسجن دهرا طويلا، فمرض في السجن وأشرف على التلف، فاستحضره واستتابه وكتب عليه كتابا اعترف فيه ببطلان ما ادعاه من النبوة، وأنه قد تاب من ذلك ورجع إلى دين الإسلام، فأطلق الأمير سراحه فكان بعد ذلك إذا ذكر له هذا يجحده إن أمكنه وإلا اعتذر منه واستحيا، وقد اشتهر بلفظة تدل على كذبه فيما كان ادعاه من الإفك والبهتان، وهي لفظة المتنبي، الدالة على الكذب ولله الحمد والمنة وقد قال بعضهم يهجوه:

أي فضل لشاعر يطلب ... الفضل من الناس بكرة وعشيا

عاش حينا يبيع في الكوفة الماء ... وحينا يبيع ماء المحيا

وللمتنبي ديوان شعر مشهور، فيه أشعار رائقة ومعان ليست بمسبوقة، بل مبتكرة شائقة. وهو في الشعراء المحدثين كامرئ القيس في المتقدمين، وهو عندي كما ذكر من له خبرة بهذه الأشياء مع تقدم أمره. وقد ذكر أبو الفرج ابن الجوزي في منتظمه قطعا رائقة استحسنها من شعره، وكذلك الحافظ

ابن عساكر شيخ إقليمه، فما استحسنه ابن الجوزي قوله:

عزيزا سبى من داؤه الحدق النجل ... عياء به مات المحبون من قبل

فمن شاء فلينظر إلي فمنظري ... نذير إلى من ظن أن الهوى سهل

جرى حبها مجرى دمي في مفاصلي ... فأصبح لي عن كل شغل بها شغل

ومن جسدي لم يترك السقم شعرة ... فما فوقها إلا وفى له فعل

كأن رقيبا منك سد مسامعي ... عن العذل حتى ليس يدخلها العذل

كأن سهاد الليل يعشق مقلتي ... فبينهما في كل هجر لنا وصل

ومن ذلك قوله:

كشفت ثلاث ذوائب من شعرها ... في ليلة فأرت ليالي أربعا

واستقبلت قمر السماء بوجهها ... فأرتني القمرين في وقت معا

ومن ذلك قوله:

ما نال أهل الجاهلية كلهم ... شعري ولا سمعت بسحري بابل

وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأنى كامل

من لي بفهم أهيل عصر يدعي ... أن يحسب الهندي منهم باقل

ومن ذلك قوله:

ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... عدوا له ما من صداقته بد

وله

وإذا كانت النفوس كبارا ... تعبت في مرادها الأجسام

وله

ومن صحب الدنيا طويلا تقلبت ... على عينيه يرى صدقها كذبا

وله

خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به ... في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل

وله في مدح بعض الملوك:

تمضى الكواكب والأبصار شاخصة ... منها إلى الملك الميمون طائره

قد حزن في بشرفى، تاجه قمر ... في درعه أسد تدمى أظافره

حلو خلائقه شوس حقائقه ... يحصى الحصى قبل أن تحصى مآثره

ومنها قوله:

يا من ألوذ به فيما أؤمله ... ومن أعوذ به مما أحاذره

لا يجبر الناس عظما أنت كاسره ... ولا يهيضون عظما أنت جابره

وقد بلغني عن شيخنا العلامة شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله أنه كان ينكر على المتنبي هذه المبالغة في مخلوق ويقول: إنما يصلح هذا لجناب الله سبحانه وتعالى. وأخبرني العلامة شمس

الدين بن القيم رحمه الله أنه سمع الشيخ تقى الدين المذكور يقول: ربما قلت هذين البيتين في السجود أدعوا الله بما تضمناه من الذل والخضوع. ومما أورده ابن عساكر للمتنبي في ترجمته قوله:

أبعين مفتقر إليك رأيتني ... فأهنتنى وقذفتني من حالقى

لست الملوم، أنا الملوم، لأننى ... أنزلت آمالى بغير الخالق

قال ابن خلكان: وهذان البيتان ليسافى ديوانه، وقد عزاهما الحافظ الكندي إليه بسند صحيح ومن ذلك قوله:

إذا ما كنت في شرف مروم ... فلا تقنع بما دون النجوم

فطعم الموت في أمر حقير ... كطعم الموت في أمر عظيم

وله قوله:

وما أنا بالباغي على الحب رشوة ... قبيح هوى يرجى عليه ثواب

إذا نلت منك الود فالكل هين ... وكل الذي فوق التراب تراب

وقد تقدم أنه ولد بالكوفة سنة ست وثلاثمائة، وأنه قتل في رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.

