الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الخامس / فصل ما في إنما الولاء لمن أعتق من العموم
79

فصل ما في إنما الولاء لمن أعتق من العموم

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 151
ص 151

فصل

وفي قوله صلى الله عليه وسلم: " «إنما الولاء لمن أعتق» " من العموم ما يقتضي ثبوته لمن أعتق سائبة أو في زكاة أو كفارة أو عتق واجب، وهذا قول الشافعي وأبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايات، وقال في الرواية الأخرى: لا ولاء عليه، وقال في الثالثة: يرد ولاؤه في عتق مثله، ويحتج بعمومه أحمد ومن وافقه في أن المسلم إذا أعتق عبدا ذميا ثم مات العتيق ورثه بالولاء، وهذا العموم أخص من قوله: ( «لا يرث المسلم الكافر» ) فيخصصه أو يقيده، وقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة: لا يرثه بالولاء إلا أن يموت العبد مسلما، ولهم أن يقولوا: إن عموم قوله " «الولاء لمن أعتق» " مخصوص بقوله ( «لا يرث المسلم الكافر» ) .

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.