الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء العاشر / ثم دخلت سنة عشرين ومائتين من الهجرة
96

ثم دخلت سنة عشرين ومائتين من الهجرة

الجزء العاشر 1 عنصر صفحة 281
ثم دخلت سنة عشرين ومائتين من الهجرة ص 281

في يوم عاشوراء منها دخل عجيف في السفن إلى بغداد ومعه من الزط سبعة وعشرون ألفا قد جاءوا بالأمان إلى الخليفة، فأنزلوا في الجانب الشرقي ثم نفاهم إلى عين رومة، فأغارت الروم عليهم فاجتاحوهم عن آخرهم، ولم يفلت منهم أحد. فكان آخر العهد بهم. وفيها عقد المعتصم للأفشين واسمه حيدر بن كاوس على جيش عظيم لقتال بابك الخرمي لعنه الله، وكان قد استفحل أمره جدا، وقويت شوكته، وانتشرت أتباعه في أذربيجان وما والاها، وكان أول ظهوره في سنة إحدى ومائتين، وكان زنديقا كبيرا وشيطانا رجيما، فسار الأفشين وقد أحكم صناعة الحرب في الأرصاد وعمارة الحصون وإرصاد المدد، وأرسل إليه المعتصم مع بغا الكبير أموالا جزيلة نفقة لمن معه من

الجند والأتباع، فالتقى هو وبابك فاقتتلا قتالا شديدا، فقتل الأفشين من أصحاب بابك خلقا كثيرا أزيد من مائة ألف، وهرب هو إلى مدينته فأوى فيها مكسورا، فكان هذا أول ما تضعضع من أمر بابك، وجرت بينهما حروب يطول ذكرها، وقد استقصاها ابن جرير.

وفيها خرج المعتصم من بغداد فنزل القاطول فأقام بها. وفيها غضب المعتصم على الفضل بن مروان بعد المكانة العظيمة، وعزله عن الوزارة وحبسه وأخذ أمواله وجعل مكانه محمد بن عبد الملك ابن الزيات. وحج بالناس فيها صالح بن علي بن محمد أمير السنة الماضية في الحج.

وفيها توفى آدم بن أبي إياس. وعبد الله بن رجاء. وعفان بن مسلمة. وقالوا أحد مشاهير القراء. وأبو حذيفة الهندي.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.