قال ابن خلكان: وقد فارق سيف الدولة بن حمدان سنة أربع وخمسين لما كان من ابن خالويه إليه ما كان من ضربه إياه بمفتاح في وجهه فأدماه، فصار إلى مصر فامتدح كافور الإخشيد وأقام عنده أربع سنين، وكان المتنبي يركب في جماعة من مماليكه فتوهم منه كافور فجأة، فخاف المتنبي فهرب، فأرسل في طلبه فأعجزه، فقيل لكافور: ما هذا حتى تخافه؟ فقال: هذا رجل أراد أن يكون نبيا بعد محمد، أفلا يروم أن يكون ملكا بديار مصر؟ والملك أقل وأذل من النبوة. ثم صار المتنبي إلى عضد الدولة فامتدحه فأعطاه مالا كثيرا ثم رجع من عنده فعرض له فاتك ابن أبى الجهل الأسدي فقتله وابنه محسن وغلامه مفلح يوم الأربعاء لست بقين من رمضان وقيل للبلتين، بسواد بغداد، وقد رثاه الشعراء، وقد شرح ديوانه العلماء بالشعر واللغة نحوا من ستين شرحا وجيزا وبسيطا.

وممن توفى فيها من الأعيان أبو حاتم البستي صاحب الصحيح.

محمد بن حبان ص 258

ابن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد أبو حاتم البستي صاحب الأنواع والتقاسيم، وأحدا الحفاظ الكبار المصنفين المجتهدين، رحل إلى البلدان وسمع الكثير من المشايخ، ثم ولي قضاء بلده ومات بها في هذه السنة وقد حاول بعضهم الكلام فيه من جهة معتقده ونسبه إلى القول بأن النبوة مكتسبة، وهي نزغة فلسفية والله أعلم بصحة عزوها إليه ونقلها عنه. وقد ذكرته في طبقات الشافعية

محمد بن الحسن بن يعقوب ص 258

ابن الحسن بن الحسين بن مقسم أبو بكر بن مقسم المقري، ولد سنة خمس ومائتين، وسمع

الكثير من المشايخ، روى عنه الدار قطنى وغيره، وكان من أعرف الناس بالقراءات، وله كتاب في النحو على طريقة الكوفيين، سماه كتاب الأنوار. قال ابن الجوزي: ما رأيت مثله، وله تصانيف غيره، ولكن تكلم الناس فيه بسبب تفرده بقراءات لا تجوز عند الجميع، وكان يذهب إلى أن كل ما لا يخالف الرسم ويسوغ من حيث المعنى تجوز القراءة به كقوله تعالى (فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا) 12: 80 أي يتناجون. قال لو قرئ نجيبا من النجابة لكان قويا. وقد ادعي عليه وكتب عليه مكتوب أنه قد رجع عن مثل ذلك، ومع هذا لم ينته عما كان يذهب إليه حتى مات. قاله ابن الجوزي.

محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد ربه ص 259

ابن موسى أبو بكر الشافعي، وله بجبلان سنة ستين ومائتين، وسمع الكثير، وسكن بغداد، وكان ثقة ثبتا كثير الرواية، سمع منه الدار قطنى وغيره من الحفاظ، وكان يحدث بفضائل الصحابة حين منعت الديالم من ذلك جهرا بالجامع بمدينة المنصور مخالفة لهم، وكذلك بمسجده بباب الشام.

توفي في هذه السنة عن أربع وتسعين سنة رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.