فصل
وفي قوله صلى الله عليه وسلم: " «إنما الولاء لمن أعتق» " من العموم ما يقتضي ثبوته لمن أعتق سائبة أو في زكاة أو كفارة أو عتق واجب، وهذا قول الشافعي وأبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايات، وقال في الرواية الأخرى: لا ولاء عليه، وقال في الثالثة: يرد ولاؤه في عتق مثله، ويحتج بعمومه أحمد ومن وافقه في أن المسلم إذا أعتق عبدا ذميا ثم مات العتيق ورثه بالولاء، وهذا العموم أخص من قوله: ( «لا يرث المسلم الكافر» ) فيخصصه أو يقيده، وقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة: لا يرثه بالولاء إلا أن يموت العبد مسلما، ولهم أن يقولوا: إن عموم قوله " «الولاء لمن أعتق» " مخصوص بقوله ( «لا يرث المسلم الكافر» ) .
