الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الخامس / فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم في الأمان الصادر من الرجال والنساء
44

فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم في الأمان الصادر من الرجال والنساء

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 80
ص 80

ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم» ) .

وثبت عنه أنه ( «أجار رجلين أجارتهما أم هانئ ابنة عمه» ) ، وثبت عنه أنه

( «أجار أبا العاص بن الربيع لما أجارته ابنته زينب، ثم قال: يجير على المسلمين أدناهم» ) . وفي حديث آخر: ( «يجير على المسلمين أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم» ) .

فهذه أربع قضايا كلية، أحدها: تكافؤ دمائهم، وهو يمنع قتل مسلمهم بكافرهم.

والثانية: أنه يسعى بذمتهم أدناهم، وهو يوجب قبول أمان المرأة والعبد.

وقال ابن الماجشون: لا يجوز الأمان إلا لوالي الجيش أو والي السرية. قال ابن شعبان: وهذا خلاف قول الناس كلهم.

والثالثة: أن المسلمين يد على من سواهم، وهذا يمنع من تولية الكفار شيئا من الولايات، فإن للوالي يدا على المولى عليه.

والرابعة: أنه يرد عليهم أقصاهم، وهذا يوجب أن السرية إذا غنمت غنيمة بقوة جيش الإسلام كانت لهم، وللقاصي من الجيش، إذ بقوته غنموها، وأن ما صار في بيت المال من الفيء كان لقاصيهم ودانيهم وإن كان سبب أخذه دانيهم، فهذه الأحكام وغيرها مستفادة من كلماته الأربعة، صلوات الله وسلامه عليه.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.