ثبت عنه في " الصحيح ": أنه ( «أعتق صفية وجعل عتقها صداقها. قيل: لأنس ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها» ) وذهب إلى جواز ذلك علي بن أبي طالب وفعله أنس بن مالك، وهو مذهب أعلم التابعين وسيدهم سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن والحسن البصري والزهري وأحمد وإسحاق.
وعن أحمد رواية أخرى أنه لا يصح حتى يستأنف نكاحها بإذنها فإن أبت ذلك فعليها قيمتها.
وعنه رواية ثالثة أنه يوكل رجلا يزوجه إياها.
والصحيح هو القول الأول الموافق للسنة وأقوال الصحابة والقياس، فإنه كان يملك رقبتها فأزال ملكه عن رقبتها وأبقى ملك المنفعة بعقد النكاح
فهو أولى بالجواز مما لو أعتقها، واستثنى خدمتها. وقد تقدم تقرير ذلك في غزاة خيبر.
