الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
95

ثم دخلت سنة تسع عشرة ومائتين

الجزء العاشر 1 عنصر صفحة 281
ثم دخلت سنة تسع عشرة ومائتين ص 281

فيها ظهر محمد بن القاسم بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بالطالقان من خراسان يدعو إلى الرضى من آل محمد، واجتمع عليه خلق كثير وقاتله قواد عبد الله بن طاهر مرات متعددة، ثم ظهروا عليه وهرب فأخذ ثم بعث به إلى عبد الله بن طاهر فبعث به إلى المعتصم فدخل عليه للنصف من ربيع الآخر فأمر به فحبس في مكان ضيق طوله ثلاثة أذرع في ذراعين، فمكث فيه ثلاثا، ثم حول لأوسع منه وأجرى عليه رزق ومن يخدمه، فلم يزل محبوسا هناك إلى ليلة عيد الفطر فاشتغل الناس بالعيد فدلي له حبل من كوة كان يأتيه الضوء منها، فذهب فلم يدر كيف ذهب وإلى أين صار من الأرض.

وفي يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى دخل إسحاق بن إبراهيم إلى بغداد راجعا من قتال الخرمية، ومعه أسارى منهم، وقد قتل في حربه منهم مائة ألف مقاتل. وفيها بعث المعتصم عجيفا في جيش كثيف لقتال الزط الذين عانوا فسادا في بلاد البصرة، وقطعوا الطريق ونهبوا الغلات، فمكث في قتالهم تسعة أشهر فقهرهم وقمع شرهم وأباد خضراهم. وكان القائم بأمرهم رجل يقال له محمد بن عثمان ومعه آخر يقال له سملق، وهو داهيتهم وشيطانهم، فأراح الله المسلمين منه ومن شره.

وفيها توفى سليمان بن داود الهاشمي شيخ الإمام أحمد. وعبد الله بن الزبير الحميدي صاحب المسند وتلميذ الشافعي وعلي بن عياش. وأبو نعيم الفضل بن دكين شيخ البخاري. وأبو بحار الهندي.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.